الصين تنقل مقــاتلاتها المتطورة إلى مصر للمشاركة فى «نسور الحضارة»

تتجه ست مـقاتلات صينية من طراز J-16 إلى الأراضى المصرية للمشاركة فى النسخة الثانية من التدريب الجوى المشترك «نسور الحضارة 2026» بين القوات الجوية المصرية والصينية والمقرر إقامته خلال الفترة من منتصف أغسطس وحتى أوائل سبتمبر 2026.
ورصدت صور متداولة المقـــاتلات الصينية أثناء هبوطها فى مطار كراتشى الباكستانى خلال توقف مرحلى فى طريقها إلى مصر برفقة طائرة النقل الاستراتيجى الصينية Y-20، فى خطوة تمثل ثانى ظهور للمقاتلة J-16 خارج الأراضى الصينية، بعد مشاركتها فى تدريب «السند الحصين» بباكستان عام 2024.
وأكدت وزارة الدفاع الصينية أن التدريب المشترك يتضمن مجموعة من الأنشطة العسكرية من بينها تكتيكات القتال الجوى وعمليات السيطرة الجوية والبحث والإنقاذ القتالى إلى جانب تدريبات تتعلق بتوظيف القوة.
وكانت النسخة الأولى من «نسور الحضارة» قد أقيمت خلال أبريل ومايو 2025، وشهدت مشاركة الصين بمقاتلات J-10C وJ-10S، بينما شاركت مصر بمقاتلات ميج-29 إلى جانب مشاركة طائرة الإنذار المبكر KJ-500 وطائرة التزود بالوقود جواً YY-20 ضمن الجانب الصيني.
وخلال تدريب «السند الحصين» الذى استضافته باكستان عام 2024، شاركت الصين بعدد من المنظومات المتقدمة من بينها مقاتلات J-16 وJ-10C، ومنظومة الدفاع الجوى HQ-22 وطائرة الحرب الإلكترونية YTG-9 بالإضافة إلى طائرة الإنذار المبكر KJ-500.
وتعكس طبيعة هذه المشاركات توجها صينيا متزايدًا نحو الدفع بمنظومات عسكرية متطورة في التدريبات المشتركة مع الدول الشريكة بهدف تعزيز التعاون العملياتى واختبار القدرات فى بيئات مختلفة.
وتزامن وصول المقاتلات الصينية إلى مصر مع تقارير إعلامية تداولتها وسائل إعلام خلال أغسطس 2026، تحدثت عن احتمال اتجاه القاهرة إلى الحصول على 40 مقاتلة من طراز J-10CE، إلى جانب 24 مقاتلة من طراز J-35.
لكن هذه المعلومات لم تحظَ حتى الآن بتأكيد رسمي من القاهرة أو بكين،دك فيما كانت وزارة الدفاع الصينية قد نفت فى فبراير 2025 وجود اتفاق نهائى بشأن صفقة لشراء مقاتلات J-10CE.
وفى ظل غياب إعلان رسمى بشأن أي صفقة جديدة يرى محللون أن التدريبات المشتركة تمثل فرصة للقوات الجوية المصرية للتعرف بصورة عملية على قدرات المنظومات الصينية الحديثة وتقييم أدائها فى ظروف تشغيلية واقعية.
ويمثل نشر مقاتلات J-16 فى مصر تطورا لافتا فى مسار التعاون العسكري بين القاهرة وبكين خاصة أن المقاتلة تعد من أبرز منصات القتال الجوي الصينية.
كما تمنح التدريبات القوات الجوية المصرية فرصة للاطلاع بصورة مباشرة على أساليب التشغيل والتكتيكات الصينية إلى جانب تعزيز الخبرات المشتركة فى مجالات القتال الجوي والسيطرة على المجال الجوى.
ويأتى ذلك فى ظل الموقع الاستراتيجى لمصر الذى يربط بين شمال أفريقيا والشرق الأوسط ويشرف على البحرين المتوسط والأحمر ما يجعل التعاون العسكرى مع القوى الدولية والإقليمية ذا أهمية خاصة.
ورغم أن مشاركة J-16 لا تعنى بالضرورة وجود قرار مصرى بشراء مقاتلات صينية جديدة فإن التطور يظل مؤشرا مهما على تنامي التعاون الدفاعى بين البلدين ويستدعى متابعة أى إعلانات رسمية مقبلة بشأن صفقات تسليح أو برامج تعاون عسكرى جديدة.








