احتفالية مصرية إندونيسية بالغردقة تعزز جسور التعاون الثقافي والسياحى

فى أجواء تعكس عمق العلاقات التاريخية التى تجمع مصر وإندونيسيا افتتح الدكتور وليد البرقى محافظ البحر الأحمر وسعادة السفير كونشورو جيرى واسيسو سفير جمهورية إندونيسيا بالقاهرة فعاليات اليوم الثقافى المصرى الإندونيسي بمكتبة مصر العامة بمدينة الغردقة وذلك بحضور عدد من الشخصيات والمهتمين بالشأن الثقافي والسياحى
وأكد محافظ البحر الأحمر خلال كلمته أن العلاقات المصرية الإندونيسية تمثل نموذجاً متميزاً للعلاقات القائمة على الاحترام المتبادل والتواصل الحضاري مشيراً إلى أن البلدين يرتبطان بتاريخ طويل من التعاون وروابط قوية تجمع الشعبين فى العديد من المجالات
واستهل المحافظ كلمته بتقديم خالص التعازي والمواساة باسم محافظة البحر الأحمر والشعب المصرى إلى الشعب الإندونيسى وأسر ضحايا الزلزال الأخير الذى شهدته إندونيسيا متمنياً الرحمة للضحايا والشفاء العاجل للمصابين والسلامة والأمن للشعب الإندونيسى الشقيق
وأشار الدكتور وليد البرقى إلى أن مصر كانت من أوائل الدول التي دعمت استقلال إندونيسيا وساندت حق شعبها في الحرية والاستقلال مؤكداً أن هذه المواقف التاريخية أسهمت في ترسيخ مشاعر التقدير والاحترام المتبادل بين الشعبين على مدار عقود طويلة
وأوضح أن الأزهر الشريف يمثل أحد أهم جسور التواصل بين مصر وإندونيسيا حيث احتضنت مؤسساته التعليمية أعداداً كبيرة من الطلاب الإندونيسيين الذين عادوا إلى بلادهم محملين بالعلم والمعرفة وأصبحوا جسوراً للتواصل ونشر قيم الاعتدال والتسامح والتقارب بين الشعبين
وأكد محافظ البحر الأحمر أن المحافظة بما تمتلكه من مقومات سياحية وبيئية وثقافية يمكن أن تمثل منصة مهمة لتعزيز التعاون المصري الإندونيسي خلال المرحلة المقبلة خاصة في مجالات السياحة والتبادل الثقافي وحماية البيئة والتعليم والشباب وتنظيم الفعاليات والمهرجانات والمعارض المشتركة
وشدد على أهمية استثمار القواسم المشتركة بين البلدين وتحويلها إلى برامج ومبادرات عملية تفتح آفاقاً جديدة للتعاون وتعزز التواصل بين الشعوب بعيداً عن العلاقات الرسمية لتصل إلى مستوى أوسع من التبادل الشعبى والثقافى
من جانبه أكد السفير كونشورو جيرى واسيسو سفير إندونيسيا بالقاهرة أن العلاقات بين مصر وإندونيسيا تشهد تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة بفضل حرص قيادتي البلدين على دعم وتعزيز أوجه التعاون المشترك
وأشار السفير الإندونيسى إلى أن العلاقات بين البلدين لا تقتصر على التعاون الحكومى وإنما تمتد إلى العلاقات الشعبية والثقافية والتعليمية والاقتصادية مؤكداً أن التواصل المباشر بين أبناء الشعبين يمثل عاملاً أساسياً فى تعزيز التفاهم المتبادل وترسيخ أواصر الصداقة
وعقب الكلمات الرسمية افتتح محافظ البحر الأحمر وسفير إندونيسيا معرض الحرف اليدوية والتراثية المقام بمكتبة مصر العامة بالغردقة حيث تفقدا المعروضات التى عكست تنوع التراث الفنى والثقافى في مصر وإندونيسيا وما تتميز به كل دولة من فنون وحرف ومشغولات يدوية تعبر عن هويتها الحضارية
وشهدت فعاليات اليوم الثقافي المصرى الإندونيسى عدداً من الفقرات الفنية والاستعراضية التى قدمت نماذج من الفلكلور الشعبى للبلدين إلى جانب عروض ومواد تعريفية تناولت المقومات السياحية والبيئية والفرص التنموية التى تتمتع بها محافظة البحر الأحمر
وتأتى هذه الفعالية فى إطار دعم العلاقات المصرية الإندونيسية وتعزيز الحوار الثقافي بين الشعبين وفتح مساحات جديدة للتعاون فى المجالات السياحية والثقافية والبيئية بما يعكس قوة العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين ويؤكد أهمية الثقافة كجسر للتقارب بين الشعوب








