السخريه والاستهزاء ( مابين جرح الكلمه ونهى الشريعه)

نهى العقلاء عن السخريه والاستهزاء فالسخريه سبب للعداوه والخصومات وقد ينتج عنها سباب واعتداء بالقول والفعل والمقاتله لان الساخر قد يتمادى فى سخريته فلا يحتمل اخوه منه سخريته فينتصر لنفسه بالقول او بالفعل وكم خصومات ومشاجرات اضرت باصحابها ولربما كان فيها قاتل ومقتول كانت شرارتها الاول استهزاء احد الخصمين بالاخر نفخ الشيطان فى نارها حتى الت باصحابها الى المقاتله
ولهذا يتبين لكل عاقل ان السخريه بالناس باب من الشر عظيم يفتح ابواب الهمز واللمز والغيبه والنميمه ويملا القلوب ضغائن واحقادا وعداوات فحري لكل مسلم ان يحفظ لسانه ويتوقى فى اقواله وافعاله ويحزر سبيل الهمازين اللمازين الذين يسخرون من عباد الله المؤمنين ( افمن اتبع رضوان الله كمن باء بسخط من الله ومأواه جهنم وبئس المصير) ال عمران ١٦٢
فاتقوا الله عباد الله وراقبوه والزموا طاعته ولا تعصوه ( ومن يطع الله ورسوله ويخشى الله ويتقه فاولئك هم الفائزون ( النور ٥٢)
ايها الناس: كان سلفنا الصالح رحمه الله تعالى عليهم يتوقون عيب غيرهم وقدحهم والسخريه بهم حفاظا على الاخوه وكان ابن مسعود رضى الله عنه من اشد الناس فى ذلك حتى نقل عنه قوله ( لو سخرت من كلب لخشيت ان اكون ( كلبا)
وكان رضى الله عنه يقول ( البلاء موكل بالقول)
رواهما ابن ابى شيبه
وقال يحيى بن جابر رحمه الله تعالى ( ماعاب رجلا رجلا قط بعيب الا ابتلاه الله ذلك العيب)
فاتقوا الله فى انفسكم ولا تناجشوا ولا تبا غضوا ولا يبغ احدكم على اخيه ولكم فى رسول الله اسوه حسنه وتذكروا دائما قول الله تعالى ( ياايها الذين امنوا لا يسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خيرا منهم ولانساء من نساء عسى ان يكن خيرا منهم ولا تلمزوا انفسكم ولا تنابذوا بالالقاب بئس الاسم الفسوق بعد الايمان ومن لم يتب فاولئك هم الظالمون ( الحجرات ١١)








