
حجم الخط:
في خطوة نوعية تعزز التعاون الاقتصادي والتنموي بين مصر ودول القارة الأفريقية، قام وفد يضم ٣٥ شركة من كبريات الشركات المصرية، أعضاء جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة برئاسة الدكتور يسري الشرقاوي، بأول زيارة إلى المقر الجديد لجامعة سنجور في برج العرب. جاءت هذه الزيارة
بهدف توسيع تنفيذ برنامج “نفاذ” المشترك بين الجمعية والجامعة، تحت قيادة الأستاذ الدكتور هاني هلال أمين عام الجامعة، والأستاذ الدكتور تيري فاردال المدير التنفيذي. يمثل هذا البرنامج نموذجاً حياً لربط التعليم الأكاديمي بالتطبيق العملي في القطاع الخاص.10
تُعد جامعة سنجور الدولية الناطقة بالفرنسية للتنمية الأفريقية مؤسسة رائدة أُنشئت عام ١٩٨٩ بمبادرة من قمة الدول الفرنكوفونية، وتستضيفها مصر منذ أكثر من ثلاثة عقود وفق اتفاق مع الوكالة الفرنكوفونية. تهدف الجامعة إلى تدريب كوادر أفريقية متخصصة لمواجهة تحديات التنمية المستدامة في مجالات الثقافة والبيئة والإدارة والصحة، وتستقبل سنوياً حوالي ٢٠٠ طالب من أكثر من ٢٥ دولة أفريقية. ساهمت مصر بشكل بارز في تطوير مقرها الجديد المتطور، مما يعكس التزامها بدعم التنمية الأفريقية وربطها بالمجتمع القاري، مع دور محوري للقطاع الخاص المصري في تحقيق هذه الرؤية.38
وتبرز الجمعية كأول كيان اقتصادي في مجتمع الأعمال المصري يتبنى هذا النهج الرائد منذ أربع سنوات، محققة سبقاً مهماً. وقد حقق برنامج “نفاذ” نجاحاً ملموساً مع شركات مثل “الجيزة باور”، فيما أبدت باقي الشركات المتميزة استعدادها الكامل لاستقبال طلاب الدول الأفريقية لفترات تدريب وعمل مشترك أثناء فترة دراستهم، مما يفتح آفاقاً واسعة لتبادل الخبرات والفرص الاستثمارية.
وأكد الدكتور يسري الشرقاوي رئيس الجمعية في تصريح مهم: “يؤكد القطاع الخاص المصري دعمه الكامل لهذه المبادرة ويأخذ زمام الريادة وفق التوجهات الاستراتيجية للقيادة السياسية. إن الروح الإيجابية التي شهدناها بين الرئيس الفرنسي والرئيس المصري خلال افتتاح المقر الجديد قد ضاعفت من جهودنا والمسؤولية الملقاة على عاتقنا جميعاً. إن تجربة نفاذ تمثل نموذجاً ملهماً يمتد جذوره إلى تجارب الدول الكبرى مثل ألمانيا وأمريكا، حيث نجحتا على مدار أكثر من قرن في اختراق أسواق العالم عبر استقطاب الدارسين الأجانب وتدريبهم داخل مؤسساتهما الصناعية والتجارية. فقد ساهمت هذه الاستراتيجية في بناء شبكات علاقات قوية، ونقل التكنولوجيا، وفتح أبواب التصدير والاستثمار، مما حوّل الطلاب إلى سفراء اقتصاديين لتلك الدول في أوطانهم”.0
ومن جانبه، أعرب الدكتور تيري فاردال المدير التنفيذي للجامعة عن حماسه الشديد: “نحن مهتمون جداً بمبادرة نفاذ، ونشيد بدور جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة في تفعيل جسر حقيقي وفعال للتجارة والاقتصاد بين مصر وأفريقيا عبر القنوات الأكاديمية. هذا التعاون يمثل نقلة نوعية ستعزز الروابط التنموية ويفتح فرصاً استثمارية واعدة للجميع”.
بهذه الروح التعاونية، يرسم برنامج “نفاذ” ملامح مستقبل مشرق للتكامل الاقتصادي الأفريقي، مدعوماً بريادة مصرية وشراكة استراتيجية مستدامة.








