مرأة وصحة
الدكتورة إسلام السيد: التشخيص الدقيق أول خطوة في رحلة علاج تأخر الحمل.. والحقن المجهري ليس قرارًا عشوائيًا

حجم الخط:
أكدت الدكتورة إسلام السيد، أستاذ واستشاري الحقن المجهري وعلاج العقم، أن تأخر الحمل من الملفات الطبية التي تحتاج إلى تعامل علمي دقيق، يبدأ بالتشخيص السليم ومعرفة السبب الحقيقي للمشكلة، قبل اتخاذ قرار العلاج المناسب، موضحة أن الحقن المجهري يعد من أهم وسائل علاج تأخر الإنجاب، لكنه لا يجب أن يكون قرارًا عشوائيًا أو متسرعًا دون تقييم شامل لحالة الزوجين.
وقالت الدكتورة إسلام السيد إن كثيرًا من الأزواج يشعرون بالقلق عند تأخر الحمل، وقد يلجأ البعض إلى تجارب متكررة أو علاجات غير منظمة دون الوصول إلى سبب واضح، مؤكدة أن الخطوة الأولى يجب أن تكون الفحص الطبي المتكامل للزوج والزوجة، لأن أسباب تأخر الحمل قد تكون مرتبطة بالتبويض، أو مخزون المبيض، أو قنوات فالوب، أو بطانة الرحم، أو عوامل خاصة بالسائل المنوي عند الزوج.
وأوضحت أستاذ واستشاري الحقن المجهري وعلاج العقم أن تحديد سبب تأخر الحمل يساعد في اختيار الطريقة الأنسب للعلاج، فقد تحتاج بعض الحالات إلى تنشيط تبويض ومتابعة دقيقة، بينما تحتاج حالات أخرى إلى التلقيح الصناعي أو الحقن المجهري، حسب العمر، ومدة تأخر الحمل، ونتائج التحاليل والفحوصات، والتاريخ الطبي لكل حالة.
وأضافت الدكتورة إسلام السيد أن نجاح عمليات الحقن المجهري لا يعتمد فقط على إجراء العملية نفسها، بل يرتبط بعدة عوامل مهمة، من بينها جودة البويضات والحيوانات المنوية، وحالة الرحم، وسمك بطانة الرحم، وانتظام الهرمونات، ونمط حياة الزوجين، والالتزام بالتعليمات الطبية قبل وبعد الإجراء.
وأشارت الدكتورة إسلام السيد إلى أن التقدم العلمي في مجال علاج العقم والحقن المجهري منح فرصًا كبيرة للأزواج الذين يواجهون صعوبات في الإنجاب، إلا أن هذه الفرص تحتاج إلى خطة علاجية منظمة، ومتابعة دقيقة، وشفافية كاملة مع المريض حول نسب النجاح والعوامل المؤثرة في كل حالة.
وشددت أستاذ واستشاري الحقن المجهري على أهمية عدم تأخير زيارة الطبيب المختص، خاصة إذا مر عام على الزواج دون حدوث حمل مع انتظام العلاقة الزوجية، أو بعد ستة أشهر فقط إذا كان عمر الزوجة فوق 35 عامًا، مؤكدة أن عامل الوقت قد يكون مؤثرًا في فرص العلاج، خصوصًا في الحالات المرتبطة بانخفاض مخزون المبيض أو تقدم السن.
ونصحت الدكتورة إسلام السيد الأزواج بعدم الانسياق وراء الوصفات غير الطبية أو المعلومات المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن كل حالة لها ظروفها الخاصة، وأن ما يناسب حالة معينة قد لا يناسب غيرها، لذلك لا بد من الاعتماد على التشخيص الطبي والمتابعة مع طبيب متخصص.
واختتمت الدكتورة إسلام السيد تصريحاتها بالتأكيد على أن رحلة علاج تأخر الحمل تحتاج إلى وعي وصبر وثقة بين الطبيب والمريض، مشيرة إلى أن الأمل موجود في كثير من الحالات، لكن النجاح يبدأ دائمًا من التشخيص الصحيح، واختيار القرار العلاجي المناسب








