تعليم

الحزاوي: مصلحة الطفل يجب ان تكون أولوية عند صياغة تعديلات قانون الاحوال الشخصية

حجم الخط:
في إطار الاهتمام المتواصل بقضايا الأسرة المصرية وفتح آفاق للحوار المجتمعي البنّاء حولها، افتتحت داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية ومؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، والمنسق العام للبرنامج الوطني لتعزيز الحق في التعليم بمجلس الشباب المصري، فعاليات الجلسة الحوارية المجتمعية التي عُقدت تحت عنوان: «قانون الأسرة بين الواقع والمأمول»، مساء السبت 16 مايو، بمقر مجلس الشباب المصري، بحضور الدكتور محمد ممدوح رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، إلى جانب نخبة من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، والخبراء والمتخصصين والشخصيات العامة، فضلًا عن مشاركة واسعة من الشباب وممثلي مؤسسات المجتمع المدني.
وأكدت الحزاوي، خلال كلمتها الافتتاحية، أن ملف الأسرة المصرية يحظى باهتمام كبير من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يولي أهمية خاصة لإنهاء حالة الجمود التي استمرت لسنوات في ملف الأحوال الشخصية، في ظل تصاعد النزاعات الأسرية وما تتركه من آثار نفسية واجتماعية تؤثر على استقرار الأسرة ومستقبل الأبناء.
وأوضحت أن انعقاد هذه الجلسة يأتي انطلاقًا من الدور المجتمعي الذي يقوم به البرنامج الوطني لتعزيز الحق في التعليم بمجلس الشباب المصري، من خلال توفير مساحة جادة للنقاش حول القضايا المرتبطة بشكل مباشر باستقرار الأسرة، مشيرة إلى وجود علاقة وثيقة بين الاستقرار الأسري والتحصيل الدراسي والصحة النفسية والاجتماعية للأطفال، بما يجعل الأسرة المستقرة أساسًا لبناء أجيال أكثر وعيًا واتزانًا.
وشددت الحزاوي على أن مصلحة الطفل يجب أن تظل المعيار الأساسي في أي تعديلات تتعلق بقانون الأحوال الشخصية، مع ضرورة الابتعاد عن أي توجه ينحاز لطرف على حساب الآخر، سواء الأب أو الأم، مؤكدة أن الهدف الحقيقي هو تحقيق العدالة والحفاظ على تماسك الأسرة المصرية.
وأضافت أن الارتفاع الملحوظ في معدلات الطلاق يستوجب دراسة دقيقة للأسباب الحقيقية الكامنة وراءه، والعمل على وضع حلول وقائية فعالة، عبر تعزيز برامج التوعية والتأهيل قبل الزواج، وتفعيل منظومة الإرشاد والدعم الأسري، بما يسهم في بناء وعي مجتمعي أكثر استقرارًا.
كما أكدت أهمية مراجعة الخطاب الإعلامي المتناول لقضايا الأسرة، وتجنب الطرح الذي قد يسهم في تأجيج الخلافات أو ترسيخ صورة سلبية عن الحياة الزوجية، مشيرة إلى أن نجاح الأسرة يقوم على التفاهم والصبر وتحمل المسؤولية المشتركة.
وأشارت كذلك إلى ضرورة التروي في إصدار تشريعات الأسرة، مع دراسة مختلف الأبعاد الاجتماعية والنفسية والقانونية بصورة متوازنة، وتجنب فرض أعباء أو قيود قد تدفع الشباب للعزوف عن الزواج، في وقت يحتاج فيه المجتمع إلى دعم بناء الأسرة المستقرة.
وشهدت الجلسة تفاعلًا واسعًا ومناقشات ثرية تناولت عددًا من القضايا المهمة، من بينها النفقة، والحضانة، والرؤية، وآليات الحد من النزاعات الأسرية، وسبل الوصول إلى تشريعات تحقق التوازن والعدالة وتحافظ على استقرار الأسرة المصرية.
وأدار الجلسة الإعلامي الأستاذ أيمن عدلي، الذي أسهم بخبرته المهنية في إدارة حوار متوازن وبنّاء حول واحدة من أبرز القضايا المجتمعية المطروحة على الساحة.
وشارك في الجلسة كل من: النائبة فاطمة عادل عضو مجلس النواب عن حزب العدل، والنائب عمرو رشاد عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، والدكتورة جيهان البيومي عضو مجلس النواب السابق وأمينة المرأة بحزب الحرية المصري، واللواء محمود الرشيدي مساعد وزير الداخلية الأسبق لأمن المعلومات، والأستاذ الدكتور زين العابدين رجب أستاذ الخدمة الاجتماعية، والدكتور جمال فرويز استشاري الطب النفسي، والمستشار الدكتور جمال عاشور الخبير القانوني، والأستاذة نهى الجندي المحامية، والأستاذ محمد ميزار المحامي بالنقض والمتخصص في قضايا الأسرة، والأستاذ عبد العزيز عز الدين فخري المحامي، والوزير المفوض الدكتور منجي بدر الدين، إلى جانب وفد من حزب حماة الوطن – أمانة الجيزة، برفقة الدكتورة صابرين الحملي أمينة التنمية البشرية بالمحافظة.
وفي ختام الجلسة، وجهت الحزاوي الشكر لجميع الحضور والمشاركين، مؤكدة استمرار مجلس الشباب المصري في تنظيم الحوارات المجتمعية الهادفة إلى دعم الوعي وتعزيز المشاركة في القضايا الوطنية، قائلة:
«معًا نصنع حوارًا… يُحدث فرقًا
زر الذهاب إلى الأعلى