تعليم

ليالي الإنجاز والروحانيات في قصر الأميرة سميحة… مكتبة القاهرة الكبرى تتألق بفعاليات رمضانية تليق بتاريخها الثقافي

حجم الخط:
تحت رعاية معالي وزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي، وبإشراف المخرج الكبير هشام عطوة رئيس قطاع شؤون الإنتاج الثقافي، شهدت مكتبة القاهرة الكبرى بقصر الأميرة سميحة كامل برئاسة الكاتب يحيىى رياض يوسف خلال شهر رمضان المبارك سلسلة من الفعاليات الثقافية والفنية والإنسانية المتميزة، التي جسدت روح الشهر الكريم، وأكدت الدور التنويري للمكتبة في دعم الثقافة والفن والحفاظ على الهوية المصرية .
وجاءت الفعاليات متنوعة وغنية بالمحتوى الثقافي والإنساني، حيث بدأت باحتفالية “رمضان مع ذوي الهمم” بالتعاون مع مبادرة كنوز بشرية برئاسة الكاتب عبد الرحمن مؤمن، والتي قدمت نموذجًا ملهمًا لدمج أصحاب القدرات الخاصة في الأنشطة الثقافية والفنية، عبر فقرات إبداعية أظهرت مواهبهم وقدرتهم على التعبير الفني .
كما شهدت المكتبة فعالية “القاهرة في رمضان” التي ألقت الضوء على أجواء الشهر الكريم في العاصمة المصرية، من خلال استحضار روح التراث والهوية المصرية، بمشاركة الكاتب عبد الله نور الدين والباحث الأثري محمد أشرف، الدكتور خالد سعد مدير إدارة اثار ما قبل التاريخ بوزارة السياحة والاثار، عماد فكري أستاذ اللغات الشرقية القديمة والكتابات المسمارية وتاريخ الشرق الأدنى القديم بالجامعة الفرنسية ومركز الدراسات الشرق أوسطية،الباحث الأثري محمد أشرف مؤسس ورئيس مبادرة كنوز الـ27
الداعية الإسلامي أحمد الطلحي، المهندسة نبيلة هاشم مستشار المبادرة، الدكتورة سلوى عبدالسلام مستشار المبادرة، د. حسن رمزي مستشار التدريب والتطوير، الدكتورة وسام طه مسؤول قسم التسويق والتدريب بمتحف جاير أندرسون – وزارة السياحة والاثار.حيث تناول اللقاء ملامح التراث الرمضاني المصري وكيف حافظت القاهرة عبر التاريخ على طابعها الروحاني والثقافي خلال الشهر الفضيل .
وفي إطار دعم أصحاب المواهب من ذوي الهمم، أقيم حفل فني بالتعاون مع فرقة حبايب مصر بقيادة المخرج صبري علم الدين، حيث قدمت الفرقة مجموعة من الاسكتشات الفنية التي ربطت بين الماضي والحاضر، مستلهمة أجواء أفلام الزمن الجميل الخاصة برمضان والتراث النوبي، إلى جانب فقرات فنية وطنية بعنوان “في حب مصر” قدمها أبناء ذوي الهمم في مشهد إنساني مؤثر يعكس طاقاتهم الإبداعية .
ومن جانب اخر، استضافت المكتبة معرض “رحمة” بالتوازي مع ورش فنية للفنانة نادية الباشا بالتعاون مع المستشار علي نوار والشيخ محمد ربيع، حيث ضم المعرض مجموعة من الأعمال الفنية والصور التي جسدت روحانيات شهر رمضان وأجواءه الإيمانية، إلى جانب إقامة ندوة ثقافية تناولت القيم الروحية للشهر الكريم وأثرها في تعزيز الهوية المصرية .
كما احتضنت المكتبة ندوة وطنية بعنوان “جيوش الشمس” بقيادة اللواء محمد عمر، وبمشاركة مجموعة من أبطال مصر، الذين قدموا شهادات حية عن بطولات القوات المسلحة، ووجهوا رسالة للشباب بضرورة الحفاظ على الوطن، مؤكدين أن مصر يجب أن تظل دائمًا في مقدمة أولويات أبنائها .
ولم تغب الأجواء الفنية عن البرنامج الرمضاني، حيث أقيمت أمسية فنية بعنوان “كلاسيكيات رمضان” تزامنًا مع الاحتفال بـ عيد الأم، أحياها المطرب حسين فريد الذي مزج بين الأغاني الرمضانية والتراثية من زمن الفن الجميل، مستعيدًا أعمال كبار المطربين العمالقة .
كما قدمت فرقة أوتار مجموعة من روائع كوكب الشرق أم كلثوم التي لاقت تفاعلًا كبيرًا من الجمهور .
واختتمت الفعاليات باحتفالية إنسانية مميزة نظمتها جمعية قلبي متعلق بقيادة الكاتبة شيرين عادل، بمشاركة عدد من أسر ذوي الهمم، حيث أقيمت فعالية “عيد الأمل” التي حملت رسالة إنسانية تؤكد أن الثقافة والفن يمكنهما أن يكونا جسرًا للأمل والاندماج المجتمعي .
كما لم تقتصر فعاليات مكتبة القاهرة الكبرى خلال الشهر الكريم على الأنشطة المسائية فقط، بل شهدت المكتبة صباحا مجموعة من الورش الفنية التي استهدفت تنمية الحس الإبداعي لدى المشاركين، وذلك بقيادة الفنانتين سهى أبو طالب وسلمى أبو طالب، حيث تنوعت الورش بين أنشطة فنية وتشكيلية أتاحت الفرصة للمواهب الشابة للتعبير عن طاقاتهم الإبداعية في أجواء ثقافية مميزة تعكس روح الفن والجمال .
بالتوازى مع استقبال المكتبة خلال الشهر المعظم وفودًا من أشقائنا من اليمن وعددا من الزائرين الأجانب الذين حرصوا على زيارة الصرح الثقافي والتعرف على تاريخه العريق، حيث قاموا بجولة داخل قصر الأميرة قصر الأميرة سميحة كامل الذي يحتضن المكتبة، واستمعوا إلى شرح حول تاريخه المعماري والثقافي، وكان في استقبالهم الكاتب يحيى رياض يوسف الذي رحب بالوفد واصطحبهم في جولة تعريفية داخل أروقة المكتبة، مؤكدًا دورها كمركز ثقافي مفتوح للحوار والتواصل بين الثقافات المختلفة .
وهكذا، قدمت مكتبة القاهرة الكبرى بقصر الأميرة سميحة نموذجا مشرفا للدور الثقافي الحقيقي خلال شهر رمضان، حيث امتزجت الروحانيات بالفن، والتراث بالإبداع، والوطنية بالإنسانية، لتؤكد أن الثقافة المصرية قادرة دائما على صناعة الوعي وبناء الإنسان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى