أين اختفت 50000 صوت من نجع حمادي خلال 21 يوما؟

ما جرى في نجع حمادي ليس اختلاف نسب ولا تفاوتا في المزاج الانتخابي بل زلزال رقمي يهز الثقة في أساس العملية الديمقراطية كيف يتراجع رصيد اللواء خالد خلف من 78000 صوت إلى 28000 صوت خلال 21 يوما فقط وكيف تختفي كتلة تصويتية بحجم 50000 صوت دون أثر ودون بيان رسمي ودون تفسير منطقي
50000 صوت ليسوا رقما يتوه في ورقة فرز ولا نتيجة تلعب بها الأخطاء العارضة هذا عدد قادر على تغيير معركة انتخابية كاملة وعلى إعادة رسم الخريطة السياسية في الدائرة كلها اختفاء هذا الحجم لا يحدث بلا يد ولا يحدث بلا خلل ولا يمكن تمريره باعتباره مجرد تفاصيل إجرائية
اللواء خالد خلف صاحب قاعدة اجتماعية ثابتة وعلاقات ممتدة تجعل من انهيار 50000 صوت أمرا مستحيلا منطقيا وفتحي قنديل يملك شعبية راسخة وإرثا انتخابيا لا يتأثر بهذه الحدة ما يعني أن المشكلة ليست في الناخبين ولا في المرشحين بل في الصندوق ذاته في البيانات التي أعلنت ثم اختفت في الأرقام التي صعدت ثم هبطت في إدارة لم تشرح ولم تفصح ولم تقدم رواية واحدة لتفسير هذا الانهيار
السؤال الذي يفرض نفسه أين اختفت الـ 50000 صوت من الذي شطبهم من حسابات الدولة ومن الذي سمح للأرقام أن تهبط بهذا الشكل المريب وإذا لم تكن هناك إجابة فورية فهذا يعني أن هناك خللا هيكليا لا يمكن تجاهله
الهيئة الوطنية للانتخابات مطالبة الآن بنشر قوائم المرحلة الأولى كاملة بالأسماء واللجان وكشوف الحضور لأن الشفافية هنا ليست رفاهية بل واجب وطني واختفاء 50000 صوت ليس حادثا عابرا بل أزمة ثقة تضرب قلب العملية الانتخابية وتفتح الباب لأسئلة أخطر بكثير من مجرد نتيجة دائرة
الأصوات لا تنزلق وحدها خارج الدفاتر والصناديق لا تبتلع 50000 ناخب في صمت وإذا لم يتم كشف الحقيقة كاملة وبلا مواربة فإن ما يتآكل ليس الرقم فقط بل ثقة الناس في الانتخابات نفسها وحين تختفي الثقة فلن يبقى للصندوق أي قيمة مهما كانت النتائج المعلنة








