استثمارات قطرية كبرى في مطروح.. شراكة بمليارات الدولارات تعيد رسم خريطة الساحل الشمالي

فى خطوة استثمارية كبيرة لحركة الاستثمار فى مصر أعلنت الحكومة المصرية اليوم الاثنين بدء تفعيل حزمة الاستثمارات القطرية في مصر وده بإعلان رسمى لتوقيع عقد شراكة استثمارية مصرية قطرية كبرى خلال الأيام الجاية هنعرف تفاصيلها.
المعروف من حجم الاستثمارات دى لحد دلوقتى هو مشروع تنمية وتطوير ضخم بمنطقة سملا وعلم الروم فى محافظة مرسى مطروح شمالي غرب مصر، على غرار مشروع رأس الحكمة اللي سبق واستحوذت عليه الإمارات في الساحل الشمالي، في نقلة نوعية لحجم الاستثمارات العمرانية الشاملة فى مصر.
إعلان المشروع المصرى القطرى الجديد حصل خلال الاجتماع بين رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولى ونظيره القطرى الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثانى خلال القمة الأولى لقادة التحالف العالمى لمكافحة الجوع والفقر فى الدوحة.
بالطبع أهمية مشروع استثمارى بمليارات الدولارات داخل مصر من أى مستثمر تمثل قفزة كبيرة للاقتصاد المصرى المستقر ولسوق العمل داخل مصر، كمان بيزيد من القيمة المضافة لمستقبل الساحل الشمالى اللى مخطط ليه يبقى فى أعلى مستوى عمراني وتجاري وترفيهى فى الشرق الأوسط، ومن أهم مدن العالم من ناحية التقدم الاقتصادى والجذب السياحى.
وخلينا نتساءل بوضوح عن مشروع الاستثمار القطرى في منطقة علم الروم بمحافظة مطروح ونقول ليه المشروعات الاستثمارية الكبرى من النوع ده لها أهمية جوهرية فى التقدم الاقتصادي؟
بداية بدون مواربة، حجم الأموال الضخمة المتدفقة لمشروعات عمرانية شاملة زي كده بتوفر على الدولة القيام بده من موازنتها، وبالتالي الاعتماد على قوة القطاع الخاص في التمويل والاستثمار مع حفظ حق الدولة في الأصول والعوائد بدون جدال.
لكن من ناحية تانية، مافيش قطاع حكومي أو حتى قطاع خاص مصري عنده حجم الموارد الهائل اللي عند مستثمر أجنبي، وتحديدًا من مستثمري فائض الثروات الخليجي، اللي هم بدورهم بيستثمروا في العالم كله، وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا.
كمان المدن العمرانية الجديدة المتطورة بحجم استثمار ضخم بتضيف لأى بلد تحسين الصورة الذهنية عنها، وبتساهم فى تعزيز مكانة الدولة على الخريطة السياحية العالمية، وزيادة قدرتها التنافسية في مستويات سياحية مكنتش أصلًا طرفًا منافسًا فيها.. أيوه، ما هو السياحة مش آثار بس.
عشان كده، تنوع العروض السياحية داخل مصر هيحولها لدولة كبرى بجد في تصدر السياحة في المنطقة، وفي منافسة على مستوى عالمي في مجال جذب الاستثمار بشكل عام، وده كله بيصب لصالح تحقيق أهداف التنمية المستدامة اللي بنتكلم عنها كهدف استراتيجي لاقتصاد أي دولة عايزة تطور وتكبر وتتقدم بجدية.
لأن المشروعات الكبرى بطبيعة الحال بتشتغل على تحقيق التنمية المستدامة من خلال تحسين كفاءة إدارة الموارد ورفع مستوى المعيشة داخل مصر، يعني وهو مين اللي هيبني ويشغل أي مشروع جديد بيتعمل على أرض مصر غير المصريين؟ وطبعا ده فيه زيادة توظيف وزيادة جلب موارد ضريبية وخدمية لصالح موارد الدولة.
أخيرًا، بالنسبة للتخوفات اللي بتتردد بعد كل مشروع استثماري ضخم داخل مصر، خلينا نتكلم بصراحة ونقول الواقع في دول العالم..
العالم دلوقتي مش هو العالم في الستينات ولا حتى التسعينات، إحنا قصاد سوق حر، واستثمار عالمي عابر للحدود والقارات، وده أمر قدرتك على منعه زي كأنك بتقف قصاد الفيضان بلا معنى.
الصح إنك تستغل الفيضان وتروضه، مش إنك تحارب وجوده عكس طبيعة الكون!
أما من الناحية الاستثمارية الاقتصادية، فالأمر لا يتعلق إطلاقًا بفكرة بيع أرض لمستثمر أجنبي أو مصري، لأن في الآخر الجميع يخضع لدستور وقوانين وإدارة الدولة المصرية، وفي حالة أي خلل من أي نوع له طرق لتفاديه في الاتفاقيات الاستثمارية.
فالتخوفات هنا مالهاش معنى اقتصادي أو أمني أو سيادي، ده أمر مفرغ منه.
وبالجملة المصالح هي اللي بتحكم أي تغيرات، وخلي بالك من قاعدة مهمة تحكم العالم الحقيقي:
مستحيل حد يحط فلوس فى مكان ويشتغل لتدميره مثلًا!








