المتاجرة السياسية بالشعب والشوري من قبل الأحزاب الكرتونية

المشهد السياسي هذه الأيام يبدوا مشهدآ ابدآ ، ويزداد تعقيدا يومآ بعد يوم ، فالرؤية غير واضحة تماما ،وتتنأثر الإشاعات هنا وهناك والجميع يتساءل هل تجرى إنتخابات الشوري قبل إنتخابات الشعب ؟ أم تجرى إنتخابات الإثنين معا ؟
المشهد الأول: بالقراءة السياسية الناضجه باتت إنتخابات الشوري في طي التأجيل وهذا ما أكده هذا الأسبوع الكاتب الكبير صفوت عمران بالقسم السياسي بجريدة الجمهورية ، وذلك لعدة أسباب
أولها التخوف من عدم الإقبال الجماهيري على تلك الإنتخابات فيخرج المشهد الإنتخابي هزلى ضعيف، بدون ظهير جماهيرى، خاصة مع عدم وجود صلاحيات لهذا المجلس ،
السبب الثانى الرغبة فى تقليل التكلفة خاصة مع الظروف الاقتصاديه إذا أجري الإثنين معا ،
والسبب الثالث أن تكون الدولة أعادت ترتيب أوراقها ، وجهزت الأحزاب والشخصيات ،التي تدفع بها لخوض الإنتخابات، حتى لاتحدث هزه للنظام السياسي، بإختيار أشخاص معينه وترك أشخاص اخرى ذو ثقل سياسي ، لذا كان الرائ الأرجح والمؤكد تأجيله ،
المشهد الثانى : وهو الأكثر تعقيدا ، ما أشيع هذه الأيام وأنتشر عبر صفحات التواصل الإجتماعي ، ان مجلس النواب الحالى، قد يظل قائمآ حتى شهر 9 عام 2021 بحجة حتى لا يحدث فراغ دستوري ، اذا أنتهى في 6 عام 2020 ويكون دستوريا لم يكمل خمسة أعوام ميلادية منذ الإنعقاد الاول في 2016
والحقيقه الذين يلعبون سياسة جيدآ يرون ذلك المشهد مفضوح جدا ، لأنه لا توجد مشكلة ففي حكم الدستور تحل هيئة المكتب محل الجلسة العامة في غيبتها ، ويحل رئيس الجمهورية محل المجلس في التشريع فترة غياب المجلس، علما بأن النائب تظل مدتة قائمة ويظل نائبا حتى حلف المجلس الجديد لليمين الدستورية ،
المشهد الثالث : وهو الأكثر غرابة ، و هو مشهد الأحزاب التي تتصدر الساحة والتى بدأت المتاجرة بمقاعد الشوري ومقاعد الشعب مبكرآ ، من أجل النصب على رجال الأعمال بحجة الدفع بهم من خلال القائمه الموحدة ، خلال المرحلة القادمة ، برغم عدم وضوح الرؤية وعدم معرفتها بالقرار السياسي والسيادى فى نفس الوقت ، وهل تجرى الإنتخابات القادمة بنظام الفردي أم بنظام القوائم ، ام بالنسب بينهما ، وهو الأرجح ولكن كم نسبة القائمه بالنسبة للفردى لا أحد يعرف على الإطلاق وماهو نصيب كل حزب عند تقسيم التورتة ،
المشهد الرابع : وهو الأكثر غرابة ايضآ على رأس تلك الأحزاب ما يدعى انه حزب الدولة أو السلطة أو هو الورقه الرابحة فى القوائم القادمة وقد بدأ يسوق القائمه بالملايين الجنيهات وخلق منافسة كبرى للإنضمام إليه ، والإتيان على قوائمه، بينما وبرغم تسابق الحمقى الذين يتاجرون بكل شيء بالمبادئ والقيم و ينتقلون بين الأحزاب بدون فكر او أيديولوجية سياسيه ، او انتماء حزبي ، فأغلبهم حمار سياسه جاء الينا بمحض الصدفة ليتصدر مشهد اليوم إلا أن ذلك الحزب ظهر مع اول إختبار حقيقي ، انه بلا ظهير شعبي تماما ، وقد وضح ذلك خلال الفترة الماضية خاصة أثناء وجود الرئيس بالأمم المتحدة ، فلم يكن له دور على الإطلاق بالشارع بل كشفت تلك الأزمة ان أغلب مبادراته ، ومؤتمراته ، صور إعلامية ، وحشد جماهيري مزيف ، وهذ ما أكد أن الكثيرين ممن تركوا أحزابهم ، وأنساقوا وراءه هم حمقى لا يجيدون قراءة المشهد السياسي فالدوله ليست من مصلحتها تكرار تجربة الحزب الوطنى الأوحد وأن تتحمل غضب الشارع مرة أخرى
وفى نفس الوقت مشهد آخر لعدد من السياسين الحمقى الذين يتصارعون على الأحزاب الكرتونية التي أغلبها لم تملك مقرا ، أو إثنان على المستوى العام ، او لم تستطيع تشكيل سوى الهيئه العليا فى سباق سياسي على القائمه الموحدة ، وبدأ كل حزب في تسويق حصته ، بل قام رؤساء تلك الأحزاب والقائمين عليها بالنصب و جمع الأموال الطائله لأنفسهم وليست للحزب بحجة القائمه الموحدة ايضآ ،
واخيرا !!
إذا ارادات الدوله الإصلاح الحقيقى عليها إجراء الإنتخابات القادمة بنظام الفردى حتى ياتى نائب بمجهوده وشعبيته وإذا أجريت بنظام النسب بين القائمه والفردي تكون الأغلبية فردى
و على الحمقى السياسيين الذين يتسابقون على دفع الملايين للحزب الأوحد او للأحزاب الكرتونيه او للشخصيات التى تدعى انها تشكل القائمه بالتروى والصبر
فالرؤية غير واضحة تماما
والقرار ليس بيد أشخاص أو أحزاب ، وإنما بيد جهات سيادية عليا ، هى التى تدير المرحلة القادمه ، وماعدا ذلك هو نصب من الكبار ، وقيادات الأحزاب ، على المتطلعيين سياسيا ،و الحمقى الذين لا يجيدون الف باء سياسة ،،








