6 جوائز و11 فائزًا.. «البابطين» تعلن الفائزين بجائزة الإبداع الشعري في دورتها العشرين

ست جوائز تتوج الإبداع الشعري والنقدي في الدورة العشرين لجائزة البابطين
البابطين: الشعر ليس إرثًا من الماضي.. بل طاقة متجددة في وجدان الأمة العربية
عشرون دورةً مضت، لم تكن خلالها جائزة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري مجرد محطة لتكريم الفائزين، بل مساحة ثقافية امتدت عبر الوطن العربي، واكبت تحولات القصيدة، وفتحت أبوابها للأصوات الجديدة، واحتفت بالتجارب الراسخة، في إيمان مستمر بأن الشعر، رغم تبدل الأزمنة والأشكال، لا يزال أحد أكثر تعبيرات اللغة العربية قدرةً على البقاء والتجدد.
وفي دورتها العشرين، أعلنت مؤسسة عبد العزيز سعود البابطين الثقافية أسماء الفائزين في مسابقة الإبداع الشعري، التي تواصل من خلالها دعم الشعر والشعراء والنقاد، وتعزيز مكانة اللغة العربية، وإبراز الدور الثقافي والإنساني للشعر في المجتمعات العربية.
وقال سعود عبد العزيز البابطين، رئيس مجلس أمناء مؤسسة عبد العزيز سعود البابطين الثقافية، إن بلوغ جائزة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري دورتها العشرين يمثل محطة مضيئة في مسيرة ثقافية آمنت منذ انطلاقتها بأن الشعر العربي ليس فنًا عابرًا، بل أحد أعمق تجليات الهوية العربية وذاكرتها الحية وقدرتها المتجددة على التعبير عن الإنسان وأسئلته.
وأضاف إن المؤسسة تنظر إلى هذه المسابقة بوصفها مساحة رحبة تلتقي فيها التجارب الشعرية والنقدية، على اختلاف أجيالها ومدارسها، وتجد فيها الأصوات الشابة فرصة للحضور وإثبات الذات إلى جوار التجارب الراسخة، في حوار إبداعي متصل بين الماضي والحاضر والمستقبل.
وأكد البابطين أن العناية باللغة العربية تظل في صميم رسالة المؤسسة، باعتبارها الحاضنة الكبرى للفكر والإبداع، مشيرًا إلى أن دعم الشعراء والنقاد لا يقتصر على الاحتفاء بالفائزين، بل يعبر عن إيمان راسخ بضرورة استمرار الثقافة العربية في اكتشاف طاقاتها الجديدة، وصون منجزها الإبداعي.
جوائز الدورة العشرين تعانق تنوع الجغرافيا ووحدة اللغة
وأوضح البابطين أن ما شهدته الدورة العشرون من تنوع جغرافي وفني، ومن حضور لافت للشعراء والنقاد من أجيال مختلفة، يؤكد أن الشعر العربي ما زال قادرًا على التجدد، وأن القصيدة العربية، مهما تعددت أشكالها وأسئلتها، لا تزال تجد طريقها إلى الوعي والوجدان.
وهنأ رئيس مجلس الأمناء الفائزين في مختلف فروع الجائزة، معربًا عن تقديره لجميع المشاركين، ومؤكدًا أن القيمة الحقيقية للمسابقة تكمن في ما تفتحه من آفاق للحوار والإبداع، وفي إسهامها المستمر في إبقاء الشعر حاضرًا بوصفه ديوانًا للعرب ولسانًا نابضًا بتجاربهم الإنسانية.
«الأسلوبية العرفانية» و«أسئلة الحضارة» يتقاسمان جائزة الإبداع في نقد الشعر
وفي أحد أبرز فروع الجائزة، تقاسم جائزة الإبداع في مجال نقد الشعر، وقيمتها ثمانون ألف دولار أمريكي، كل من الدكتور محمد صالح البوعمراني من تونس عن كتابه «الأسلوبية العرفانية والانفعالات الشعرية»، والدكتور عبد القادر فيدوح من الجزائر عن كتابه «الشعر وأسئلة الحضارة».
وفي مجال الديوان الشعري، ذهبت جائزة أفضل ديوان شعر، وقيمتها أربعون ألف دولار أمريكي، مناصفةً إلى الشاعر حسن شهاب الدين من مصر عن ديوانه «كوكب وخمسون مجرة»، والشاعر جبر بعداني من اليمن عن ديوانه «راقص التنورة».
أما جائزة أفضل ديوان شعر للشباب دون سن الخامسة والثلاثين، وقيمتها عشرون ألف دولار أمريكي، فكانت من نصيب الشاعر ناصر المالكي من نيجيريا عن ديوانه «كأنني هو».
وتواصل حضور تنوع التجارب والجغرافيات في جائزة أفضل قصيدة، وقيمتها عشرون ألف دولار أمريكي، التي تقاسمها الشاعر علي الإمارة من العراق عن قصيدته «هواجس امرئ القيس على الطريق»، والشاعر سعد القليعي من مصر عن قصيدته «الحزب الضليل».
وفي فئة الشباب دون سن الخامسة والثلاثين، تقاسم جائزة أفضل قصيدة للشباب، وقيمتها عشرة آلاف دولار أمريكي، كل من الشاعر حازم مصطفى من مصر عن قصيدته «الوحدة»، والشاعرة سمية عصام الوادي من فلسطين عن قصيدتها «يوميات القصف العادي».
عبد القادر الحصني يفوز بالجائزة التقديرية تقديرًا لمسيرة شعرية حافلة وعطاء إبداعي ثري
وفي محطة خاصة من جوائز الدورة العشرين، تقرر منح الجائزة التقديرية للإبداع في مجال الشعر، وقيمتها مئة ألف دولار أمريكي، إلى الشاعر عبد القادر الحصني من سوريا، تقديرًا لمسيرته الشعرية الحافلة، وعطائه الفني الثري، وتجربته الإبداعية البارزة.
وتتميز هذه الجائزة بخصوصيتها، إذ لا تخضع للتحكيم ولا يُسمح بالترشح لها، وإنما يمنحها رئيس المؤسسة شخصيًا وفق آلية خاصة يشرف عليها، لأحد الشعراء الرواد من أصحاب الاتجاه الفني الأصيل، والمسيرة الشعرية الطويلة، والمشاركات الحافلة، والعطاء المتميز.
خمس مئة وأربع وستون مشاركة ترسم خريطة لحيوية القصيدة العربية
ولم تكن أسماء الفائزين وحدها هي التي رسمت ملامح الدورة العشرين، إذ عكست المشاركات الواسعة حيوية المشهد الشعري العربي وتنوع أصواته وتجارب أصحابه.
فقد تلقت الجائزة، خلال الفترة من الأول من يوليو عام ألفين وخمسة وعشرين حتى نهاية يناير عام ألفين وستة وعشرين، خمس مئة وأربعًا وستين مشاركة في مختلف فروعها، بعد إعلان مؤسسة عبد العزيز سعود البابطين الثقافية انطلاق الدورة العشرين لجائزة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري.
وشهدت المسابقة إقبالًا واسعًا من النقاد والشعراء المخضرمين والشباب، بما يعكس استمرار مكانتها بوصفها منبرًا ثقافيًا رئيسًا لتشجيع الإبداع الشعري والنقدي في الوطن العربي.
وبعد التأكد من استيفاء الأعمال المتقدمة للشروط العامة للجائزة، عُرضت الأعمال المرشحة على لجان تحكيم فنية متخصصة، ضمت نخبة من أبرز نقاد الوطن العربي وشعرائه، حيث أنجزت اللجان أعمالها عبر تقارير معمقة ومناقشات مستفيضة، ملتزمة بالمعايير الفنية والضوابط الموضوعية المعتمدة.
وهكذا، في دورتها العشرين، لا تعلن جائزة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري أسماء فائزين فحسب، بل تفتح نافذة جديدة على مشهد شعري عربي واسع؛ تتجاور فيه الخبرة مع البدايات، ويعبر فيه النقد إلى جوار القصيدة، وتلتقي الجغرافيات المختلفة تحت سقف لغة واحدة.








