محافظات

توسعة مطار الجورة العسكري في شمال سيناء و تحويله إلى قاعدة جوية

حجم الخط:

تشهد منطقة شمال سيناء تطوراً استراتيجياً لافتاً يتمثل في توسعة مطار الجورة العسكري وتحويله إلى قاعدة جوية متكاملة. وقد أثار هذا التطور تساؤلات إسرائيلية حول مدى اطمئنان تل أبيب للتفاهمات الأمنية الحالية مع مصر.

كشفت صور الأقمار الصناعية أعمال تطوير جذرية في البنية التحتية للمطار، تشمل توسعة المدارج وإنشاء ممرات هبوط وإقلاع جديدة أطول لاستيعاب طائرات أكبر حجماً. كما تضمنت الأعمال بناء حظائر طائرات ومستودعات تخزين ومنشآت إدارية محصنة، إلى جانب تحديث الأنظمة العسكرية.

 

تقع قاعدة الجورة ضمن المنطقة ج وفق اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية، حيث تخضع لترتيبات أمنية محددة تراعي التحقق من عدم وجود نوايا هجومية بين الجانبين. ويعمل في هذه المنطقة قوات حفظ سلام دولية.

 

يرى محللون عسكريون أن تطوير هذه القاعدة يمثل ضرورة ميدانية ملحة لمصر لسببين رئيسيين. الأول هو مكافحة التهديدات الأمنية خاصة بعد حرب غزة الأخيرة وخطط التهجير المطروحة للفلسطينيين. والثاني هو الربط اللوجستي ضمن رؤية سيناء 2030.

 

تهدف الرؤية المصرية إلى ربط مطارات العريش والجورة والبردويل بشبكة طرق وسكك حديدية جديدة، لخدمة أغراض التنمية والأمن معاً. وهذا يجعل المطار جزءاً من منظورة متكاملة وليس مجرد منشأة عسكرية منعزلة.

 

أعلنت مصر خلال الفترة الماضية رفع مستويات تجهيزاتها العسكرية في سيناء بشكل غير مسبوق في تاريخها، حتى قبل حرب 1967. وجاءت هذه الخطوة ضمن جهود مكافحة الإرهاب في العمليات الشاملة لتطهير سيناء.

 

بعد حرب غزة، استغلت مصر الفرصة لتعزيز استعداداتها القتالية والقدرات الدفاعية، وأعلنت دخول قوات وتجهيزات كبيرة لمناطق قريبة جداً من الحدود التي تخشى إسرائيل الاقتراب منها.

 

تؤكد مصر أن اتفاقية السلام لم تنتقص من سيادتها على أي ذرة تراب في سيناء، بل استطاعت إضافة قوات لمناطق حدودية ضمن الإطار القانوني للاتفاقية. وقد سبق لمصر أن استردت طابا بالتحكيم الدولي.

 

يمثل هذا التطور تأميناً استباقياً للمنطقة الحدودية، وتوفير قاعدة دعم لوجستي قوية للتعامل مع أي طوارئ إقليمية. ويهدف أيضاً إلى ردع أي هجوم محتمل من أي نوع على الأراضي المصرية.

 

زر الذهاب إلى الأعلى