نائبة قنا تثير الجدل.. من يمين دستوري إلى مادة للسخرية على مواقع التواصل

أثارت إحدى نائبات محافظة قنا موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تداول مقطع مصوّر من أدائها اليمين الدستورية داخل البرلمان، في مشهد اعتبره كثيرون خروجًا عن وقار اللحظة الدستورية، ومصدرًا لسيل من التعليقات الساخرة التي اجتاحت المنصات خلال دقائق.
وبدلًا من أن يمر الحدث باعتباره إجراءً رسميًا يعكس هيبة المؤسسة التشريعية، تحوّل إلى مادة خصبة للسخرية، وسط تساؤلات مشروعة طرحها متابعون حول مستوى الأداء النيابي المنتظر، ومدى إدراك بعض النواب لطبيعة المسؤولية التي يفترض أن يحملها القسم الدستوري.
وسخر عدد كبير من المستخدمين من صيغة اليمين المتداولة، حيث كتب أحدهم:
«أقسم بالله العظيم أن أحافظ على رِقّة وحلاوة وجمال الوطن، وسلامة ونعومة أراضيه»،
فيما علّق آخر بنبرة أكثر حدّة:
«بقي دي تحلف تحافظ على الوطن؟! ده المفروض الوطن هو اللي يحلف إنه يحافظ عليها وعلى سلامتها!»
ولم تتوقف موجة الانتقادات عند حدود السخرية، بل امتدت إلى التشكيك في جدية المشهد البرلماني برمته، إذ كتب أحد المعلقين:
«البرلمان السنة دي هيتشاف أكتر من مسلسلات رمضان»،
في إشارة اعتبرها متابعون تعبيرًا عن حالة فقدان الثقة في الأداء النيابي وتحوله، في نظر البعض، إلى مشهد استعراضي أكثر منه مؤسسة تشريعية رقابية.
ويرى مراقبون أن الواقعة كشفت فجوة واضحة بين الشكل الرسمي المفترض للبرلمان، وبين ما يصل إلى الرأي العام من مشاهد تُفقد المؤسسة هيبتها، وتفتح الباب أمام موجات متكررة من الانتقاد الشعبي، خاصة في ظل الأزمات والتحديات التي تتطلب أداءً سياسيًا أكثر رصانة ووعيًا بثقل المسؤولية.
ويبقى السؤال المطروح: هل يدرك بعض النواب أن اليمين الدستورية ليست مجرد كلمات تُقال، بل تعهّد أمام الشعب والتاريخ؟ أم أن البرلمان بات ساحة جديدة للترند وصناعة الجدل، على حساب الدور الحقيقي الذي انتخب النواب من أجله؟








