فن وثقافة

ميادة مجدي تصنع الفرق… «فنون» أول مجلة صوتية تكشف المواهب قبل الشهرة

حجم الخط:

في وقت يسيطر فيه المحتوى الصوتي على السوشيال ميديا، وغالبًا ما يقتصر على أخبار الجرائم أو متابعة التريندات، برزت تجربة جديدة على الساحة الإعلامية: مجلة «فنون»، كأول مجلة صوتية متخصصة تقدم تقارير حقيقية عن المواهب الفنية المغمورة، وتمنحها الفرصة للظهور لأول مرة.
المشروع من ابتكار الصحفية ميادة مجدي، التي تمتلك خبرة تزيد عن أربع سنوات في الصحافة وإدارة الصفحات الفنية، بعد أن لاحظت غياب منصات تهتم بالمواهب غير المعروفة، وقررت أن تملأ هذا الفراغ بطريقة مبتكرة ومختلفة.
قبل الإطلاق، خاضت ميادة مشاورات مع صحفيين مخضرمين من مؤسسات إعلامية كبرى مثل صدى البلد، اليوم السابع، المصري اليوم، الكواكب، القاهرة 24، وشوشة، الذين أكدوا أن الجمهور عادة ما يركز على النجوم والتريندات، وأن قصص المواهب الجديدة بالكاد تجد من يستمع إليها. ومع ذلك، لم تتراجع ميادة عن تنفيذ فكرتها.
وفي 3 مارس 2024، انطلقت مجلة «فنون» رسميًا، كبداية مشروع فردي اعتمد على شغفها وإصرارها، واستمر عامًا كاملًا دون أي دعم أو فريق عمل، لتقديم محتوى صوتي يعرض حكايات المواهب التي لم تنل فرصة الظهور بعد.
مع مرور الوقت، حققت المجلة انتشارًا واسعًا، وأصبحت نموذجًا يُحتذى به، ما جعل بعض المنصات الأخرى تقلد أسلوبها، حتى ظن البعض أنهم امتداد لـ«فنون»، ما يعكس تأثير الفكرة ونجاحها في صناعة نموذج إعلامي جديد.
ومع توسع المجلة، بدأ عدد من المعلقين الصوتيين في الانضمام إليها، وتشكل فريق عمل متكامل، بينما ساعدت ميادة علاقاتها في الوسط الفني لفتح أبواب الفرص للفريق، إذ شارك بعضهم في تترات وإعلانات لمسلسلات إذاعية بمقابل مادي.
كما تجاوزت «فنون» العالم الرقمي، وشاركت مع جريدة «ستار لايت» في مهرجانات وفعاليات فنية، قبل أن يتم افتتاح مقر رسمي باسم «فنو لايت»، ليجمع المجلة وعددًا من المنصات الإعلامية وشركات الإنتاج الرقمي، ضمن خطة لبناء كيان إعلامي متكامل.
تواصل «فنون» رحلتها لتثبت أن الإيمان بالمواهب قبل الشهرة قادر على تحويل الفكرة إلى واقع ملموس، وأن الصوت يمكن أن يكون بوابة الفرصة الحقيقية لكل فنان يستحق أن يسمعه العالم.
 

زر الذهاب إلى الأعلى