فن وثقافة

ماذا بعد حرب أكتوبر 1973؟

حجم الخط:

 

تحت رعاية الفنان هشام عطوة رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة

والاستاذ ضياء مكاوي رئيس إقليم وسط الصعيد الثقافي والاستاذ احمد فتحي مدير عام فرع ثقافة سوهاج

وبإشراف علاء فرج مدير قصر ثقافة طهطا

 

وفي إطار التعاون المثمر بين قصر ثقافة طهطا والمؤسسات التعليمية، نظم قصر ثقافة طهطا، بالتعاون مع مجمع الشيخ محمود عنبر النموذجي يوم الاثنين 12/10/2026م، ندوة ثقافية بعنوان «ماذا بعد حرب أكتوبر 1973؟»،

حاضر في الندوة الدكتور علي سالمان عبيد المحاضر المركزي بقصور الثقافة، وذلك بحضور العديد من طالبات المجمع، وذلك في إطار الحرص على تنمية الوعي الوطني والثقافي لدى الطالبات، وربط الأحداث التاريخية بقضايا الحاضر وتطلعات المستقبل.

وقد قدم للندوة فضيلة الشيخ أيمن أسعد الشنتلي مرحباً بالحضور ومستعرضاً بطولات حرب اكتوبر المجيدة وكيف كانت معركة العزة والكرامة واسترداد الحق لأهله. وتناولت الندوة الدروس المستفادة من حرب أكتوبر المجيدة، باعتبارها نموذجًا وطنيًا خالدًا يجسد معاني الإرادة والتخطيط العلمي والعمل الجماعي والتضحية من أجل الوطن، مؤكدةً أن النصر لم يكن نهاية الطريق، بل كان بداية مرحلة جديدة من العمل والبناء واستعادة الثقة في قدرات الإنسان المصري .كما أبرزت الندوة أهمية الاستفادة من روح أكتوبر في مواجهة التحديات، وترسيخ قيم الانتماء والولاء والمسؤولية، والإيمان بأن تحقيق الإنجازات الكبرى يبدأ بالعلم والإعداد الجيد والإخلاص في العمل.

واستعرضت الندوة مفهوم «ما بعد الحرب» بوصفه مرحلة لا تقل أهمية عن تحقيق النصر ذاته؛ إذ تتجلى معاني الانتصار الحقيقية في إعادة البناء والتعمير، وتشييد المشروعات، وتطوير المؤسسات، وتنمية الموارد البشرية، والارتقاء بالتعليم والثقافة، وتعزيز الوعي المجتمعي. فالأوطان لا تُبنى بالانتصارات العسكرية وحدها، وإنما تستكمل قوتها بسواعد أبنائها وعقول علمائها وجهود عمالها ومشاركة شبابها، وبقدرتها على تحويل التحديات إلى فرص، والطموحات إلى إنجازات ملموسة تسهم في تحقيق التنمية الشاملة وصناعة مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.

وأكدت الندوة في ختام فعالياتها أن مسؤولية الأجيال الجديدة تتمثل في استلهام روح أكتوبر، والتمسك بالعلم والمعرفة والقيم الإيجابية، ومقاومة الأفكار الهدامة، والمشاركة الواعية في بناء المجتمع، مع التأكيد على الدور المحوري للثقافة في تشكيل وجدان المواطن وتنمية وعيه التاريخي والوطني.

وتأتي هذه الفعاليات تأكيدًا لأهمية التكامل بين المؤسسات الثقافية والتعليمية في إعداد جيل واعٍ بقضايا وطنه، مدرك لتحديات عصره، وقادر على الإسهام في مسيرة البناء والتعمير والتنمية، لتظل ذكرى أكتوبر رسالة متجددة بأن النصر الحقيقي هو أن نحافظ على الوطن ونبنيه ونرتقي به نحو المستقبل.

 

زر الذهاب إلى الأعلى