مرتضى منصور فى مواجهة إلهام شاهين.. معركة الرأى العام بين حرية النقد وحق الرد

عاد المستشار مرتضى منصور إلى دائرة الاهتمام على مواقع التواصل الاجتماعي بعد تصاعد الخلاف المتداول بينه وبين الفنانة إلهام شاهين على خلفية الانتقادات التى وجهها إلى عدد من المشاركين فى مهرجان الجونة السينمائى وما أثير بشأن طبيعة الخطاب الفنى والإعلامى المصاحب للمهرجانات.
ويأتى هذا الجدل ليعيد فتح ملف حرية الرأى والنقد وحدود الاختلاف فى المجتمع المصرى خاصة عندما يتعلق الأمر بشخصيات عامة لها حضور واسع وتأثير مباشر فى الرأى العام.
ومن حق المستشار مرتضى منصور أن يعبر عن وجهة نظره وأن ينتقد ما يراه مخالفا لقناعاته أو للثوابت التي يؤمن بها فالنقد حق مكفول للجميع ولا ينبغي أن يتحول الاختلاف في الرأي إلى محاولة لإقصاء أصحاب الآراء المخالفة أو مصادرة حقهم في التعبير.
كما أن المستشار مرتضى منصور شخصية عامة معروفة بمواقفها وتصريحاتها الحادة في العديد من الملفات وقد اعتاد الظهور في ساحات الجدل العام والدفاع عن وجهات نظره بأسلوب مباشر يثير أحيانا ردود فعل واسعة بين مؤيديه ومعارضيه.
وفي المقابل فإن الفنانة إلهام شاهين لها تاريخها الفني ومواقفها المعروفة وتملك هي الأخرى حق الرد والتعبير عن رأيها دون أن يتحول الخلاف إلى إساءة أو تجريح متبادل.
مرتضى منصور وحق الاختلاف
القضية هنا لا تتعلق بشخصين فقط وإنما بمبدأ أساسي يتمثل في احترام حرية الرأي والتعبير وقبول الاختلاف داخل المجتمع.
فليس مطلوبا من الجميع الاتفاق مع مرتضى منصور وليس مطلوبا من الجميع تبني وجهة نظر إلهام شاهين ولكن المطلوب أن يكون الحوار قائما على الحجة والموقف والمعلومة بعيدا عن التجاوزات الشخصية.
أما ما يتم تداوله بشأن منشورات وعبارات منسوبة إلى أطراف الخلاف أو تهديدات بمواجهة في أحد الأماكن خلال الأيام المقبلة فيجب التعامل معه بحذر وعدم اعتباره حقيقة ثابتة قبل التأكد من مصدره وسياقه.
القانون فوق الجميع
إن قوة أي شخصية عامة لا تقاس بحدة التصريحات أو حجم التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي وإنما بقدرتها على تقديم موقف واضح واحترام حق الآخرين في الاختلاف.
ويبقى المستشار مرتضى منصور صاحب حق في التعبير عن رأيه والرد على منتقديه كما تبقى إلهام شاهين صاحبة الحق ذاته في الدفاع عن موقفها.
وفي النهاية لا ينبغي أن تتحول مواقع التواصل الاجتماعي إلى ساحات لتصفية الحسابات أو تبادل الاتهامات فالكلمة مسؤولية والاختلاف لا يبرر الإساءة والقانون هو الفيصل عندما يتجاوز أي طرف الحدود القانونية.
فالمعركة الحقيقية ليست معركة تريند أو تصدر للمشاهدات وإنما معركة وعى واحترام لحرية الرأى وحق كل إنسان فى أن يقول ما يؤمن به فى إطار القانون.








