فن وثقافة

مخرجة أم ماذا؟ …

حجم الخط:
تابعت النقاش الذي دار حول الفيلم المزعوم الذي قالت مخرجته آنا ماري جاسر أنه تم منعه دون أن تقول لنا من منعه. ولفت انتباهي الإصرار الكبير من قبلها من وقبل مؤسسة تسمى فيلم لاب في بيت لحم على أن الفيلم تم منعه. وللصدفة فإن صديقي الصحفي لؤي الغول كان طرفاً في الفيلم المزعوم حيث ظهرت صورته خلف الروائي غريب عسقلاني (إبراهيم الزنط، ربما المخرجة لا تعرف أن غريب عسقلاني الذي قال ان أحداً لم يشاوره اسمه الحقيقي إبراهيم الزنط) كتب على صفحته على الفيس بأن ما يتم هو انتهاك واضح لحقوق من شاركوا في برنامج طلات في أن يمتنعوا عن الظهور أو يسمحوا به.
 
أمر غريب المخرجة والمؤسسة التي تشغلها تريد بالعافية كما يقول المثل ورغماً عن وزارة الثقافة ورغماً عن 13 كاتباً أن تستخدم صورهم في فيلمها، لا أعرف إذا كانت هذه أخلاق العمل السينمائي. 
 
والحقيقة أول مرة اسمع أن لدينا مخرجة بهذا الإسم دون انتقاص منها معاذ الله، لكن من الواضح أن مثل هذه السينما التي تعمل عليها موجهة للغرب فقط، على الأقل حين سألت أصدقائي وهم صحفيون لم يسمع احد بها.
 
وهذا يقودني إلى مؤسسة فيلم لاب ، عرفت أنها مؤسسة تعمل في السينما ، وعرفت أن صاحبها السيد "حنا عطالله" قد صرح بمنع الفيلم من موقعه المكين في برلين لصحفي يقيم في باريس.
 
وكان لسان حالي يا جماعة اتركوا الوطن بحاله وخليكوا في مقاهي باريس وبرلين. 
 
عموماً هذا يقودنا إلى السؤال الكبير حول دور المؤسسات الضخمة صاحبة الامتيازات الكبيرة العاملة في قطاع الثقافة وأنا أظن أن وزارة الثقافة بحاجة لراجعة عمل هذه المؤسسات التي تمتص الدعم الخارجي في رام الله وبيت لحم فيما نحن في مؤسسات غزة لا نجد من يمولنا، ربما لأننا نريد ثقافة وطنية، وليس مثل من يريد من برلين أو من باريس أن يصور بلاده أنها دكتاتورية قامعة حتى يحصد المزيد من التمويل. 
 
وكما ختم صديقي لؤي الغول في تعقيبه على محاولة سرقة صور برنامج طلات في الفيلم المذكور إذ كان أحد لديه أموال من المانحين فلا يجوز أن يصرفها على فيلم لم يتم ويسرق صور الناس وجهدهم. 
 
حزنت حين عرفت أن هناك من يريد أن يخرج كاتباً بحجم غريب عسقلاني ومحمود شقير بصورة مضحكة حتى يصنع فيلما ترفيهياً مضحكاً يعرضه لأصحاب التمويل فيقول يا الله قديش الفلسطينيين مساكين. 
 
نحن بحاجة لسينما وطنية سينما قادرة على التعبير عنا وليست سينما تستخدمنا من أجل التمويل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى