برلمان وأحزاب

محمد رشيدي: كلمة الرئيس السيسي أمام «البريكس» ترسم خريطة جديدة للشراكة الاقتصادية

حجم الخط:

 

أكد المهندس محمد رشيدي، الأمين العام لحزب الحرية المصري بمحافظة الإسماعيلية، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي أمام قمة رؤساء دول وحكومات تجمع «البريكس» عكست رؤية مصرية متكاملة تستهدف تعزيز الحضور الاقتصادي لمصر على الساحة الدولية، وتحويل عضوية التجمع إلى منصة فاعلة لدعم الاستثمار والتجارة والتنمية وبناء شراكات تقوم على المصالح المتبادلة.

 

وقال رشيدي إن كلمة الرئيس جاءت في توقيت بالغ الأهمية، في ظل ما يشهده الاقتصاد العالمي من تغيرات متسارعة وتحديات متشابكة فرضت على الدول النامية البحث عن مسارات جديدة للتمويل والتعاون الاقتصادي، موضحًا أن طرح مصر لقضايا الديون وتوسيع الحيز المالي وإصلاح منظومة التمويل الدولية يؤكد إدراك القيادة السياسية لحجم التحديات التي تواجه الاقتصادات الناشئة وضرورة إيجاد حلول أكثر عدالة ومرونة.

 

وأضاف الأمين العام لحزب الحرية المصري بالإسماعيلية أن اهتمام الرئيس بتطوير أدوات التمويل المبتكرة والميسرة وتعزيز دور «بنك التنمية الجديد» يمثل خطوة مهمة نحو الانتقال من مجرد التعاون السياسي بين دول «البريكس» إلى شراكات اقتصادية حقيقية تمول المشروعات وتدعم خطط التنمية وتخلق فرصًا جديدة للاستثمار والعمل.

 

وأشار رشيدي إلى أن الحديث عن استراتيجية «بنك التنمية الجديد» خلال الفترة المقبلة يحمل دلالات مهمة، خاصة في ظل حاجة الدول الأعضاء إلى توسيع قاعدة المشروعات المشتركة وتعزيز الاستثمارات في قطاعات البنية التحتية والطاقة والنقل والصناعة واللوجستيات، مؤكدًا أن مصر تمتلك مقومات كبيرة تؤهلها للاستفادة من هذه الفرص.

 

وأوضح أن تناول الرئيس لملفات الأمن الغذائي والمائي وأمن الطاقة في إطار رؤية واحدة يعكس طبيعة التحديات التي تواجه العالم حاليًا، مشيرًا إلى أن مصر تتحرك بصورة متوازنة لتعزيز أمنها الغذائي وتطوير قدراتها اللوجستية والاستفادة من موقعها الجغرافي الفريد، بما يدعم قدرتها على أن تكون مركزًا إقليميًا لحركة التجارة وتداول السلع والحبوب.

 

وأكد رشيدي أن الموقع الاستراتيجي لمصر يمثل إحدى أهم نقاط القوة في علاقاتها مع دول «البريكس»، خاصة أنها تربط بين قارات أفريقيا وآسيا وأوروبا، وتمتلك قناة السويس وشبكة متطورة من الموانئ والمناطق اللوجستية، وهو ما يفتح آفاقًا واسعة أمام جذب الاستثمارات وتعزيز حركة التجارة البينية بين دول التجمع.

 

ولفت إلى أن الرؤية المصرية داخل «البريكس» لا تقتصر على الاستفادة من مزايا العضوية، وإنما تستهدف المشاركة الفاعلة في صياغة مستقبل التعاون الاقتصادي الدولي، بما يتناسب مع مصالح الدول النامية ويعزز قدرتها على مواجهة الأزمات العالمية وتحقيق التنمية المستدامة.

 

كما أشاد الأمين العام لحزب الحرية المصري بالإسماعيلية بطرح الرئيس لقضية التمويل المناخي والانتقال العادل إلى اقتصادات منخفضة الانبعاثات، مؤكدًا أن مصر تدافع عن رؤية متوازنة تراعي احتياجات الدول النامية وحقها في التنمية، ولا تضع عليها أعباء إضافية تتجاوز قدراتها الاقتصادية.

 

وشدد رشيدي على أن تطلع مصر إلى تولي رئاسة تجمع «البريكس» خلال الفترة المقبلة يعكس حجم الثقة التي أصبحت تتمتع بها القاهرة داخل محيطها الدولي، ويؤكد استعدادها للاضطلاع بدور أكبر في دفع أجندة التعاون الاقتصادي والتنموي والتجاري بين دول التجمع.

 

واختتم المهندس محمد رشيدي تصريحاته بالتأكيد على أن كلمة الرئيس أمام «البريكس» وضعت الاقتصاد والتنمية والشراكات الاستثمارية في صدارة التحرك المصري الدولي، ورسخت توجهًا واضحًا نحو بناء علاقات دولية أكثر توازنًا تقوم على المصالح المشتركة، بما يتيح لمصر تعظيم الاستفادة من عضويتها في التجمع وتحويلها إلى فرص ملموسة في التجارة والاستثمار والصناعة والتنمية.

 

زر الذهاب إلى الأعلى