محافظات

محافظ بني سويف: نستهدف «روشتة علاج» للنهوض بالتعليم.. والاستثمار في العنصر البشري حجر الزاوية

حجم الخط:

خلال اجتماع موسع لتحليل نتائج العام الدراسي 2025/2026.. «عبد الله عبد العزيز» يوجه بإعداد برنامج علاجي قابل للقياس وتعميم ثقافة التحليل على الإدارات والمدارس

تولي اللواء عبد الله عبد العزيز، محافظ بني سويف رئاسة، اجتماعًا موسعًا مع قيادات مديرية التربية والتعليم والتعليم الفني، لاستعراض وتحليل نتائج العام الدراسي 2025/2026 بمراحل التعليم الأساسي والثانوي، وذلك في إطار رؤية المحافظة للارتقاء بجودة العملية التعليمية، والوقوف على نقاط القوة ومواطن القصور بصورة دقيقة وشفافة، تمهيدًا لوضع خطة عمل عملية للنهوض بالمنظومة خلال العام الدراسي الجديد.

 

جاء الاجتماع بحضور بلال حبش، نائب المحافظ، والدكتور محمود فولي، وكيل وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني ببني سويف، ومحمد بدر، وكيل المديرية، والدكتور هاني رجائي، مدير التعليم العام، وكامل أبو طالب، مدير عام التعليم الفني، وأشرف أبو الليل، مدير التعليم الإعدادي، وسيد الجبالي، مدير التعليم الثانوي، والدكتورة رشا يحيى، مدير التعليم الابتدائي، وعطيات أحمد عبد العزيز من مكتب وكيل الوزارة.

 

ويأتي الاجتماع تنفيذًا لتكليف مباشر من محافظ بني سويف خلال اعتماده نتائج العام الدراسي، بهدف إعداد تحليل شامل ودقيق لنتائج الطلاب، ورصد نسب النجاح التي تقل عن 50% على مستوى الإدارات التعليمية والمدارس والمواد الدراسية، بما يتيح تحديد المناطق والمواد الأكثر احتياجًا للتدخل ووضع حلول واقعية قابلة للتنفيذ.

 

وفي بداية اللقاء، أعرب الدكتور محمود فولي، وكيل وزارة التربية والتعليم، عن خالص شكره وتقديره لمحافظ بني سويف على دعمه المستمر واهتمامه البالغ بتطوير المنظومة التعليمية، مؤكدًا أنه فور صدور تكليف المحافظ بإعداد التحليل، جرى العمل على جمع البيانات ودراستها وتحليلها بصورة علمية دقيقة، تمهيدًا لبناء خطة تطوير تستند إلى مؤشرات واقعية.

 

واستعرض محمد بدر، وكيل المديرية، تحليلًا تفصيليًا للنتائج، تضمن حصرًا دقيقًا لنسب النجاح التي تقل عن 50% بمختلف الإدارات التعليمية والمدارس والمواد الدراسية، الأمر الذي أسهم في إعداد خريطة واضحة بالأماكن ومواطن الضعف التي تتطلب تدخلًا عاجلًا ومنظمًا.

 

وأكد الدكتور هاني رجائي، مدير التعليم العام، أن هذا التحليل يمثل خطوة مهمة وانطلاقة حقيقية لمعالجة أوجه القصور، خاصة أنه جاء بناءً على توجيه مباشر من المحافظ، فيما تناول أشرف أبو الليل أهمية الدعم الإداري لمديري المدارس وتمكينهم من أداء أدوارهم بكفاءة، بينما أكد سيد الجبالي أهمية الدور الإعلامي في تعزيز التواصل مع أولياء الأمور وإطلاعهم على مستجدات العملية التعليمية.

 

كما ناقشت الدكتورة رشا يحيى وعطيات أحمد عبد العزيز أهمية مشاركة قطاع التعليم الخاص في الجهود التطويرية وتبادل الخبرات، بما يسهم في تحقيق التكامل بين مختلف عناصر المنظومة التعليمية.

 

وأكد محافظ بني سويف أن الهدف من تحليل النتائج لا يقتصر على رصد الأرقام، وإنما يتمثل في الوصول إلى «روشتة علاج» حقيقية ضمن رؤية واستراتيجية واضحة، تتحول إلى خطة عمل وبرنامج زمني محدد استعدادًا للعام الدراسي الجديد.

 

وقال المحافظ: «الهدف ليس مجرد رصد الأرقام، بل الخروج بروشتة علاج ضمن رؤية واستراتيجية تسفر عن خطة عمل وبرنامج زمني محدد»، مشددًا على ضرورة إعداد برنامج علاجي نوعي يتم قياس أثره بصورة مستمرة وتراكمية، من خلال متابعة نتائج الطلاب المستفيدين من البرنامج خلال انتقالهم إلى الصفوف الدراسية التالية، بما يضمن قياس مدى فاعلية التدخلات التعليمية على المدى الطويل.

 

وأشار اللواء عبد الله عبد العزيز إلى أن المحافظة أصبحت تمتلك خريطة واضحة لنقاط القوة والملاحظات المؤثرة على جودة العملية التعليمية، مؤكدًا أن تطوير المنظومة يبدأ من عناصرها الأساسية، وهي الطالب والمعلم وولي الأمر والمدرسة.

 

وشدد المحافظ على أن الاستثمار في العنصر البشري، فنيًا وإداريًا، يمثل حجر الزاوية في تحقيق نتائج ملموسة، مؤكدًا أن تنمية قدرات العاملين ودعمهم ينعكس بصورة مباشرة على جودة الأداء ومخرجات العملية التعليمية، ويدعم جهود الدولة ووزارة التربية والتعليم في تطوير المناهج وتحسين بيئة التعليم وخفض كثافات الفصول.

 

كما وجه بضرورة خلق بيئة عمل قائمة على التعاون والتكامل، واحتواء القيادات لرؤسائهم ومرؤوسيهم، مع تضافر جهود القيادات والموجهين ومديري المدارس وقطاع التعليم الخاص لتحقيق الصالح العام.

 

وأكد محافظ بني سويف أهمية الاستفادة من خبرات جامعة بني سويف في رفع القدرات الإدارية للعاملين بقطاع التعليم، مشيرًا إلى أن القصور الإداري قد يمثل في بعض الأحيان عائقًا أمام نجاح خطط التطوير، مهما كانت جودة الرؤى الفنية المطروحة.

 

كما شدد على ضرورة مراعاة البعد الاجتماعي والظروف الجغرافية والاقتصادية والثقافية لأولياء الأمور، والعمل على تحفيز مشاركتهم الإيجابية وتعزيز الشراكة بينهم وبين المدرسة باعتبارهم أحد العناصر الأساسية في نجاح العملية التعليمية.

 

وفي لفتة تعكس حرص المحافظ على الاستماع إلى مختلف الآراء وتشجيع طرح الأفكار الجديدة، بدأ النقاش بسؤال الحضور: «مين أحدث الحاضرين معانا اليوم؟»، مؤكدًا أن الاستماع إلى الجميع، وإتاحة الفرصة أمام مختلف القيادات والعناصر لعرض رؤاهم وتجاربهم، يمثل بداية حقيقية للتطوير.

 

واستمع المحافظ إلى عدد من المداخلات والتجارب والأطروحات التي وجه بدعمها، من بينها رؤية كامل أبو طالب، مدير عام التعليم الفني، بشأن تفعيل التعاون الميداني بين قطاع التعليم الفني والوحدات المحلية، وإمكانية إسناد أعمال الصيانة إلى قطاع التعليم الفني، بما يسهم في تحقيق الاستفادة العملية من إمكانات وخبرات التعليم الفني.

 

وفي ختام الاجتماع، وجه محافظ بني سويف بأن يتحول هذا الأسلوب التحليلي إلى ثقافة وفلسفة عمل مستمرة داخل كل إدارة تعليمية وكل مدرسة، مع ضرورة عقد ورش عمل مكثفة للموجهين وجميع العناصر المعنية بتنفيذ البرنامج العلاجي، للخروج بتوصيات عملية قابلة للتنفيذ.

 

وأكد المحافظ أنه سيتم استعراض مخرجات ورش العمل والتوصيات في لقاء قريب بحضوره وبمشاركة قيادات المنظومة التعليمية، تمهيدًا للبدء الفوري في تنفيذ البرنامج، مشددًا على أن المحافظة ستقدم كل أوجه الدعم والإمكانات اللازمة لإنجاح خطة تطوير التعليم والارتقاء بمستقبل أبنائها.

 

زر الذهاب إلى الأعلى