تعليم

مؤتمر الجمعية المصرية للغدد الصماء والأيض يفتح آفاقًا جديدة لمواكبة أحدث المستجدات في تشخيص وعلاج أمراض الغدد والتمثيل الغذائي

حجم الخط:
تحت رعاية الأستاذ الدكتور علي الأنور، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة مستشفيات جامعة عين شمس، والأستاذ الدكتور طارق يوسف المدير التنفيذي للمستشفيات الجامعية ، انطلقت فعاليات مؤتمر الجمعية المصرية للغدد الصماء والتمثيل الغذائي، بحضور الأستاذة الدكتورة هالة سويد وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة والأستاذ الدكتور طارق يوسف وكيل الكلية لشئون الدراسات العليا والبحوث والأستاذ الدكتور طارق ماجد رئيس أقسام الباطنة ، برئاسة الأستاذة الدكتورة سلوى صديق، أستاذ الغدد الصماء، بمشاركة نخبة من كبار الأساتذة والخبراء والمتخصصين في مجال الغدد الصماء والتمثيل الغذائي .
ويأتي انعقاد المؤتمر في ظل التحديات الصحية المتزايدة المرتبطة بأمراض الغدد الصماء واضطرابات الأيض ، وفي مقدمتها مرض السكري ومضاعفاته، واضطرابات الغدة الدرقية، والسمنة، ومشكلات النمو، بما يؤكد أهمية تكثيف الجهود الطبية والبحثية لمواكبة أحدث المستجدات العلاجية والتقنيات التشخيصية، وتقديم أفضل مستويات الرعاية الصحية للمرضى .
ويشهد المؤتمر، على مدار فعالياته، مجموعة من الجلسات العلمية وورش العمل التي تستعرض أحدث الدراسات والأبحاث في تخصص الغدد الصماء والأيض ، إلى جانب مناقشة عدد من الحالات السريرية المعقدة، وتبادل الخبرات بين المشاركين، بما يسهم في دعم تطوير الممارسات الطبية وبروتوكولات العلاج والوقاية .
وتعكس التوصيات العلمية للمؤتمر، EndoEgypt 2026، مجموعة من الرسائل السريرية المهمة التي تركز على العلاج الفردي، والحد من المضاعفات، وتحسين النتائج القلبية والكلوية والاستقلابية، إلى جانب الاستخدام الرشيد للعلاجات والتقنيات الحديثة .
أبرز التوصيات العلمية للمؤتمر :
في مجال السكري: التأكيد على أن إدارة مرض السكري ينبغي ألا تقتصر على خفض مستويات HbA1c، وإنما تمتد إلى تقليل المخاطر القلبية والكلوية والاستقلابية، مع اختيار العلاج وفقًا لخصائص واحتياجات كل مريض .
السمنة: التعامل مع السمنة باعتبارها مرضًا مزمنًا يحتاج إلى تدخل طويل المدى، يجمع بين تعديل نمط الحياة والعلاج الدوائي عند الحاجة .
العلاج الفردي للسكري: اختيار العلاجات القائمة على GLP-1 والعلاجات المثبطة لـSGLT2 وفقًا للمخاطر القلبية والكلوية، وتأثيرها على الوزن، والاحتياجات الفردية للمريض .
الإنسولين: تجنب التصعيد غير الضروري للعلاج بالإنسولين، مع مراجعة الجرعات بصورة دورية وتبسيط النظام العلاجي كلما أمكن .
تكنولوجيا السكري: التوسع في الاستخدام المناسب لأجهزة المراقبة المستمرة للجلوكوز (CGM) وأنظمة توصيل الإنسولين الآلية، مع توفير التثقيف والمتابعة الطبية اللازمة .
نقص سكر الدم: ضرورة إعادة تقييم الخطة العلاجية عند حدوث نوبات نقص سكر مهمة، والعمل على تقليل عوامل الخطورة متى أمكن .
مرض الكلى السكري: الكشف المبكر عن مرض الكلى المزمن من خلال قياس معدل الترشيح الكبيبي المقدر (eGFR) ونسبة الألبومين إلى الكرياتينين في البول (UACR)، وتطبيق العلاجات الواقية للقلب والكلى عند وجود المؤشرات الطبية .
ارتفاع ضغط الدم الثانوي: البحث عن الأسباب الثانوية بصورة انتقائية، مع إيلاء اهتمام خاص بفرط الألدوستيرونية الأولي في الحالات التي تستدعي ذلك .
فرط الكورتيزول: إجراء تقييم لمتلازمة كوشينج عند وجود سمات سريرية واضحة أو متقدمة، وعدم الاعتماد على وجود السمنة أو السكري أو ارتفاع ضغط الدم وحدها كمؤشرات للفحص .
أمراض الغدة الدرقية: اعتماد تصنيف المخاطر والعلاج الفردي، مع تجنب التدخلات غير الضرورية في الحالات منخفضة الخطورة .
فرط الأندروجين ومتلازمة تكيس المبايض: تقييم الشعرانية وفرط الأندروجين وفقًا للصورة السريرية، مع استبعاد الأسباب غير التقليدية عند وجود علامات تذكيرية مثل التذكير الشديد أو الارتفاع الكبير في مستويات الأندروجينات .
انقطاع الطمث: اعتماد نهج فردي في التعامل مع أعراض انقطاع الطمث، بما يوازن بين تخفيف الأعراض والحفاظ على صحة العظام وتقليل المخاطر القلبية الوعائية وتحسين جودة الحياة .
الاعتلال العصبي ومرض الشرايين الطرفية: الجمع بين علاج الأعراض والوقاية من مضاعفات القدم، والعمل على تقليل عوامل الخطورة القلبية الوعائية، مع إجراء التقييم الوعائي عند الحاجة .
قصر القامة وتأخر البلوغ: اعتماد التقييم على مسار النمو وسرعته، وعمر العظام، ومراحل التطور الجنسي، مع علاج السبب الأساسي واستخدام هرمون النمو أو الهرمونات الجنسية عند وجود مؤشرات واضحة .
وأكدت التوصيات أن جوهر ممارسة طب الغدد الصماء الحديثة يتمثل في الرعاية الفردية الموجهة نحو النتائج، والحد من المخاطر والمضاعفات، وتجنب العلاج غير الضروري، والاستفادة المدروسة من التطورات العلاجية والتكنولوجية الحديثة بما يحقق أفضل نتائج صحية ممكنة للمرضى .
وفي ختام المؤتمر، تم توجيه الشكر والتقدير إلى جميع القائمين على تنظيم هذا الحدث العلمي، من اللجان العلمية والتنظيمية والشركات الداعمة، إلى جانب المشاركين من الأساتذة والأطباء والمتخصصين، الذين أسهم حضورهم وتفاعلهم في إثراء فعاليات المؤتمر وتعزيز فرص تبادل الخبرات والمعارف في أحد أكثر مجالات الطب تطورًا وحيوية
زر الذهاب إلى الأعلى