مقالات

قناديل الوطن ونشيد التضحيةوالفداء ٢٥يناير ( عيد الشرطة المصريه)

هاجر حسين البدوي

حجم الخط:

في الخامس والعشرين من يناير، لا يستطيع نور الشمس أن يضي وحده، بل تتوهج قناديل الوطن التي أشعلتها دماء رجال الشرطة المصرية، لتضيء دروب الكرامة والعزة. ذلك اليوم لم يكن مجرد تاريخ على صفحات التقويم، بل صار نشيدًا خالدًا للتضحية والفداء يُردد في وجدان كل مصري.

كانوا كالأشجار التي تتحدى العاصفة، جذورها مغروسة في تراب مصر، وأغصانها تمتد لتظلل الأجيال القادمة بظل الحرية. والتي سقط منهم الشهداء، لكنهم لم يسقطوا في الذاكرة بل ارتفعوا كنجوم في سماء الوطن، يضيئون الطريق

فهذا اليوم العظيم ليس مجرد احتفال، بل هو مرآة تعكس وجوه الرجال الذين جعلوا من أجسادهم جدارًا، ومن دمائهم نهرًا، ومن صمودهم قصيدةً تُغنّى في كل بيت. هو يومٌ يذكرنا أن التضحية ليست كلمة تُقال، بل فعل يُكتب بالدم، وأن الفداء ليس شعارًا، بل حياة تُمنح للوطن بلا مقابل.

اليوم، ونحن نحتفل بذكراهم، نرفع رؤوسنا عاليًا، ونقول هؤلاء هم قناديل الوطن، الذين علّمونا أن مصر لا تُعطى إلا لمن يفتديها، ولا تُحفظ إلا بمن يضيء دروبها بدمه قبل قلمه.

في الخامس والعشرين من يناير، لا يقتصر الحديث على ذكرى تاريخية، بل هو استدعاءٌ لصوت الوطن وهو يروي حكاية أبنائه الذين جعلوا من أجسادهم جدارًا يحمي مصر من رياح الإرهاب العاتية.

تضحيات رجال الشرطة في مكافحة الإرهاب

قد قدموا دماءهم على طريق الوطن سقط شهداء الشرطة في مواجهات مع الجماعات الإرهابية، ليكتبوا بدمائهم سطورًا من نور في كتاب مصر.

قدموا أرواحهم لحماية الأبرياء تصدوا لمحاولات استهداف المواطنين المسلم والمسيحي فكانوا كالسد العالي الذي يصد الطوفان بكل ما لديهم واجهوا الفكر المتطرف فا لم تكن المعركة فقط بالسلاح، بل أيضًا بالفكر، حيث واجهوا دعاة الظلام الذين أرادوا أن يسرقوا عقول الشباب استمرار الفداء من سيناء إلى القاهرة، ومن الصعيد إلى الدلتا، ظل رجال الشرطة في الصفوف الأولى، يواجهون الموت بقلوبٍ لا تعرف الخوف.

كانوا أجراسًا تدق في وجه الإرهاب لتعلن أن مصر لا تنكسر و كانوا حراس الليل الذين يبددون كوابيس الخوف، ويزرعون الأمان في قلوب الناس. كانوا أبطالًا من نور، كل شهيد منهم كنجمةٍ تضيء سماء الوطن.

هذا اليوم ليس مجرد عيد للشرطة، بل هو عهد متجدد بأن مصر ستظل محمية بأبنائها وأن التضحية ستبقى لغة رجالها الأوفياء. هو يوم يذكرنا أن الأمن ليس مجرد شعور، بل هو ثمن يدفع من أرواحٍ طاهرة وأن الوطن لا يُحفظ إلا بدماء أبنائه الذين اختاروا أن يكونوا سياجًا من نارٍ ضد الإرهاب.

وفي النهاية، يبقى الخامس والعشرون من يناير شاهدًا على أن رجال الشرطة المصرية هم القصيدة التي كتبها الوطن بدماء أبنائه، قصيدةً لا تنتهي، بل تُتلى في كل جيل لتعلّمنا أن التضحية هي الطريق الوحيد لحماية مصر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى