فرنسا تغرق فى احتجاجات عنـيفة..حركة طلاب تـهدد أمن البلاد

اضطراب عنيف بين طلاب المدارس الثانوية فى فرنسا واحتجاج مدفوع بشغب منظم أدى لتدخل شامل من الشرطة الفرنسية وصـراع مستمر فى الشوارع والمدارس بأكثر من منطقة.
الأزمات المتراكمة فى فرنسا مدفوعة بأعباء معقدة، من ضمنها الأجيال الجديدة من الهجرات السابقة والغير متجانسة مع مفاهيم الجمهورية الفرنسية والقدرات الطبيعية لتطور الأفراد من خلفيات مختلفة خلقت من المجتمع الفرنسى خليط غير متجانس مع تدنى واضح فى مستوى الخدمات والتعليم والاقتصاد لدولة كانت تعد من أكثر الدول تقدماً.
و مؤخراً شهدت فرنسا موجة من الاحتجاجات الطلابية العنيفة والواسعة أدت لانفجار حقيقى فى الشارع الفرنسي، خاصة بعد اشتـباكات بين الطلاب وقوات الأمن.
الحراك الطلابى فى فرنسا يؤكد أنه له مطالب عادلة تخص توجهات التعليم والمستقبل الاقتصادى للبلاد حيث نتجت المظاهرات في البداية كموجة احتجاج على ظروف المدارس والجامعات اللى بتعانى من نقص المدرسين الحـاد واكتظاظ الفصول الدراسية، وسوء حالة المباني والتجهيزات.
كمان عبرت الاحتجاجات الواسعة عن غضب الطلاب من مستوى مستقبلهم الأكاديمى والمهنى في ظل نظام القبول الجامعى المعروف بـ باركورسوب بيعتبروا أنه نظام اختيار غير شفاف، وصعب فى تحديد قدراتهم الحقيقية لحقوق وصولهم للدراسة الجامعية.
ومع زيادة المظاهرات وأحداث العنـف دخل على الخط جماعات الشغب المعتاد ضد الدولة وضد الأمن الفرنسى وتلعب فى ذلك عدة جهات مثل اليسار الراديكالى ومعاونيه من جماعات متطرفة، لزيادة العنف المنظم من الداخل، بما زاد من حدة المواجهات الأمنية ووصلت الاشتباكات لفقد طالب لذراعه أثناء احتجاجات عنيـفة مع قوات الأمن.
كمان مع زيادة وتيرة العنف والاحتجاحات الطلابية تم إغلاق وحصار مئات المدارس الثانوية وعدد من المواقع الجامعية الكبرى فى باريس ومدن أخرى بما فيها إغلاق السوربون!
من ناحية تاني تطورت الأحداث من حراك طلابى لمظاهرات ضخم فى الشوارع كمان مع عنف و تحركات شغب رافقت المظاهرات من خلال إشعال الحواجز وإلقاء المقذوفات، وقابلتها الشرطة الفرنسية وقوات مكافحة الشغب باستخدام الغاز المسيل للدموع والهراوات وقنـابل الصوت لتفريق المتظاهرين.. وأدت لاعتقالات وإصابات.
وبعدها أعلنت الحكومة الفرنسية عن خطط ومحاور لفتح باب الحوار بين حركة الطلاب ووزارة التعليم وتقديم استشارات وطنية للطلاب عبر منصة أغورا للاستماع لمطالبهم والوعد بإدخال إصلاحات على نظام القبول واليوم الدراسي.
كما أعلنت وزارة الداخلية عن تعليق استخدام بعض الوسائل كالقنابل الصوتية فى سياق تأمين احتجاجات المدارس.
يذكر أن فرنسا تعاني اقتصاديا أيضا، ووصلت مستويات الديون لمستوى تاريخى غير مسبوق منذ 50 عام وتتجدد الاضطرابات فيها مع مشكلات معقدة يمكن أن يفرد لها مساحات تحليل ودراسة خاصة عن طبيعة فرنسا التي تغير أغلب شعبها لأعراق و أديان وثقافات وأفكار متناقضة.. ومؤثرة بشدة فى تدنى المستوى الحضارى والاقتصادى للمجتمع وحتى قدرات التقدم الغربى المستقرة فى فرنسا لعقود.. أصبحت تعانى من خلل جوهري الآن.








