صفقة سوخوى 35 تعيد تشكيل القوة الجوية الإيرانية وتحمل رسائل استراتيجية للمنطقة

كشفت تقارير دولية عن بدء تسليم الدفعة الأولى من مقاتلات سوخوى 35 إلى إيران فى إطار صفقة عسكرية كبرى مع روسيا تقدر قيمتها بنحو ستة فاصل خمسة مليار دولار
ووفقا للمعلومات المتداولة فإن الدفعة الأولى تشمل ست عشرة طائرة من إجمالى ثمان وأربعين مقاتلة مع جدول زمنى للتسليم يمتد حتى عام الفين وثمانية وعشرين وهو ما يعكس توجها إيرانيا نحو بناء قوة جوية حديثة على المدى الطويل
ويعد اختيار هذه المقاتلة تحديدا خطوة مدروسة نظرا لما تمتلكه من قدرات متقدمة حيث تنتمى إلى الجيل أربعة زائد زائد وتقترب في إمكاناتها من مقاتلات الجيل الخامس مع تكلفة أقل ما يمنحها ميزة استراتيجية فى موازين التسليح
وتتميز الطائرة بقدرات قتالية متطورة تشمل رادارا حديثا قادرا على تتبع أهداف متعددة على مسافات بعيدة إلى جانب أنظمة حرب إلكترونية متقدمة تعزز من قدرتها على العمل فى بيئات قتالية معقدة كما تتمتع بقدرة عالية على المناورة بفضل محركات توجيه الدفع وهو ما يمنحها تفوقا واضحا في الاشتباكات الجوية القريبة
كما تستطيع حمل مجموعة متنوعة من الذخائر والصواريخ بعيدة المدى جو جو وجو أرض ما يجعلها منصة متعددة المهام تجمع بين القدرات الهجومية والدفاعية
ويمثل دخول هذه المقاتلات إلى الخدمة تحولا ملحوظا فى قدرات سلاح الجو الإيرانى حيث قد تنتقل طهران من الاعتماد على أسطول تقليدى إلى امتلاك قدرة ردع جوي أكثر تطورا تمكنها من فرض تهديد فعلي فى محيطها الإقليمى
وتحمل الصفقة فى طياتها أبعادا سياسية واضحة تعكس تنامى التقارب بين موسكو وطهران فى مواجهة الضغوط الغربية بما يشير إلى توجه نحو شراكة استراتيجية تتجاوز حدود التعاون العسكرى التقليدى
ورغم أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية فإن تأثيرها الفعلى سيظل مرهونا بعوامل عدة تشمل مستوى التدريب والتكامل مع أنظمة الدفاع الجوى وكفاءة التشغيل
وفى جميع الأحوال فإن إدخال هذه المقاتلات إلى الخدمة سيجبر الأطراف الإقليمية على إعادة تقييم حساباتها العسكرية في ظل تصاعد سباق التسلح في منطقة شديدة الحساسية








