محافظات

شباب قادرون يملأون معهد أورام المنيا بفيض من الفرح.. ومبادرات إنسانية تحوِّل الألم إلى أمل

حجم الخط:

في مشهد إنساني كبير جسّد أرقى معاني التكافل الاجتماعي، توافدت قافلة شبابية إلى معهد الأورام بالمنيا، حاملةً معها الزهور والهدايا والأناشيد، لتكتب فصلاً جديداً في سجل العطاء، وتؤكد أن الحياة لا تزال تنبض في قلوب الصغار رغم قسوة المرض.

في صباح مشرق، يليق بفعل إنساني استثنائي، كانت محافظة المنيا على موعد مع زيارة نوعية حملت في طياتها رسائل حب وأمل، إذ نظّم كيان “شباب قادرون” زيارة ميدانية إلى معهد الأورام بالمنيا، تحت عنوان مبادرة «عطاء وونس» استهدفت رسم البسمة على شفاه الأطفال المرضى، وتخفيف معاناتهم بلمسات إنسانية راقية، في مبادرة هي الأحدث ضمن سلسلة متواصلة من الفعاليات المجتمعية التي ينظمها الكيان في ربوع الصعيد.
وجاءت هذه الزيارة في توقيت بالغ الدقة، تزامناً مع احتياج الأطفال المرضى إلى جرعات مضاعفة من الدعم النفسي والمعنوي، خاصةً في ظل ما يمرون به من رحلات علاجية شاقة تستنزف طاقاتهم الجسدية والنفسية، لتؤكد المؤسسة الشبابية أنها تدرك تمام الإدراك أن العلاج لا يقتصر على العقاقير والأدوية، بل يمتد ليشمل الروح والنفس التي تحتاج إلى من يمسح عنها غبار الألم.
شهدت أروقة معهد الأورام بالمنيا، تحولاً جذرياً في الأجواء، إذ بدت الممرات وكأنها مسرح للفرح، بعد أن أطلّ عليها وفد من شباب “قادرون” يحملون في أياديهم الزهور والبالونات والهدايا الملونة، لتنطلق بعدها ورش العمل والفقرات الفنية التي استقطبت اهتمام الأطفال وعائلاتهم، الذين تفاعلوا مع الفعاليات بحماسة واضحة، ما جعل المكان يتحول إلى واحة من البهجة وسط أجواء المستشفى المعتادة.
وانطلقت الفعاليات بتوزيع الهدايا على الأطفال المرضى، وسط ترديد الأناشيد الوطنية والأغاني المبهجة التي ألهبت مشاعر الحاضرين، وشارك فيها فريق متطوع من شباب الكيان، إضافة إلى بعض الأسر والأهالي الذين حرصوا على التواجد في هذا المشهد الإنساني، ليخلقوا حالة من التماسك المجتمعي النادر، ويؤكدوا أن التضامن مع المرضى ليس واجباً إنسانياً فحسب، بل هو انعكاس لوعي مجتمعي متقدم يدرك قيمة العطاء.
وشهدت الزيارة أيضاً تنظيم مسابقات ترفيهية للأطفال، إضافة إلى عروض عرائس وقصص هادفة، تنوعت بين التوعية الصحية والترفيه الذي يساعد في رفع الروح المعنوية للمرضى الصغار، الذين أبدوا سعادة غامرة بهذه الفعاليات التي أخرجتهم مؤقتاً من دائرة الألم والعلاج المتواصل.
وضم الوفد الذي قام بالزيارة لمعهد أورام المنيا في طياته كلاً من:
المهندس جلال كمال منسق عام شباب قادرون بمحافظة المنيا، الدكتوره رانيا الريدى نائب المنسق العام للكيان، والدكتوره نرمين ناروز نصرالله المدير التنفيذى للكيان، وأحمد صبرى أمين التنظيم، وناديه عادل أمين لجنه المرأه بالكيان، وحسناء حسين المتحدث الرسمى للكيان، ومنى خالد عضو الهيئة الاستشارية للكيان، ومادلين عاطف مساعد أمين لجنة المرأة بالكيان، والدكتور هاني عبد الشهيد عضو مجلس الشيوخ وعضو الهيئة الاستشارية بالكيان.
كما كان ضمن الوفد أيضاً كلاً من:
الفنان هيثم مصطفى، والمبتهل الديني خالد حسونة.
المهندس جلال كمال: العطاء عنوان شباب المنيا
وفي تصريح خاص، أكد المهندس جلال كمال، المنسق العام لكيان شباب قادرون بمحافظة المنيا، أن الزيارة تأتي في إطار الخطة الاستراتيجية للمؤسسة التي تركز على الجانب الإنساني كأحد محاور العمل الأساسية، مشدداً على أن الكيان يولي اهتماماً خاصاً بفئة الأطفال المرضى، لاسيما في مستشفيات الأورام التي تكتظ بحالات تستحق كل رعاية واهتمام.
وقال المهندس جلال كمال، في تصريح خاص : “نحن في كيان شباب قادرون نؤمن بأن البسمة التي نرسمها على وجه طفل مريض هي أثمن استثمار يمكن أن نقدمه لمجتمعنا، هذه الزيارة ليست مجرد فعالية عابرة، بل هي تجسيد لرؤية متكاملة تهدف إلى تحويل الألم إلى أمل، والمعاناة إلى قوة، ونحن عاقدون العزم على استمرار هذه المبادرات وتوسيع نطاقها لتشمل أكبر عدد ممكن من المستشفيات والمراكز الصحية في ربوع المحافظة”.
وأضاف كمال، وهو يشرح رؤيته التفصيلية لدور الشباب في النهوض بالمجتمع المحلي، قائلاً: “شباب اليوم هم عماد الغد، وعندما نغرس فيهم قيم التطوع والعطاء والمشاركة المجتمعية، فإننا نبني جيلاً قادراً على تحمل المسؤولية ومواجهة التحديات، وما نشهده اليوم من تفاعل واسع مع مبادراتنا هو خير دليل على وعي الشباب بأهمية دورهم في خدمة مجتمعهم، ونحن نعد بأن نواصل مسيرتنا في دعم كل فئات المجتمع، خاصة الأكثر احتياجاً منهم”.
وأشار كمال، إلى أن الزيارة شهدت تنظيم أكثر من خمسة أنشطة متنوعة، شملت فقرات فنية وغنائية، وتوزيع هدايا، وإقامة مسابقات ثقافية وترفيهية، بمشاركة نحو 30 متطوعاً من أعضاء الكيان، ما يعكس حجم الجهود المبذولة لإنجاح هذه المبادرة التي لاقت استحساناً بالغاً من إدارة المعهد وأسر المرضى.
ومن جانبه وجه كمال، الشكر والتقدير إلى الدكتورة أسماء عبد الكافي مدير معهد الأورام بمحافظة المنيا، والدكتورة رضا القاضي مدير المستفدين بالمعهد، على حسن الاستقبال، والجهد المبذول من قبلهم في خدمة المرضى المترددين على المعهد لتلقي الرعاية الصحية والعلاج والملموس جلياً على أرض الواقع، مؤكداً على أنهم وبحق نعم جنود مصر المخلصين الاوفياء الذين يستحقون عن أن يكونوا عن جدارة ملائكة الرحمة ويرتدون البلطو الأبيض، فهم شرف لمصر ولكل المصريين ولمهنة الطب ولكل أطباء مصر.
الدكتور هاني عبد الشهيد: رسالة للشباب لتعزيز روح التطوع
من جانبه، أكد الدكتور هاني عبد الشهيد، عضو مجلس الشيوخ بالمنيا، في تصريح خاص للمادة، أن ما قام به شباب “قادرون” يعد نموذجاًيُحتذىبه في العمل المجتمعي، مشيداً بالروح الوطنية والإنسانية التي تحلى بها أعضاء الكيان، والتي تعكس الصورة المشرقة لشباب الصعيد الذي يثبت يوماً بعد يوم أنه قادر على صنع الفارق في مجتمعه.
وقال الدكتور هاني عبد الشهيد، وهو يتحدث بحماسة عن التجربة: “أشهد أن شباب المنيا يمتلكون وعياً فائقاً وإحساساً عالياً بالمسؤولية، وما رأيته اليوم في معهد الأورام من تفاعل وتنظيم وإتقان يبعث على الفخر والاطمئنان، إن هذه المبادرات ليست مجرد نشاطات وقتية، بل هي استثمار في مستقبل أبنائنا المرضى، وفي تعزيز قيم التضامن الاجتماعي التي هي ركيزة أساسية في بناء مجتمع قوي ومتماسك”.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ، موجهاً حديثه إلى شباب المحافظة: “أدعو كل شاب وفتاة في المنيا إلى الانخراط في العمل التطوعي والمشاركة في المبادرات المجتمعية التي تخدم المحافظة وأبناءها، فلكل منا دور يمكن أن يؤديه، وقدرة على إحداث تغيير إيجابي، ولو كانت صغيرة، هذه الزيارة التي قمنا بها اليوم تثبت أن السعادة في العطاء، وأن القيمة الحقيقية للإنسان تكمن في مدى تأثيره في حياة الآخرين”.
وتابع الدكتور هاني عبد الشهيد تصريحاته قائلاً: “لا بد أن ندرك أن مؤسسات المجتمع المدني، وفي مقدمتها كيان شباب قادرون، تمثل شريكاً حيوياً وفاعلاً في دعم جهود الدولة في المجالات الصحية والاجتماعية، وأنا شخصياً على استعداد لدعم أي جهود تهدف إلى خدمة أبناء المنيا وخصوصاً الفئات الأكثر احتياجاً، والعمل مع الكيان على توسيع نطاق هذه المبادرات لتشمل قرى ومراكز المحافظة كافة”.
كيان شباب قادرون.. قصة عطاء متجذرة في أرض الصعيد
يُعد كيان “شباب قادرون” من الكيانات الشبابية الرائدة التي تعمل تحت مظلة وزارة الشباب والرياضة، ويأتي في إطار التوجه الاستراتيجي للدولة لدعم وتنظيم العمل الشبابي، وتعزيز دوره في المجتمع، حيث تحرص وزارة الشباب والرياضة على تقديم الدعم الكامل لهذه الكيانات، وإشراكها في جميع الفعاليات والأنشطة التي تنفذها المديريات ومراكز الشباب.
وينتشر كيان “شباب قادرون” في أكثر من 20 محافظة على مستوىالجمهورية،ما يعكس حجمه وامتداده، وقدرته على الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الشباب في مختلف ربوع مصر، ليصبح منصة جامعة للطاقات الشبابية، ومظلة حاضنة لأفكارهم ومبادراتهم.
مدينة المنيا مقراً لكيان «شباب قادرون» بالمحافظة
وفي محافظة المنيا، يتخذ الكيان من مدينة المنيا مقراً له، ويمتد نشاطه ليشمل مختلف مراكز المحافظة، من العدوة شمالاً إلى ديرمواس جنوباً، ليصل إلى كل من يحتاج إلى دعم أو مساندة، في إطار رؤية شمولية لا تترك مكاناً ولا فئة إلا وتلمس احتياجاتها.
الهيكل التنظيمي للكيان بالمنيا
يقود كيان شباب قادرون بمحافظة المنيا هيكل تنظيمي متكامل، يرأسه المهندس جلال أحمد كمال، المنسق العام للمؤسسة بالمحافظة، الذي يبذل جهوداً كبيرة في توجيه مسيرة الكيان، ورسم خططه الاستراتيجية، والإشراف على تنفيذ أنشطته ومبادراته، بما يضمن تحقيق الأهداف المنشودة.
وإلى جانبه، تعمل الدكتورة منى فاروق، المدير التنفيذي لكيان شباب قادرون بمحافظةالمنيا،التي تدير الشؤون التنفيذية للكيان، وتتابع سير العمل في مختلف المشروعات والبرامج، وتضمن تحقيق التكامل بين مختلف الإدارات والأقسام.
كما يضم الكيان عدداً من النواب والمساعدين، من بينهم الدكتور شريف رمضان، نائب منسق كيان شباب قادرون، والدكتور محمد حمدي، معاون وكيل الوزارة، إلى جانب لجان متخصصة تعمل في مجالات متنوعة، تشمل العمل التطوعي، والتنمية المجتمعية، وريادة الأعمال، والتوعية الصحية والدينية، وغيرها من المجالات الحيوية.
ويحرص الكيان على المشاركة الفاعلة في الاجتماعات الدورية التي تعقدها مديرية الشباب والرياضة بالمنيا مع ممثلي الكيانات الشبابية، حيث يتم مناقشة خطط العمل، وتقييم الأداء، وتبادل الخبرات، والتنسيق المشترك لتنفيذ الفعاليات والأنشطة التي تخدم المجتمع المنياوي.
وتتجلى هذه الرعاية في العديد من الممارسات العملية، حيث تشارك وزارة الشباب والرياضة في تنظيم الفعاليات والأنشطة التي يقيمها الكيان، وتقدم الدعم اللوجستي والفني له، وتعمل على إشراكه في المبادرات والبرامج القومية التي تطلقها الوزارة، مثل المبادرة الرئاسية “بداية جديدة”،وغيرها من المبادرات التي تستهدف النهوض بالشباب المصري.
كما تحرص المديرية العامة للشباب والرياضة بمحافظة المنيا، برئاسة مندي محمد عكاشة، وكيل وزارة الشباب والرياضة بالمنيا، على عقد لقاءات دورية مع ممثلي كيان شبابقادرون،لمتابعة أعمالهم، والاستماع إلى مقترحاتهم، وتذليل أي عقبات تواجههم، في إطار توجيهات اللواء عماد كدواني محافظ المنيا.
إنجازات ميدانية تترجم الرؤية إلى واقع
لم تقتصر جهود كيان شباب قادرون على الجانب التنظيمي، بل تجلت في سلسلة من الإنجازات الميدانية التي لامست حياة المواطنين في محافظة المنيا، ونقلت صورة مشرقة عن شباب مصر القادر على العطاء والتضحية.
ففي ديسمبر 2023، شارك الكيان في حملة التبرع بالدم التي نظمها التحالف الوطني للعمل الأهلي والتنموي بمحافظة المنيا، لصالح الأشقاء في غزة، حيث تصدر الشباب المشهد في التنظيم والدعوة إلىالتبرع،وقدموا نموذجاً رائعاً في التضامن الإنساني مع الشعب الفلسطيني الشقيق، تحت توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وفي سبتمبر 2024، نفذ الكيان بالتعاون مع مديرية الشباب والرياضة بالمنيا والأزهر الشريف، ندوة دينية تثقيفية حول تصحيح المفاهيم المغلوطة ومحاربة الأفكار الهدامة، بمشاركة مجموعة من مشايخ الأزهر، في إطار حرص الكيان على تحصين الشباب ضد الأفكار المتطرفة، وتعزيز الوعي الديني الصحيح.
كما نظم الكيان في مارس 2026 حفل الإفطار السنوي للأسر المصرية، بقاعة “حلم العمر” بنادي السكة الحديد بالمنيا، وسط حضور كبير من القيادات المجتمعية والدينية وأهالي المحافظة، وشهد الحفل مشاركة رجال الدين من الأزهر الشريف والأوقاف والكنيسة المصرية، في مشهد يعكس روح الوحدة الوطنية والتلاحم بين أبناء المجتمع المنياوي.
تجسد رؤية كيان شباب قادرون إيماناً عميقاً بأن الشباب هم عماد الأمة، وأن الاستثمار فيهم هو الاستثمار الأكثر جدوى، ولذلك يركز الكيان على تمكين الشباب، وتنمية مهاراتهم، وبناء قدراتهم، وإعداد كوادر شبابية مؤهلة وقادرة على الإسهام الإيجابي في تنمية المجتمع.
ويعمل الكيان على نشر ثقافة التطوع والعمل المجتمعي بين الشباب، وتشجيعهم على المشاركة الفاعلة في قضايا مجتمعهم، وتعزيز قيم المواطنة والانتماء، وإعداد جيل واعٍ يحمل القيموالمعرفة،قادر على مواجهة التحديات، والمساهمة في بناء مستقبل مشرق لمصر.
وتضمن الحفل تكريم نخبة من حفظة القرآن الكريم من أبناء محافظة المنيا، تقديراً لجهودهم وتشجيعاً للنشء على الاقتداء بهم، كما اشتمل على فقرات دينية وإنشادية وفنية، وحرصت المؤسسة على مشاركة الأطفال الأيتام فرحة الإفطار، وإدخال البهجة إلى قلوبهم، في تجسيد عملي لقيم الرحمة والتراحم التي يتميز بها شهر رمضان المبارك.
شراكات موسعة تعزز دور الكيان
لا يقتصر عمل كيان شباب قادرون على الأنشطة الداخلية، بل يمتد ليشمل الشراكات مع مختلف الجهات الحكومية والأهلية، لتعظيم الأثر وتحقيق أقصى استفادة ممكنة للمجتمع.
فقد وقع الكيان بروتوكولات تعاون مع عدد من المؤسسات، منها مجمع عمال مصر، بهدف تقديم التدريب والتأهيل للشباب، وتمكينهم من دخول سوق العمل، كما شارك في مؤتمر ريادة الأعمال والاستثمار العربي، وأطلق مشروع “رواد مصر 2030” لدعم ابتكارات الشباب الإبداعية وتمكينهم اقتصادياً.
ويحرص الكيان أيضاً على المشاركة في المبادرات القومية والرئاسية، مثل مبادرة “بداية جديدة”، وغيرها من المبادرات التي تهدف إلى النهوض بالشباب المصري، وتوفير فرص أفضل لهم في مختلف المجالات.
رسالة الكيان.. تمكين الشباب وبناء الإنسان
تجسد رؤية كيان شباب قادرون إيماناً عميقاً بأن الشباب هم عماد الأمة، وأن الاستثمار فيهم هو الاستثمار الأكثر جدوى، ولذلك يركز الكيان على تمكين الشباب، وتنمية مهاراتهم، وبناء قدراتهم، وإعداد كوادر شبابية مؤهلة وقادرة على الإسهام الإيجابي في تنمية المجتمع.
ويعمل الكيان على نشر ثقافة التطوع والعمل المجتمعي بين الشباب، وتشجيعهم على المشاركة الفاعلة في قضايا مجتمعهم، وتعزيز قيم المواطنة والانتماء، وإعداد جيل واعٍ يحمل القيم والمعرفة, قادر على مواجهة التحديات، والمساهمة في بناء مستقبل مشرق لمصر.
ويؤكد المهندس جلال كمال، المنسق العام للمؤسسة، أن الكيان يسعى دائماً إلى ترسيخ قيم التكافل الاجتماعي، وتعزيز روح التعاون بين أبناء المجتمع، وأنه يضع نصب عينيه هدفاً واحداً، هو خدمة المجتمع المنياوي، والارتقاء به في جميع المجالات.
مستقبل واعد.. ورؤية تتسع للجميع
مع استمرار مسيرة العطاء، يتطلع كيان شباب قادرون إلى مستقبل أكثر إشراقاً، حيث يخطط لتوسيع نطاق أنشطته، وزيادة عدد المستفيدين منها، وتنويع البرامج والمشروعات التي يقدمها، لتشمل مجالات جديدة، مثل دعم ريادة الأعمال، وتوفير فرص العمل، وتعزيز الابتكار والإبداع.
ويأمل الكيان في أن يكون نموذجاً يحتذى به في العمل الشبابي، وأن يسهم في بناء جيل جديد من الشباب القادر على تحمل المسؤولية، والمشاركة الفاعلة في بناء وطنه، وأن يكون دائماً عند حسن ظن الدولة والشعب به.
وفي ظل الدعم الكبير الذي توفره الدولة، ممثلة في وزارة الشباب والرياضة، والرعاية المستمرة من محافظة المنيا، يظل الأمل كبيراً في أن يواصل شباب قادرون مسيرتهم المظفرة، وأن يكتبوا فصولاً جديدة من العطاء والإنجاز، تليق باسم مصر وشبابها الأبرار.
ختام الزيارة.. أمل يتجدد وابتسامات تملأ المكان
في نهاية الزيارة، التي امتدت لعدة ساعات، كان المشهد الختامي مبهجاً، إذ وقف الأطفال وعائلاتهم وأعضاء الكيان معاً في لقطة جماعية جمعت بين الفرح والأمل، في إعلان واضح من الجميع أن الحياة أقوى من المرض، وأن المبادرات الإنسانية تستطيع أن تصنع المعجزات وتمنح البشر دفعة قوية من التفاؤل والإرادة للاستمرار والمضي قدماً نحو الغد.
وخرج وفد شباب قادرون من معهد الأورام وهم يحملون في قلوبهم صور البهجة التي رسمها الأطفال على وجوههم، ودعوات الأمهات والآباء التي رافقتهم، وعزيمة جديدة لمواصلة المسير في طريق العطاء والخير، إيماناً منهم بأن كل خطوة يخطونها في سبيل إسعاد الآخرين هي في الحقيقة استثمار في مستقبل أفضل لمجتمعهم ووطنهم.
ويبقى الأمل معقوداً على شباب المنيا وشباب مصر أجمعين، أن يكونوا دائماً عند حسن ظن وطنهم بهم، وأن يستمروا في حمل راية الخير والعطاء، وأن تكون مبادراتهم الإنسانية نبراساً يضيء دروب المحتاجين، ويمحو آلام المرضى، ويجعل من مصر نموذجاً في التكافل الاجتماعي، حيث يكون الجميع يدا واحدة في وجه التحديات، وقلباً واحداً ينبض بالحب والإخاء والوفاء.
شباب قادرون يملأون معهد أورام المنيا بفيض من الفرح.. ومبادرات إنسانية تحوِّل الألم إلى أمل
زر الذهاب إلى الأعلى