شئون دولية

سقوط رهان الضغط الأقصى إيران تفك الحصار وتربك حسابات واشنطن

حجم الخط:

 

بعد أسابيع من الحصار اعتقد دونالد ترامب أن إيران ستنحني وتعود مضطرة إلى طاولة التفاوض وفق شروطه المشددة لكن التطورات جاءت معاكسة تماما لما توقعته الإدارة الأمريكية

نجحت طهران فى تحقيق اختراق مزدوج عسكرى وسياسى أعاد رسم ملامح المواجهة وبدد رهان إخضاعها

التحرك الأول تمثل فى اتفاق استراتيجي مع باكستان أسفر عن إنشاء شبكة من الممرات البرية التي سمحت بنقل كميات ضخمة من السلع والنفط بعيدا عن القيود البحرية وهو ما وفر لإيران متنفسا حيويا في ظل القيود المفروضة

وبالتوازي مع ذلك أبقت طهران على استثناء الصين وباكستان من قيودها على الملاحة فى مضيق هرمز فى خطوة محسوبة عززت شراكاتها وأمنت خطوط إمداد بديلة تدعم صمودها

أما التطور الثانى فجاء عبر ما وصفته تقارير أمريكية بمفاجأة غير متوقعة حيث تم الكشف عن تحركات لأسطول ناقلات نفط تمكن من نقل كميات هائلة تقدر بعشرة ملايين برميل محققا عوائد مالية كبيرة رغم الحصار

هذه التطورات عكست قدرة إيران على الالتفاف على القيود المفروضة وإدارة الصراع بمرونة عالية ما وضع الإدارة الأمريكية أمام تحديات جديدة وأثار تساؤلات داخل دوائر صنع القرار بشأن جدوى الاستمرار فى النهج الحالى

في المقابل حذرت تقديرات من اتساع رقعة التوتر إذا استمرت المواجهة بنفس الوتيرة خاصة مع احتمالات انخراط أطراف إقليمية بشكل أوسع وهو ما قد يدفع نحو سيناريوهات أكثر تعقيدا تتطلب تحركا سياسيا عاجلا لتفادي تصعيد غير محسوب العواقب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى