حوادث وقضايا
«سقوط إمبراطور الأخيضر».. الرائد أحمد إسماعيل يطيح بـ«فرج الدالي» في قبضة المباحث
سنوات من النشاط الإجرامي تنتهي في كمين أمني.. ضبط «اخطر تاجر مخدرات » وبحوزته كمية كبيرة من الشابو والحشيش وطبنجة وذخيرة ومبلغ مالي

حجم الخط:
في ظلام الليل، وبينما كان أحد أبرز الأسماء المتداولة في دوائر تجارة المخدرات بقرية الأخيضر دائرة مركز المراغة يظن أن سنوات الإفلات من قبضة الأجهزة الأمنية قد صنعت حوله حصانة لا تُخترق، كانت أعين رجال المباحث ترصد تحركاته، وتجمع المعلومات عنه، وتنتظر اللحظة المناسبة لإنهاء نشاطه.
المشهد هذه المرة لم يكن كغيره.. فبعد تحريات دقيقة أكدت، بحسب المعلومات الأمنية، عودة المتهم إلى ممارسة نشاطه الإجرامي، تحركت قوة أمنية بقيادة الرائد أحمد إسماعيل، رئيس وحدة المباحث، لتنفيذ خطة محكمة استهدفت ضبطه متلبسًا.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقى اللواء أشرف عبدالمالك مدير الأمن إخطارا من اللواء محمد الخولى مدير المباحث الجنائية ما يفيد ورود معلومات للعميد طارق أبو سديرة رئيس المباحث الجنائية رصد الأجهزة الأمنية للمدعو فرج عبد الرؤوف، 51 عامًا، وشهرته «فرج الدالي»، والذي تشير التحريات إلى شهرته في مجال الاتجار بالمواد المخدرة بدائرة قرية الأخيضر، وقيامه بإدارة أوكار لترويج المخدرات، مستفيدًا من وجود عدد من الأشخاص حوله لحمايته، فضلًا عن تخويف من يحاول الإبلاغ عن نشاطه.
وبحسب المعلومات المتداولة في الواقعة، سبق للأجهزة الأمنية استهداف المتهم في حملة أمنية، استعانت خلالها القوات بتعزيزات من الأمن المركزي لضبطه، إلا أنه عاد عقب خروجه لممارسة نشاطه مرة أخرى.
لكن العودة هذه المرة كانت مختلفة..
فقد أعادت وحدة المباحث جمع المعلومات
وإجراء التحريات، حتى اكتملت عناصر الخطة الأمنية، ليتم إعداد الأكمنة اللازمة ومراقبة تحركات المتهم، قبل أن تتحرك القوة في توقيت مناسب لضبطه.
وفي الساعات الأولى من الليل، انطلقت القوة الأمنية في حملة وُصفت بالدقيقة، بتوجيهات اللواء محمد الخولى وبمتابعة العميد طارق أبو سديرة تمكنت من ضبط المتهم، وبحوزته كمية من مخدر الشابو، وكمية من مخدر الحشيش، وسلاح ناري «طبنجة» وذخيرة، ومبلغ مالي قدره 5300 جنيه، وهاتف محمول.
كما كشفت المضبوطات عن نحو 75 تذكرة من المواد المخدرة، بالإضافة إلى قرابة 25 إصبعًا من مخدر الحشيش، وفقًا لما ورد في تفاصيل الواقعة.
وبذلك انتهت رحلة رجل ذاع اسمه في دوائر الاتجار بالمخدرات، بعد أن ظل لسنوات يحاول بناء صورة من النفوذ والخوف حول نشاطه، إلا أن التحريات الأمنية الدقيقة والكمين المحكم أسقطا تلك الصورة في لحظة واحدة.
وتحرر المحضر اللازم بالواقعة، وتم التحفظ على المتهم والمضبوطات، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإخطار النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.
وفي النهاية.. لم تكن «أسطورة الأخيضر» أقوى من يقظة صقر الداخلية ورجاله، ولم يكن الليل ساترًا لنشاطٍ ظل تحت أعين الأجهزة الأمنية حتى جاءت لحظة السقوط







