تعليم
خريجي الأزهر تناقش أزمة الهوية عند الشباب بين الثوابت الدينية والتحولات الثقافية المعاصرة

حجم الخط:
في إطار جهود المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، في ترسيخ المنهج الأزهري الوسطي لدى الطلاب الوافدين، وتعزيز وعيهم بالقضايا الفكرية المعاصرة، نظمت المنظمة ورشة عمل بعنوان: «أزمة الهوية عند الشباب.. بين الثوابت الدينية والتحولات الثقافية المعاصرة»، حاضر فيها: الدكتور أحمد الشرقاوي، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، وذلك بمشاركة 50 طالبًا وافدًا من جنسيات: نيجيريا، واليمن، وأفغانستان، وبنجلاديش، والكاميرون، وبوركينا فاسو، وتوجو، والفلبين، والجزائر، ومالي، وغينيا.
وتأتي الورشة ضمن سلسلة الورش العلمية التي تعقدها المنظمة، لدعم وسطية الإسلام، وترسيخ الفكر الأزهري في أذهان الدارسين الوافدين، وإعدادهم ليكونوا سفراء للمنهج الوسطي في بلدانهم، بما يسهم في تعزيز قدرتهم على التعامل الواعي مع القضايا الفكرية، والتحديات المعاصرة.
وأكد الدكتور أحمد الشرقاوي أن الهوية الإسلامية تتمثل في مجموعة من الثوابت التي لا تتغير، موضحًا أن ما يستجد من أحداث ومواقف حياتية، يرتبط بضرورة إيجاد حالة من التوازن بين الثابت والمتغير، بما يتناسب مع طبيعة العصر، والظروف التي يعيشها الإنسان في الوقت الراهن.
وأوضح أن الشريعة الإسلامية أرست عددًا من الارتكازات التي لا تتغير، بما يحقق التوازن في حياة الإنسان، ويسهم في إعمار الكون، وإرساء قواعد العيش المشترك داخل المجتمعات المختلفة، مشيرًا إلى أن من أبرز هذه الارتكازات: التكريم والتفضيل والتشريف، والمنظومة الحقوقية، ومنظومة التكليف.
وأشار الشرقاوي إلى أن رسالة الإسلام، باعتبارها الرسالة الخاتمة، جاءت رسالة سلام للإنسانية، وأن الأحكام تعتمد على الأدلة والبراهين، وفي حال وقوع غش أو تدليس، فإن المسؤولية والإثم يقعان على من تعمد ذلك.
وأضاف أن المقاصد العليا للشريعة الإسلامية تقوم على: حفظ الدين، والنفس، والعقل، والعِرض، والمال، بما يؤكد أن الشريعة جاءت لتحقيق مصالح الإنسان، وحماية استقرار المجتمعات، موضحًا أن هذه المقاصد تجمع ولا تفرق، وتدعو إلى إرساء قواعد العيش المشترك، وقبول التنوع في إطار من الاحترام والتعايش.
وأكد رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، أن الوعي بهذه المبادئ يمثل أحد السبل المهمة لمواجهة الأفكار المتشددة والمتطرفة، سواء تلك التي يروج لها أعداء الإسلام، أو التي يتبناها بعض المنتسبين إلى الإسلام، ممن يحملون أفكارًا متشددة أو إرهابية، مشددًا على ضرورة تقديم الفهم الصحيح لمبادئ الإسلام القائم على الوسطية والاعتدال.
وفي ختام الورشة، أكد الدكتور أحمد الشرقاوي، أن الطلاب الوافدين إلى الأزهر الشريف، يمثلون سفراء له ولمنهجه في مختلف أنحاء العالم، داعيًا إياهم إلى تحمل مسؤوليتهم في الحفاظ على أوطانهم من أي مظاهر للتفرقة والانقسام، والعمل على إرساء قواعد العيش المشترك، ونشر قيم التسامح والاعتدال، بما يعكس رسالة الإسلام السمحة، ومبادئ المنهج الأزهري الوسطي








