شئون دولية

جهاد ويقين ومهاب يرفعون راية ليبيا عالمياً

ريم العبدلي

حجم الخط:

 

قصة نجاح تعكس ما يمتلكه الأطفال الليبيون من ومواهب استثنائية، استطاع الأشقاء جهاد ويقين ومهاب ان يقدموا إنجازات جمعت بين التفوق العلمي والتميز الرياضي، بعدما سجلوا حضوراً لافتاً في منافسات الحساب الذهني وبطولات الكاراتيه على المستويين الأفريقي والعالمي، رافعين اسم ليبيا في محافل دولية متعددة.

 

فلم تكن مسيرة هؤلاء الأبطال مجرد مشاركات رياضية عابرة، بل رحلة متواصلة من الاجتهاد والتدريب والمنافسة، أثبتوا خلالها أن صغر السن لا يقف عائقاً أمام تحقيق الإنجازات، متى توفرت الإرادة والرعاية والإصرار على بلوغ القمة.

 

حيث كانت البداية مع التفوق العلمي، حين تألق جهاد وشقيقته يقين في بطولة العالم للحساب الذهني التي أقيمت في جورجيا عام 2025، حيث تمكن جهاد من إحراز المركز الأول عالمياً، فيما حققت يقين المركز الثاني، في إنجاز يعكس قدراتهما الذهنية المتميزة وتفوقهما في المنافسات الدولية.

 

اما في المجال الرياضي، واصل الأشقاء الثلاثة مسيرتهم المتميزة ضمن المنتخب الوطني الليبي للكاراتيه الموحد (الجنرال)، محققين سلسلة من النجاحات في رياضة الكاراتيه التقليدي.

 

فخلال أعوام 2023 و2024 و2025، تمكن جهاد ويقين ومهاب من حصد الميداليات الذهبية في بطولات أفريقيا، مؤكدين قدرتهم على المنافسة والحفاظ على حضورهم في منصات التتويج القارية.

 

كما حققوا ألقاب أبطال الجمهورية في مصر في رياضة الكاراتيه التقليدي، لتضاف هذه النتائج إلى سجل إنجازاتهم الرياضية.

 

وتواصلت النجاحات في بطولة العالم للكاراتيه التقليدي لعام 2026، التي استضافتها العاصمة المصرية القاهرة، حيث قدم الأبطال الليبيون أداءً مميزاً توج بحصد ثلاث ميداليات عالمية.

 

وجاءت النتائج بحصول جهاد على المركز الأول والميدالية الذهبية، فيما حققت يقين المركز الأول والميدالية الذهبية، بينما أحرز مهاب قريرة المركز الثاني والميدالية الفضية.

 

وبهذه النتيجة، أضاف الأشقاء ثلاث ميداليات عالمية إلى رصيدهم، بواقع ذهبيتين وفضية، في إنجاز جديد يعزز حضور المواهب الليبية في المنافسات الدولية.

 

وحول الاستعدادات التي سبقت هذه الإنجازات، أوضحت والدة الأبطال أن الوصول إلى هذه النتائج جاء بعد معسكرات تدريبية مكثفة وبرامج إعداد متواصلة، شملت التدريبات الفنية في الكاراتيه، ورفع معدلات اللياقة البدنية، والاهتمام بالتغذية والمتابعة المستمرة، بما يضمن وصول الأبناء إلى أفضل مستويات الجاهزية.

 

وأضافت أن التوفيق بين الدراسة والتدريب الرياضي كان من أبرز التحديات التي تطلبت تنظيماً والتزاماً كبيرين، مؤكدة أن ما تحقق لم يكن وليد الصدفة، وإنما حصيلة سنوات من المثابرة والصبر والعمل المتواصل، إلى جانب الدعم والإيمان بقدرات الأبناء.

 

إن مسيرة جهاد ويقين ومهاب قريرة تقدم نموذجاً مشرفاً للطفل الليبي القادر على الجمع بين التفوق الدراسي والتميز الرياضي، وتؤكد أن الموهبة حين تجد الرعاية والتشجيع تتحول إلى إنجازات ترفع اسم الوطن.

 

وتبقى هذه النجاحات رسالة إلى المؤسسات التعليمية والرياضية والأسر الليبية بأهمية اكتشاف مواهب الأطفال مبكراً، وتهيئة الظروف المناسبة لتنميتها، فهؤلاء الأبطال ليسوا مجرد أصحاب ميداليات، بل نماذج واعدة تستحق الدعم والاهتمام، وقد تحمل في المستقبل إنجازات أكبر لليبيا.

 

زر الذهاب إلى الأعلى