محافظات

جنون الإيجارات بالغردقة تؤرق المواطنين وتُفشل محاولات الشباب في العثور على سكن

حجم الخط:
تتزايد معاناة الشباب و المواطنين يوما بعد يوم بمدينة الغردقة في قطاع الإسكان الداخلي، تمثلت في الارتفاع القياسي والجنوني لأسعار إيجارات الشقق والوحدات السكنية خلال الفترة الأخيرة، مما تسبب في ضغوط معيشية كبيرة على كاهل الأسر المقيمة والعاملين بالقطاعات المختلفة، وجعل الحصول على سكن ملائم بسعر مناسب أمراً بالغ الصعوبة.
وأبدى عدد كبير من المواطنين والأهالي في أحياء المدينة المختلفة
مثل الدهار، والسقالة ، والأحياء، ومناطق مبارك استياءهم الشديد من القفزات المتتالية في قيم العقود الإيجارية. وأشار سكان إلى أن إيجارات الشقق السكنية العادية شهدت زيادات مضاعفة تجاوزت قدرات الطبقات المتوسطة ومحدودي الدخل، فضلاً عن تقليص الملاك لمدد عقود الإيجار وإلزام المستأجرين بزيادات سنوية شاقة.
وقال المواطن احمد علي يسكن في شقة مساحه 80 متر بمنطقة الدهار بالغردقة : الايجار كان 4000 جنية فجأة بقى 7000 جنية والمالك بيقولك لو مش عاجبك أمشي
وأكدت دعاء ايمن مواطنه تسكن في منطقة الكوثر : أقل شقه في العمارة عندها ب 10000 جنية وكل سنه في زيادة ,
 
وتعود أسباب هذه الأزمة الحادة بحسب عقاريين ومتابعين للشأن المحلي إلى عدة عوامل متداخلة، أبرزها:
  • الاتجاه نحو الإيجار الفندقي واليومي: تفضيل قطاع واسع من أصحاب العقارات تحويل شققهم السكنية إلى نظام الإيجار المفروش واليومي الموجه للسياحة الداخلية والأجانب، لكونه يحقق عوائد مالية أعلى بكثير مقارنة بالإيجار الشهري المباشر للمواطنين.
  • ارتفاع الإقبال من العمالة الوافدة: نمو الحركة السياحية وافتتاح المشروعات التجارية أدى إلى تدفق مستمر للعمالة من مختلف المحافظات، مما زاد حجم الطلب على الوحدات السكنية مقابل معروض محدود.
  • الضغوط الاقتصادية والتضخم: لجوء العقاريين والملاك لمواجهة أعباء المعيشة وارتفاع تكاليف الصيانة عبر رفع قيمة الإيجار.
وأكد شباب مقبلون على الزواج وعاملون في القطاعين الحكومي والخاص بالغردقة أن صعوبة العثور على شقة بأسعار تناسب دخولهم الشهرية باتت تحدياً يعطل استقرارهم الأسرى والمعيشي، مناشدين الجهات التنفيذية بضرورة التدخل لتفعيل آليات ضبط السوق العقاري، والتوسع في طرح مشروعات الإسكان الاجتماعي والبدائل السكنية الموجهة للمواطنين لتقليل الفجوة بين العرض والطلب.
زر الذهاب إلى الأعلى