جنرالات الاحتلال يصرخون خوفا من النسر المصرى

تعيش دوائر الأمن والجيش داخل الكيان المحتل حالة من القلق المتصاعد بعد التطور الكبير الذى شهدته القدرات العسكرية المصرية خلال السنوات الأخيرة خاصة داخل سيناء التى تحولت إلى منطقة شديدة الحساسية بالنسبة لإسرائيل وسط دعوات أطلقها جنرالات وإعلاميون إسرائيليون للمطالبة بما وصفوه بضربة استباقية ضد الجيش المصرى فى سيناء
وتصاعدت حالة الجدل داخل الإعلام الإسرائيلي مع اقتراب الذكرى الستين لنكسة يونيو حيث تداولت أصوات إسرائيلية دعوات تتحدث عن الاحتفال من سيناء فى مشهد يكشف حجم الرعب الذي أصاب المؤسسة العسكرية الإسرائيلية من تنامى القوة المصرية وقدراتها الحديثة
وتتهم شخصيات إسرائيلية الرئيس عبد الفتاح السيسى بالسير على نهج الزعيم جمال عبد الناصر بعد أن عززت مصر وجودها العسكرى داخل سيناء وطورت بنيتها الدفاعية بشكل غير مسبوق وهو ما تعتبره إسرائيل تحولا استراتيجيا خطيرا يغير معادلات القوة فى المنطقة بالكامل
لكن المقارنة بين الماضى والحاضر تبدو بعيدة تماما عن الواقع فالقوات المسلحة المصرية اليوم تمتلك منظومات متطورة للحرب الإلكترونية وشبكات دفاع جوي متعددة الطبقات ورادارات إنذار مبكر خلف مدى الأفق إلى جانب قدرات ضخمة فى الإعاقة والتشويش ومقاتلات حديثة وأقمار صناعية متقدمة للمراقبة والاتصالات العسكرية
وأثار التطوير الكبير للمطارات العسكرية داخل سيناء حالة قلق واسعة داخل إسرائيل خاصة مع إنشاء مدارج جديدة وحظائر للطائرات فى مواقع تعتبرها تل أبيب شديدة الحساسية استراتيجيا وهو ما اعتبرته الصحافة الإسرائيلية رسالة واضحة عن جاهزية مصر لأى سيناريو محتمل
كما عززت مصر وجودها بمنظومات دفاع جوى متطورة تضم منظومات صينية وروسية وألمانية بعيدة ومتوسطة وقصيرة المدى لتشكيل ما يشبه القبة الفولاذية المصرية القادرة على حماية مساحات واسعة من الأجواء المصرية والتعامل مع أى تهديدات محتملة
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل امتد إلى إدخال أنظمة تشويش وإعاقة إلكترونية عالية الكفاءة دفعت إسرائيل إلى الشكوى من اضطرابات وانقطاعات فى الاتصالات خلال مناورات عسكرية مصرية قرب الحدود وهو ما أثار ارتباكا كبيرا داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية التى اعتبرت ما جرى تطورا خطيرا فى قدرات الحرب الإلكترونية المصرية
كما تحدثت تقارير إسرائيلية عن إنشاء منشآت ومستودعات استراتيجية تحت الأرض داخل سيناء قادرة على استيعاب كميات ضخمة من الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية إلى جانب ظهور قوات مصرية خلال المناورات وهي تتحرك من مواقع مخفية تحت الأرض في رسالة تعكس حجم الاستعداد والتخطيط العسكري المعقد
وفي ملف القوة الصاروخية تمتلك مصر واحدا من أقدم برامج الصواريخ في المنطقة إلى جانب راجمات صواريخ بعيدة المدى ومدفعية حديثة يتم تصنيع جزء منها محليا بما يعزز من قدرات الردع المصرية بشكل كبير
أما القوات البحرية المصرية فقد أصبحت تمثل رقما صعبا في معادلات المنطقة بعد امتلاك فرقاطات وكورفيتات متطورة وغواصات حديثة قادرة على تنفيذ عمليات بعيدة المدى وتأمين المصالح الاستراتيجية المصرية في البحرين الأحمر والمتوسط
كل هذه التحولات جعلت إسرائيل تدرك أن أي مواجهة مع مصر لن تكون مواجهة تقليدية سهلة بل صداما ضخما قد يغير شكل المنطقة بالكامل خاصة في ظل الأزمات والجبهات المفتوحة التي تعاني منها إسرائيل حاليا وهو ما يفسر حالة التوتر والارتباك المتزايدة داخل دوائرها العسكرية والسياسية
ويبقى الجيش المصري بالنسبة للمصريين عنوانا للقوة والردع وحائط صد يحمي الأمن القومي للدولة وسط تأكيدات مستمرة بأن حماية الأرض والسيادة المصرية خط أحمر لا يمكن المساس به








