جامعة القاهرة تواصل احتفالها بذكري نصر أكتوبر بندوة “السلام والعدل والمؤسسات القوية”

في إطار مواصلة جامعة القاهرة احتفالاتها بالذكري الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، شهدت قاعة الاحتفالات الكبري بالجامعة، تحت رعاية الاستاذ الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس الجامعة، ندوة تحت عنوان ” السلام والعدل والمؤسسات القوية” والتي نظمتها الجامعة بالتعاون مع مؤسسة حماة الأرض، بحضور عدد من عمداء الكليات ووكلائهم، ولفيف من أعضاء هيئة التدريس والعاملين، ود. محمد منصور هيبة المستشار الإعلامي لرئيس الجامعة، وأ.سماحة بنداري مدير عام الإدارة العامة لرعاية الشباب، وجمع غفير من الطلاب من مختلف الكليات .
حاضر خلال الندوة، الدكتور محمد رفعت نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، واللواء أ.ح محمود طلحة مدير كلية القادة والأركان الأسبق، واللواء أ.ح د. خالد عبد الوارث الخبير في الشئون العسكرية والسياسية، والدكتور محمد زيادة رئيس مجلس أمناء مؤسسة حماة الأرض، وأدار الندوة الإعلامي أ.تامر أمين .
وفي مستهل كلمته، رحب الدكتور محمد رفعت نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، بالحضور داخل جامعة القاهرة العريقة ونقل إليهم تحيات الدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس الجامعة، مؤكدًا أن إدارة الجامعة تولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز الانتماء والهوية الوطنية لدى الطلاب، من خلال توسيع مشاركتهم في الأنشطة التطوعية والمبادرات المجتمعية، وإتاحة الفرصة أمامهم للتفاعل المباشر مع احتياجات المجتمع وقضاياه، وربطهم بالمشروعات القومية بما يسهم في بناء شخصياتهم وصقل خبراتهم، وإعداد جيل أكثر وعيًا بمسئولياته تجاه الوطن .
وأشار الدكتور محمد رفعت، إلى إطلاق الجامعة منصة “أثر” والتي تمثل إحدى الآليات المهمة لتنظيم وتوثيق العمل التطوعي للطلاب، حيث تتيح لهم المشاركة في الأنشطة والمشروعات المجتمعية بالتعاون مع 27 جهة من جهات ومؤسسات الدولة، وتوثيق مشاركاتهم بما يدعم استيفاء متطلبات التخرج المتمثلة في 40 ساعة عمل تطوعي لخدمة المجتمع، مؤكدًا أن الهدف الأساسي لا يقتصر على استكمال هذه المتطلبات، وإنما يمتد إلى تشجيع الطلاب على الخروج من نطاق الحياة الجامعية التقليدية، إلي الانخراط في المجتمع، واكتساب خبرات عملية تعزز لديهم روح المبادرة والمسؤولية المجتمعية .
ومن جانبه، استعرض اللواء أ.ح محمود طلحة، مدير كلية القادة والأركان الأسبق، أبرز التحديات العسكرية والفنية واللوجستية التي واجهت القوات المسلحة المصرية استعدادًا لحرب أكتوبر 1973، موضحًا أن عبور قناة السويس وتجاوز الساتر الترابي والتحصينات الإسرائيلية مثلا تحديًا استثنائيًا، ولم تكن الحلول العسكرية التقليدية كافية للتعامل معه، في ظل محدودية بعض أنواع الأسلحة والمعدات من حيث النوعية والكمية والقدرات المتاحة، وهو ما تطلب ابتكار أساليب جديدة للتغلب على هذه العقبات والتحديات، وحسن استثمار الإمكانات المتوفرة، بما أسهم في تحقيق العبور وتحطيم “خط بارليف” واستعادة الثقة والكرامة الوطنية .
ومن جهته، أكد اللواء أ. ح د.خالد عبد الوارث، الخبير في الشئون العسكرية والسياسية، أن استعادة سيناء كانت ضرورة استراتيجية ووطنية، في ظل ما تمثله من أهمية بالغة للأمن القومي المصري، موضحًا أن مصر واجهت عقب حرب 1967 تحديات عسكرية وسياسية ومعنوية كبيرة، فضلًا عن تعقيدات التوازنات الدولية وما فرضته من قيود على طبيعة التسليح المتاح، مشيرًا إلى أن التحرك العسكري المصري كان ضرورة لإحداث تغيير في واقع الاحتلال، وكسر حالة الجمود السياسي، ودفع القوى الدولية إلى التحرك نحو تسوية سلمية تضمن استعادة الأراضي المصرية المحتلة .
وفي سياق متصل، أوضح الدكتورمحمد زيادة رئيس مجلس أمناء مؤسسة حماة الأرض، أن قوة الدولة وقدرتها على حماية أمنها ومقدراتها تمثلان عنصرًا أساسيًا في تهيئة الظروف اللازمة لتحقيق السلام والعدالة وبناء مؤسسات قوية قادرة على دعم مسيرة التنمية، مشيرًا إلى أن امتلاك الدولة مقومات القوة، وفي مقدمتها قوة قواتها المسلحة، يعزز قدرتها على التفاوض وصون مصالحها، بما يسهم في إرساء السلام وتحقيق العدالة، وتهيئة البيئة المناسبة لبناء مؤسسات قوية تدعم التنمية المستدامة .
وفي كلمته قال الاعلامي أ.تامر أمين، إن جامعة القاهرة أحد أهم الصروح الوطنية المصرية، ورمز من رموز الدولة المصرية العريقة، وظلت على مدار أكثر من مائة عام منارة للتنوير والثقافة والإشعاع الحضاري، ومركزًا لترسيخ الوعي الوطني، واحتضان الحركة الطلابية ومختلف أشكال الحراك الفكري والمجتمعي، مشيرًا إلى ارتباط اسم جامعة القاهرة وقبتها الشهيرة بتاريخ مصر الحديث، وبكل ما يعبر عن الوعي والعمل الوطني والاحترام والتنوير، مؤكدًا أن نصر أكتوبر المجيد ارتبط في وجدان المصريين بالعزة والنصر والفرحة الوطنية الغامرة، وجسد هذا النصر الأمل والثقة والاعتزاز بالوطن .








