تشهد فرنسا “ثلاثاء أسود” جديد في ظل تعبئة نقاب واسعة للتظاهر والاحتجاج

دخلت حركة الإضراب احتجاجا على خطة الحكومة الفرنسية الرامية إلى إصلاح نظام التقاعد الأحد يومه الحادي عشر، فيما تتجدد الثلاثاء مظاهرات عمال السكك الحديدية والطلبة والموظفين الحكوميين والعاملين في قطاع الصحة والمحامين والقضاة والمعلمين. .
تصاعدت حدة التوتر في فرنسا الأحد بين الحكومة والمعارضين لمشروع تعديل أنظمة التقاعد، مع دخول الإضراب الاحتجاجي يومه الحادي عشر.
ويأتي هذا الإضراب الواسع في قطاع النقل يومين قبل يوم جديد من المظاهرات.
فقد تتجدد الثلاثاء مظاهرات عمال السكك الحديدية والطلاب والموظفين الحكوميين والعاملين في قطاع الصحة والمحامين والقضاة والمعلمين.
إذ لا يعمل سوى ربع القطارات السريعة وثلث قطارات الضواحي مع إغلاق شبه كامل لخطوط المترو في باريس.
ويبدو أن شكوكا تحوم حول مهندس الإصلاح، المفوض الأعلى لأنظمة التقاعد جان بول دولوفوا، ستشوش على الجدل القائم منذ الإعلان عن هذا التعديل.
وتطال شكوك بتضارب مصالح لعلاقاته مع شركات التأمين الخاصة دولوفوا بعدما أغفل بعض الأمور في "بيان المصالح" وهو وثيقة يقدمها أعضاء الحكومة للسلطة التي تدقق في ممتلكات ونشاطات الشخصيات العامة.
وذكرت صحيفة "لوموند" أن دولوفوا صحح هذه الوثيقة السبت ليكشف فيها عن شغله 13 منصبا إداريا كمدير أو رئيس، بينها 11 في إطار عمل تطوعي، في مختلف الهيئات.
وواجه دولوفوا في الأيام الماضية انتقادات حادة لممارسته مهام مأجورة بعشرات آلاف من اليوروهات لسنة واحدة، لدى مجموعة للتأهيل المهني ومركز فكري حول التأمين.
واعترف المفوض الأعلى لأنظمة التقاعد بخطأه ووعد بإعادة الأموال، إذ يمنع القانون الفرنسي شغل منصب حكومي مع ممارسة نشاط مهني آخر.
وههحصل دولوفوا على دعم رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب الذي أكد ثقته "بحسن نيته"، نافيا بذلك شكوكا حول احتمال استقالته. وانتقد فيليب الذي يشعر بقلق كبير من احتمال توقف القطارات في عطل عيد الميلاد، الأحد بقسوة المضربين الذين يسببون اضطرابات طبيرا في حركة النقل بالسكك الحديد ووسائل النقل في المدن.
وصرح رئيس الحكومة الفرنسية لصحيفة لوباريزيان "عيد الميلاد مناسبة مهمة ويجب أن يتحمل كل شخص مسؤولياته. لا أعتقد أن الفرنسيين يقبلون بأن يتمكن البعض من حرمانهم من هذه المناسبة".








