ترامب يضغط على مصر بورقة سد النهضة والرد المصرى واضح مصر لا تقبل الوصاية

مصر ليست دولة صغيرة تنتظر من يحميها وليست دولة يمكن أن يحدد لها أحد من يكون حليفها ومن يكون شريكها
ومصر يا ترامب لا تتعامل بمنطق التبعية ولا تقبل أن تتحول علاقاتها الدولية إلى فاتورة تدفعها مقابل الحصول على دعم فى قضية تمس أمنها القومى
إذا كان البعض يعتقد أن ملف سد النهضة يمكن استخدامه للضغط على القاهرة أو ربطه بعلاقات مصر مع الصين فعليه أن يعيد حساباته جيدا
لأن مصر دولة ذات سيادة
وتملك قرارها الوطنى
وتعرف أين تكمن مصالحها
وتعرف كيف تحمى أمنها القومي
ملف سد النهضة ليس ورقة سياسية عابرة وليس صفقة يمكن مقايضتها بعلاقات مصر مع هذه الدولة أو تلك
إنه ملف يمس شريان الحياة بالنسبة إلى المصريين
ولهذا فإن الأمن المائى المصرى ليس مجالا للمساومة
مصر لم تغلق باب التفاوض بل كانت دائما مع الحلول السياسية الجادة والعادلة
لكن التفاوض بالنسبة إلى القاهرة لا يعنى التنازل عن الحقوق
والتعاون الدولى لا يعنى قبول الإملاءات
والشراكة مع واشنطن لا تعني التخلى عن بكين
والانفتاح على الصين لا يعني الدخول فى خصومة مع أمريكا
هذه هى مصر
تتعاون مع الجميع
وتختلف مع الجميع عندما تقتضي مصالحها
وتبني علاقاتها الخارجية وفقا لقرارها الوطنى وليس وفقا لرغبات الآخرين
العلاقات المصرية الصينية شأن مصرى خالص
والعلاقات المصرية الأمريكية تقوم على المصالح المتبادلة والاحترام المتبادل
ولا توجد دولة فى العالم تملك حق منح مصر تصريحا لاختيار شركائها
أما إذا كانت واشنطن تريد أن تساعد فى حل أزمة سد النهضة فمصر ترحب بأى دور أمريكي مسؤول يدعم الوصول إلى اتفاق عادل وملزم ويحمى الحقوق المائية المصرية
أما أن تصبح المساعدة مشروطة بإعادة صياغة علاقات مصر الدولية فهنا يجب أن تكون الإجابة واضحة
مصر لا تقبل المقايضة على سيادتها
ولا تساوم على أمنها المائي
ولا تسمح بأن يتحول احتياج العالم إلى التعاون معها إلى وسيلة للضغط عليها
مصر دولة مؤسسات
دولة جيش قوي
ودبلوماسية تعرف كيف تتحرك
ودولة تمتلك من الخبرة والتاريخ والحضور الإقليمي ما يجعل قرارها الوطني ملكا لها وحدها
يا ترامب
مصر لا تريد وصاية أمريكية
ولا وصاية صينية
ولا وصاية روسية
ولا وصاية من أي طرف
مصر تريد شراكات لا وصاية
وتعاونا لا إملاءات
واحتراما متبادلا لا شروطا على سيادتها
ومن يقترب من ملف الأمن المائي المصري عليه أن يدرك أن المصريين قد يختلفون في كل شيء
لكنهم يجتمعون عند أمن مصر ومصالحها وحقوقها
والرسالة الأخيرة واضحة
مصر لا تبحث عن من يحميها
مصر تبحث عمن يحترمها
ومصر لا تبحث عن من يقرر لها
مصر تعرف جيدا كيف تقرر لنفسها
أما أمنها المائي
فليس ورقة على طاولة المفاوضات
بل قضية أمن قومي لا تقبل المساومة








