مقالات

أشرف الأسواني يكتب : بين سطور التاريخ تغير القبله ….1

أشرف الأسواني

حجم الخط:

 

التاريخ الإسلامي مليء بالاحداث الهامه التي أثرت على الامه الاسلاميه ومن هذه الأحداث تغيير القبله.

ففي البداية كانت القبله للصلاه في إتجاه بيت المقدس حتى عندما ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم في هجرته إلى المدينه وكان اكثر سكانها في ذلك الوقت من اليهود.

الذين فرحوا كثيراً باتجاه المسلمين إلى الصلاه إلى بيت المقدس وكانوا يشيعون أن الإسلام دين تابع لليهوديه وكان هذا سبب من أسباب توجه رسول الله دائماً بنظره بنظره إلى السماء في إنتظار الوحي.

ويرجو أن يأتي إليه جبريل بأمر الله بتغيير إتجاه القبله حيث كان صلى الله عليه وسلم شغوفا بأن تكون قبله المسلمين في إتجاه بيت الحرام قبله أبو الأنبياء إبراهيم عليه السلام.

وبالفعل في السنه الثانيه من الهجره وأثناء أداء النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الصلاه قيل صلاه الظهر او صلاه العصر كان يصلي فصلى ركعتين في إتجاه بيت المقدس واتاه الامر بتغير القبله فتحول في إتجاه الكعبه ومن خلفه المسلمون تغيروا في الإتجاه أيضا وصلوا بقيه صلاه الظهر او العصر في الإتجاه مباشره ولم ينتظروا حتى يسألوا وهذا دليل على حسن الاستجابه.

ثم كان واحداً من الذين صلوا خلف النبي في مسجد ذي القبلتين واثناء مروره في صباح اليوم الثاني امام مسجد قباء وجد المسلمون يصلون في اتجاه بيت المقدس فلم يكونوا يعلموا بتغير القبله.

 

فوقف خلفهم وهم يصلون وقال اشهد الله اني صليت خلف النبي في اتجاه الكعبه الا ان الكعبه قد حولت فتحول المسلمون مباشره في اتجاه الكعبه وهذا ايضا دليل على حسن الاتباع والالتزام حيث ان المسلم ليس له اختيار في الامر الالهي.

 

والاتباع والالتزام والابتعاد عن النواهي وتنفيذ الاوامر الالهيه من الامور التي تجعل السعاده تشرق في قلب الانسان وهي غايه البشر الوصول للسعاده فنحن المسلمون نسعى للسعاده في الدارين الدنيا والاخره حتى نفوز برضا الله سبحانه وتعالى.

 

لا شك اننا في امس الحاجه للالتزام بحسن الادب مع الله كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث لم يسال الله تغيير القبله ولكن كان يتجه بنظره وهذا دليل على الادب النبوي فنحن في امس الحاجه الى الالتزام وتنفيذ ما كان يفعل قدوتنا النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

 

امتنا في خطر لابتعادنا عن المنهج الرباني وعن الالتزام والاتباع فان عدنا الى الاتباع والالتزام بالاوامر وبالنوواهي الالهيه لن يستطيع ان يهزمنا اعدائنا.

 

فالعدو يسعى دائما الى ان تخلع امتنا رداء الالتزام والتدين وان ترتدي ثوب الانحلال والتفكك فلابد لنا من العوده الى الله حتى نكون يدا واحده ضد التفكك وضد الانهيار.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى