اخبار مصر

المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية ينظم ورشة عمل دولية لتطوير منظومة رصد الزلازل والإنذار المبكر بالتعاون مع الصين

حجم الخط:

نظم المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية ورشة عمل دولية موسعة بعنوان «تطور منظومة رصد الزلازل في مصر منذ زلزال 12 أكتوبر 1992.. نحو أنظمة متقدمة للإنذار المبكر وآفاق التعاون المصري الصيني»، وذلك بالتزامن مع الذكرى الرابعة والثلاثين لزلزال أكتوبر 1992، وبمشاركة وفد صيني رفيع المستوى، في إطار تعزيز التعاون العلمي والبحثي بين مصر والصين في مجال رصد الزلازل والحد من مخاطرها .

 

شهدت الورشة عقد اجتماع مصري صيني رفيع المستوى، وتوقيع مذكرة تفاهم بين المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية وإدارة الزلازل الصينية (CEA)، بهدف تجديد وتوسيع أطر التعاون الاستراتيجي والبحثي، وتعزيز تبادل البيانات والخبرات والتدريب، ودعم تطوير تقنيات الإنذار المبكر والحد من مخاطر الزلازل .

 

وافتتح الدكتور باسم نبوي، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، فعاليات الورشة بالترحيب بالوفد الصيني، مؤكدًا الدور الاستراتيجي الذي يضطلع به المعهد في رصد النشاط الزلزالي ودعم متخذي القرار، باعتباره امتدادًا للمسيرة العلمية العريقة لمرصد حلوان، الذي تأسس عام 1903. وأشار إلى أهمية التوجه نحو تطوير أنظمة الإنذار المبكر التي تتيح الاستفادة من الثواني السابقة لوصول الموجات الزلزالية المدمرة، بما يسهم في تعزيز إجراءات الحماية وتقليل الخسائر البشرية والمادية .

 

ومن جانبه، أشاد السيد وانغ كون، رئيس إدارة الزلازل الصينية (CEA)، بعمق العلاقات التاريخية والحضارية بين مصر والصين، مستعرضًا التجربة الصينية في تطوير أنظمة الإنذار المبكر وتوظيفها في حماية البنية التحتية والمنشآت التاريخية، ومؤكدًا أهمية التعاون المشترك في الحد من مخاطر الزلازل وتعزيز قدرة المجتمعات على مواجهتها .

 

تناولت الورشة تطور منظومة رصد الزلازل في مصر منذ زلزال 12 أكتوبر 1992، وما مثّله من نقطة تحول في تطوير قدرات الرصد الزلزالي والاستعداد لمواجهة المخاطر .

 

واستعرض الدكتور رشاد قبيصي، أستاذ الجيوفيزياء ورئيس المعهد الأسبق، تطور محطات رصد الزلازل في مصر، بدءًا من أنظمة التسجيل الورقي وصولًا إلى التقنيات الرقمية الحديثة عالية الدقة، مشددًا على أهمية مواصلة الدراسات الزلزالية المرتبطة بمنطقة السد العالي، في ضوء أهمية المنشأة وضرورة الاستفادة من البيانات المتراكمة على مدار نحو 45 عامًا في تقييم المخاطر ودعم إجراءات الحماية .

 

وأوضح الدكتور أيمن العشماوي، مستشار الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أهمية حماية التراث المصري، والجهود المبذولة لحمايته، ولا سيما المباني التاريخية التي تأثرت بزلزال عام 1992، مشيرًا إلى التعاون القائم منذ نحو ثلاث سنوات بين المجلس الأعلى للآثار والمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية لإعداد خريطة أثرية زلزالية تساعد على تحديد مدى تأثر المباني التاريخية بالمخاطر الطبيعية، وتدعم جهود الحفاظ عليها .

 

كما شهدت الورشة عقد جلستين علميتين؛ تناولت الأولى، التي قدمها الدكتور محمد عز العرب من قسم الزلازل بالمعهد، تطور الشبكة القومية لرصد الزلازل في مصر منذ عام 1992 وحتى المنظومة الرقمية الحديثة، إلى جانب التحديات المستقبلية المرتبطة بتعزيز قدرات الرصد والإنذار المبكر. فيما استعرضت الجلسة الثانية، التي قدمها الدكتور تشانج روي من إدارة الزلازل الصينية، التجربة الصينية في تطوير أنظمة الإنذار المبكر وتطبيقاتها في حماية البنية التحتية الحيوية، بما يشمل خطوط السكك الحديدية فائقة السرعة والمنشآت النووية والسدود الكبرى .

 

وعلى هامش الورشة، تم توقيع مذكرة تفاهم بين المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية وإدارة الزلازل الصينية، بما يدعم توسيع التعاون في مجالات البحث العلمي وتبادل البيانات والتدريب وتطوير تقنيات الإنذار المبكر، كما قدم الدكتور باسم نبوي الدروع التذكارية لأعضاء الوفد الصيني تقديرًا لمشاركتهم وإسهاماتهم العلمية .

 

شارك في الفعاليات من الجانب الصيني السيد وانغ كون، رئيس إدارة الزلازل الصينية، والسيد رن هونغ تاو، المستشار العلمي والتكنولوجي بسفارة الصين لدى مصر، والسيد هان هونغ تشي، السكرتير الأول بالسفارة الصينية. ومن جانب المعهد، شارك الدكتور رشاد قبيصي، أستاذ الجيوفيزياء ورئيس المعهد الأسبق، والدكتور أيمن العشماوي، مستشار الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، والدكتور تشانج روي من إدارة الزلازل الصينية، والدكتور محمد عز العرب من قسم الزلازل بالمعهد، وأدارت الجلسة الافتتاحية الدكتورة شيماء علي مأمون، الباحثة بقسم الزلازل بالمعهد .

زر الذهاب إلى الأعلى