شئون دولية

العراق يفتح أكبر ملفات الفساد وتحقيقات واسعة تطال مسؤولين كبار

حجم الخط:

تشهد العراق واحدة من أكبر قضايا الفساد المالى والإدارى خلال السنوات الأخيرة بعدما كشفت التحقيقات الجارية عن شبكة واسعة يشتبه في تورطها في الاستيلاء على المال العام واستغلال النفوذ داخل مؤسسات الدولة وهو ما أعاد ملف الفساد إلى واجهة المشهد السياسي والإعلامي داخل العراق وخارجه

وبحسب ما أعلنته الجهات العراقية المختصة فإن التحقيقات بدأت عقب الكشف عن شبهات فساد تتعلق بمسؤول سابق في وزارة النفط لتتوسع لاحقا وتشمل عددا من المسؤولين والموظفين في مؤسسات مختلفة وسط تحركات أمنية وقضائية مكثفة لملاحقة جميع المتورطين واستكمال إجراءات التحقيق

وخلال عمليات التفتيش التي نفذتها الأجهزة المختصة تم ضبط مبالغ مالية كبيرة بالعملتين المحلية والأجنبية إلى جانب كميات من الذهب وعدد من العقارات التي يشتبه في ارتباطها بعائدات غير مشروعة بينما تستمر الجهات القضائية في حصر الممتلكات والأصول المرتبطة بالقضية

وتشير تقديرات وتقارير متداولة إلى أن الفساد كلف العراق مئات المليارات من الدولارات خلال العقدين الماضيين وهو ما انعكس بصورة مباشرة على مستوى الخدمات العامة ومشروعات التنمية رغم ما يمتلكه العراق من ثروات وموارد طبيعية ضخمة

كما تواصل السلطات العراقية التحقيق في ملفات أخرى مرتبطة بوقائع رشوة وإهدار للمال العام وإسناد مشروعات لشركات لم تنفذ الأعمال المكلفة بها في إطار حملة تقول الحكومة إنها تستهدف تعزيز سيادة القانون ومحاسبة كل من يثبت تورطه دون استثناء

وأكد رئيس الوزراء العراقي أن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على ترسيخ مؤسسات الدولة وتعزيز النزاهة ودعم الاقتصاد وتطبيق القانون بما يسهم في استعادة ثقة المواطنين وبناء دولة حديثة تقوم على الشفافية واحترام المؤسسات

وفي المقابل تتداول بعض التقارير تحليلات تربط بين توسع التحقيقات الأخيرة وبين متغيرات إقليمية ودولية إلا أن هذه الطروحات لا تزال محل متابعة ولم تصدر بشأنها تأكيدات رسمية حتى الآن بينما يظل القضاء العراقي الجهة المختصة بالفصل في جميع الوقائع وإعلان نتائج التحقيقات بصورة نهائية

زر الذهاب إلى الأعلى