السعودية تعطل حلم إسرائيل فى ممر التجارة العالمى

فى وسط التحركات المتسارعة داخل المنطقة والصراع على إعادة تشكيل خريطة التجارة العالمية برزت تقارير إعلامية تتحدث عن تعثر مشروع الممر الاقتصادى الذى تسعى إسرائيل لدفعه منذ سنوات والذى يربط آسيا بأوروبا عبر مسارات برية وبحرية جديدة
الفكرة تقوم على إنشاء طريق بديل لحركة التجارة والطاقة يربط دول الخليج بالأردن ثم الأراضى الفلسطينية المحتلة وصولا إلى موانئ على البحر المتوسط ومنها إلى الأسواق الأوروبية بهدف تقليل الاعتماد على الممرات التقليدية مثل مضيق هرمز
وتشير الطروحات الإسرائيلية إلى خطط لربط شبكات نقل النفط والغاز من مناطق فى الخليج عبر الأراضي الأردنية إلى ميناء إيلات ثم إعادة توجيهه عبر خطوط أخرى نحو ساحل البحر المتوسط فى إطار مشروع اقتصادي واسع
ورغم وجود تحركات إقليمية ودولية لدفع هذا المشروع إلا أن الموقف السعودى يظل أحد أبرز العوامل المؤثرة فى مساره حيث تشير تقارير إلى أن الرياض غير منخرطة بشكل كامل في هذه الترتيبات ولم تظهر دعما واضحا للممر المقترح
ويعود ذلك وفق تقديرات سياسية إلى اعتبارات تتعلق بالسياسة الإقليمية والتوازنات الاستراتيجية في المنطقة إضافة إلى حساسية بعض المسارات المقترحة التي قد ترتبط بتعزيز أدوار سياسية لدول بعينها
هذا الموقف انعكس على بطء تقدم المشروع الذي كان يفترض أن يشكل أحد أكبر الممرات التجارية بين الشرق والغرب حيث يرى مراقبون أن غياب السعودية يقلل من جدوى المشروع نظرا لمكانتها الجغرافية والاقتصادية
وفي المقابل تحاول إسرائيل الدفع باتجاه حلول بديلة تشمل تعزيز النقل البحري من موانئ خليجية إلى ميناء إيلات ثم إعادة التصدير عبر شبكة خطوط داخلية إلا أن هذه البدائل لا تزال تواجه تحديات عملية واستراتيجية
ويبقى مستقبل هذا المشروع مرهونا بتطورات الموقف الإقليمي ومدى قدرة الأطراف المعنية على التوصل إلى تفاهمات جديدة تعيد رسم خريطة التجارة في المنطقة خلال المرحلة المقبلة








