الدكتور سعيد دراز يكتب تداعيات اعلان اتفاق وقف الحرب الامريكية الإيرانية علي العالم

نشر الدكتور سعيد دراز رئيس اللجنة العليا للعلاقات الدولية ودعم الوطن بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية ورئيس مجموعة شركات أيرو جيت العالمية مقالا هاما على صفحته الرسمية على الفيس بوك بعنوان ( تداعيات اعلان اتفاق وقف الحرب الامريكية الإيرانية علي العالم)
وقال الدكتور سعيد دراز إن التحركات الدبلوماسية الأمريكية الإيرانية التي ادت الي اعلان الاتفاق علي وقف الحرب واعادة الوضع علي ماكان عليه قبل يوم 25 فبراير
2026 وتطورات الميدان في غزة وجنوب لبنان تكشف عن تحول استراتيجي عميق يعيد رسم خارطة النفوذ في الشرق الأوسط وموازين القوى بين الدول الشرق اوسطية وحجم الهزة السياسية والأمنية التي تعيشها تل أبيب نتيجة ما يعتبره مراقبون كثر فصلا جديدا من العزلة وضيق خيارات المناورة أمام الحكومة الإسرائيلية الحالية.
واكد الدكتور دراز انه تبدو لإسرائيل اليوم في مواجهة واقع سياسي معقد فرضته مرونة الدبلوماسية الإيرانية وقدرتها على إدارة التفاوض وحافة الهاوية بكفاءة أفضت إلى صياغة تفاهمات مع واشنطن لا تلبي الطموحات الإسرائيلية بل تضعف من قناعة تل أبيب في الاعتماد المطلق على الحليف الأمريكي، فالتحذيرات الحازمة المنسوبة للبيت الأبيض تعكس رغبة أمريكية واضحة في كبح جماح التصعيد والتركيز علي ترتيبات إقليمية كبرى بمعزل عن الرغبة الإسرائيلية في استمرار المواجهة العسكرية المفتوحة.. هذا التباين في المصالح أدى بوضوح إلى إقصاء إسرائيل عن صياغة المشهد الإقليمي الجديد وتجلى ذلك في استبعادها من القمم الدبلوماسية المصيرية التي تضم الأطراف العربية الفاعلة
واشار الدكتور سعيد دراز
أما على الصعيد الميداني فإن العجز عن تحقيق حسم عسكري حقيقي في غزة والنزيف المستمر في جنوب لبنان يشيران إلى انتهاء عصر الحروب الخاطفة والانتصارات الحاسمة بالنسبة للجيش الإسرائيلي. فتحول العمليات العسكرية إلى حرب استنزاف طويلة الأمد ضد تنظيمات تعتمد أسلوب حرب العصابات كبد تل أبيب خسائر باهظة دون تحقيق الأهداف المعلنة مثل تفكيك الفصائل المسلحة أو فرض منطقة أمنية حقيقية توفر الأمان للمستوطنات الشمالية..
واوضح الدكتور سعيد دراز في المقابل برزت مصر كلاعب دبلوماسي محوري نجح في ملء الفراغ واستعادة ثقله التاريخي كقوة توازن إقليمية قادرة على صياغة التهدئة وحفظ الأمن القومي الخليجي والعربي مستغلة قنواتها الأمنية والسياسية المفتوحة مع كافة الأطراف.. واختتم الدكتور سعيد دراز انه بالنظر إلى الرؤية المستقبلية للمنطقة يتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة تكريسا لمعادلة ردع جديدة تكون فيها إيران وحلفاؤها أكثر نفوذا واستقرارا على الصعيد السياسي بدعم من التوافقات الدولية وسوف تضطر إسرائيل عاجلا أم آجلا إلى الانصياع للشروط الأمريكية والقبول باتفاقات تهدئة شاملة في غزة ولبنان حتى لو كانت هذه الاتفاقات تضمن بقاء الفصائل المسلحة في مواقعها ومستقبلا قد تجد تل أبيب نفسها مجبرة علي إعادة صياغة عقيدتها الأمنية بالكامل والتركيز علي الحلول السياسية والدبلوماسية الإقليمية بدلا من القوة العسكرية المفرطة التي أثبتت التجربة الحالية محدودية جدواها في بيئة إقليمية تزداد تعقيدا وترابطا واعترافا بالدور المحوري للقوى العربية المركزية في هندسة استقرار المنطقة








