اخبار مصر
الثقافة لا تعرف لغة.. والموسيقى لا تحتاج إلى مترجم

حجم الخط:
الثقافة لا تعرف لغة والموسيقى لا تحتاج إلى مترجم. حين تغني القلوب تصل الرسالة قبل الكلمات وحين يحضر الأطفال تكون الإنسانية حاضرة بكل براءتها ودفئها.
وهذا ما لمسناه بوضوح في جولة الرئيس الأخيرة في شرق آسيا، تلك البلاد التي أحبها جداً لما فيها من حب ودفء واحترام للضيف.
في سول، لم يكن الترحيب تقليدياً. فإلى جانب كورال الأطفال الذي غنى “فيها حاجة حلوة” بالعربية، كانت هناك لقطة طريفة وإنسانية للغاية. الرئيس الكوري الجنوبي نفسه نشر مقطع فيديو يوثق الاستقبال، واختار له خلفية غير متوقعة: أغنية “بابا” لعمرو دياب، تلك الأغنية التي يعرفها الجمهور باسم “يا طبطب يا دلع”. اختيار مرح وخفيف، كأنه يقول إن العلاقة بين البلدين ليست رسمية فقط، بل فيها مودة وابتسامة.
أما في ماليزيا، فكان الذوق مختلفاً لكنه لا يقل جمالاً. رئيس الوزراء أنور إبراهيم نشر صور استقبال الرئيس المصري في مطار كوالالمبور على أنغام “حبيبي يا نور العين”. الأغنية التي انطلقت من مصر في التسعينيات لتغزو العالم كله، عادت اليوم لتستقبل رئيس مصر في قلب آسيا. وكأنه يريد أن يقول: نور مصر حاضر هنا.
من “فيها حاجة حلوة” بصوت الأطفال، إلى “بابا” بمرحها، إلى “نور العين” برومانسيتها، وصولاً إلى “أغداً ألقاك” بشموخها.. قائمة تشغيل كاملة من القاهرة إلى سول وكوالالمبور.
وهنا يتأكد المعنى: مصر حاضرة بثقافتها وفنها وإنسانيتها. فننا هو الذي يمهد الطريق، وهو الذي يبقى في الذاكرة بعد أن تنتهي المراسم وتُطوى الأعلام








