البلينا لا تترك أبناءها وعبدالله حفناوي قضية وطن بعد واقعة القبض عليه

في اللحظة التي قرر فيها عبدالله ممدوح وساف الشهير بعبدالله حفناوي أن يتكلم كان يدرك أن قول الحق في البلينا لم يعد مهمة سهلة وأن أي كشف لتقصير أو فساد سيصطدم مباشرة بمن تعودوا الصمت والستر لكنه مع ذلك تقدم وتحدث بصوت الناس وطرح مطالب الشارع من غير تردد ولا بحث عن مكسب شخصي وهذا وحده كاف لجعل صوته مصدر إزعاج لمن يخشون الحقيقة
عبدالله حفناوي لم يدخل لعبة الانتخابات ولم ينحز لمرشح بعينه ولم يبحث عن دور سياسي بل مارس حقه كمواطن واعي يرى الغلط فيقول لأ دون حسابات ضيقة وما حدث معه بعد ذلك ثم واقعة القبض عليه بتهمة فبركة فيديوهات لصالح مرشح منافس يكشف أن الأمر تجاوز حدود الخلاف وأن هناك من أراد تحويله من صوت للناس إلى متهم لمجرد أنه صدح بما يخشاه البعض
القبض على عبدالله أثار موجة غضب واسعة داخل البلينا لأن أهل المركز يعرفون الرجل ويدركون أنه لم يكن يوما أداة في صراع انتخابي وأن الاتهامات التي طالت اسمه لا تتسق مع مسيرته ولا مع مواقفه الأخيرة التي لم تتجاوز حدود التعبير عن مطالب أهل دائرته لذلك فإن ما جرى يبدو أقرب لمحاولة إسكات صوت لا يراد له أن يعلو في لحظة سياسية حساسة
الوقوف مع عبدالله اليوم ليس دعما لشخص وقع عليه ظلم فحسب بل هو دفاع عن حق كل رجل في البلينا أن يعبر عن رأيه دون أن يتحول إلى كبش فداء في معركة لا تخصه البلينا لن تقبل أن تصبح السياسة فيها ساحة تصفية حسابات ولن تسمح بأن تكون الرجولة عنوانا يدفع ثمنه صاحبه
وعندما ندعو للوقوف معه فنحن نخاطب أبناء المركز كافة ونخاطب المرشحين الذين دعمهم عبدالله لأنه لا يجوز أن يصمت من نال دعمه بينما يتعرض من سانده لحملة لا تخطئها عين كل من يتابع المشهد
القضية اليوم أكبر من شخص عبدالله إنها اختبار سياسي كامل للبلينا اختبار يكشف هل سيقف رجالها أمام الضغط أم يستسلمون هل سيبقى المركز قلعة للرجولة والشهامة أم يتحول إلى ساحة يحدد مسارها الأقوى نفوذا لا الأصدق موقفا
على الجميع أن يرفع صوته الآن وأن يعلن بوضوح أن عبدالله حفناوي ليس وحده وأن البلينا تقف مع من يكشف الفساد لا مع من يصنعه وأن صوت الحق لا يسجن ولا يختفي خلف اتهام باهت ينهار أمام أول مواجهة عادلة
الدفاع عن عبدالله اليوم هو دفاع عن مستقبل الكلمة الحرة وعن هيبة مركز يستحق أن يقف في صف الحقيقة في زمن يختبر فيه الرجال وتظهر فيه معادنهم الحقيقية








