اخبار مصر

البحوث الاجتماعية: البحث العلمي قاطرة مواجهة تحديات الذكاء الاصطناعى

حجم الخط:

ناقش المؤتمر السنوي الخامس والعشرون للمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية في يومه الاول تاثير الذكاء الاصطناعي على الامن المجتمعي ومنظومة البحث العلمي وسط تساؤلات متزايدة حول حوكمة المعرفة في عصر الخوارزميات وانعكاساتها على استقرار المجتمعات
وخلال جلسة بعنوان الذكاء الاصطناعي والامن المجتمعي تم طرح عدد من القضايا المرتبطة بتداعيات الاستخدام المتسارع للتقنيات الذكية على التماسك الاجتماعي وما تفرزه من تحديات جديدة
واكد اللواء الدكتور احمد الجيزاوي مدير كلية الدراسات العليا باكاديمية الشرطة سابقا ان الذكاء الاصطناعي اسهم بشكل واضح في تطوير قطاعات التعليم والرعاية الصحية ودعم خطط التنمية وبناء المدن الذكية الا انه في المقابل افرز ظواهر اكثر تعقيدا من بينها جرائم التزييف العميق والاعتماد غير المنضبط على الخوارزميات وظهور فقاعات رقمية تعمق الاستقطاب داخل المجتمع خاصة بين الاجيال
واوضح الجيزاوي ان التهديد الحقيقي لا يكمن في التكنولوجيا نفسها بقدر ما يرتبط بغياب الاطر التشريعية والاخلاقية المنظمة لاستخدامها مشيرا الى ان مفهوم الامن المجتمعي في عصر الذكاء الاصطناعي لم يعد مقتصرا على مواجهة الجريمة بل يشمل حماية الوعي العام ومنع التلاعب بالمعلومات والحفاظ على الثقة داخل المجتمع
كما تناولت مناقشات المؤتمر تاثير الذكاء الاصطناعي على البحث العلمي حيث اثيرت تساؤلات حول مستقبل دور الباحث البشري في ظل ادوات قادرة على التحليل والاستنتاج وانتاج المعرفة بسرعة غير مسبوقة
واكد المشاركون ان الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة مهمة لتطوير البحث العلمي وتسريع الوصول الى النتائج مع التحذير في الوقت نفسه من تحديات تتعلق بمصداقية البيانات وحقوق الملكية الفكرية واحتمالات تحيز الخوارزميات
وخلصت نقاشات اليوم الاول الى ان الذكاء الاصطناعي اصبح واقعا لا يمكن تجاهله مع التاكيد على ضرورة توجيهه من خلال سياسات واضحة وتشريعات رشيدة تضمن تعظيم الاستفادة منه وتقليل مخاطره على الامن المجتمعي ومنظومة البحث العلمي
 

زر الذهاب إلى الأعلى