الإسكان تتحرك لتوطين كيماويات تنقية مياه الشرب والتوسع في الدفع الإلكتروني لفواتير المياه

خطوتان جديدتان لتطوير قطاع مياه الشرب والصرف الصحي في مصر تجمعان بين توطين الصناعة وتقليل الاعتماد على الواردات من جهة وتسريع التحول الرقمي وتيسير الخدمات للمواطنين من جهة أخرى وذلك من خلال بروتوكول لتوطين إنتاج كيماويات تنقية مياه الشرب ومذكرة تفاهم للتوسع في تحصيل الفواتير إلكترونيًا.
وشهد المهندس أحمد عمران نائب وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية للمرافق توقيع الاتفاقين على هامش فعاليات المعرض والمؤتمر الدولي لتكنولوجيا المياه والصرف الصحي وتحلية المياه ومعالجة وتدوير المخلفات IWWI 2026 المنعقد بمركز القاهرة الدولي للمؤتمرات والمعارض بمدينة نصر خلال الفترة من 26 إلى 28 أكتوبر الجاري.
توطين صناعة «باك 18» ودعم المنتج المصري
تضمن الاتفاق الأول بروتوكول تعاون بين هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة والشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي وشركة تيسير إنترناشيونال للكيماويات السعودية لتوطين صناعة مادة بولي الألومنيوم كلورايد «باك 18» المستخدمة في عمليات تنقية مياه الشرب.
ويستهدف البروتوكول نقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات الفنية والهندسية وتطوير قدرات الكوادر المصرية والتوسع في الإنتاج المحلي بما يدعم الصناعة الوطنية ويسهم في خفض تكاليف الإنتاج وتقليل الاعتماد على الواردات.
كما يتضمن التعاون دراسة فرص تصدير المادة إلى أسواق الشرق الأوسط ودول حوض النيل بما يفتح آفاقًا جديدة أمام المنتجات المصرية المرتبطة بقطاع المياه ويعزز فرص التوسع في الأسواق الإقليمية.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية من ارتباط المادة بعمليات تنقية مياه الشرب إذ يتيح توطين إنتاجها تنويع مصادر الإمداد وتعزيز القدرات المحلية في توفير مستلزمات تشغيل مرافق المياه.
فواتير المياه وشحن العدادات إلكترونيًا
وفي مسار موازٍ للتحول الرقمي شهد المهندس أحمد عمران توقيع مذكرة تفاهم بين الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي وشركة دلتا مصر للمدفوعات «سهل» للخدمات الإلكترونية للتوسع في تحصيل فواتير المياه إلكترونيًا وشحن كروت العدادات مسبقة الدفع.
وتستهدف المذكرة إتاحة خدمات السداد والشحن عبر التطبيقات والقنوات الإلكترونية التابعة لشركة «سهل» إلى جانب إتاحة الدفع بالبطاقات البنكية من خلال المواقع والتطبيقات الإلكترونية التابعة للشركة القابضة وشركاتها التابعة.
وتأتي هذه الخطوة لتوسيع قنوات الدفع أمام المواطنين وتبسيط إجراءات السداد وتقليل الحاجة إلى الانتقال لمنافذ التحصيل التقليدية مع تعزيز الاعتماد على الوسائل الإلكترونية في تقديم الخدمات اليومية.
الصناعة والتحول الرقمي في خدمة قطاع المياه
ويعكس الاتفاقان توجهًا نحو تطوير قطاع مياه الشرب والصرف الصحي على مستويين متكاملين أولهما تعزيز التصنيع المحلي وتوفير مستلزمات التنقية وثانيهما تحديث منظومة الخدمات المالية والإدارية المقدمة للمواطنين.
ويبقى المعيار الأهم لقياس أثر هذه الخطوات هو ترجمتها إلى إنتاج محلي فعلي قادر على تلبية احتياجات مرافق المياه وتوفير بدائل تنافسية للمستورد إلى جانب التوسع العملي في خدمات الدفع الإلكتروني بما يحقق سهولة أكبر للمواطنين وكفاءة أعلى في إدارة القطاع.








