إلى متى تستمر معاناة المواطنين مع مياه الشرب فى البحر الأحمر

أصبحت أزمة مياه الشرب فى عدد من مناطق مدينة الغردقة واحدة من أكثر القضايا التي تؤرق المواطنين بعدما تحولت الشكاوى اليومية إلى مشهد يتكرر دون أن يلمس الأهالى حلولًا جذرية تنهى هذه المعاناة التي طالت الجميع خاصة الأطفال وكبار السن والمرضى والعجائز الذين لا يستطيعون تحمل انقطاع المياه أو ضعفها لساعات طويلة وربما لأيام فى بعض المناطق
والمؤسف أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت تمتلئ يوميًا باستغاثات المواطنين الذين يطالبون فقط بحقهم الطبيعى فى الحصول على مياه شرب مستقرة وهى خدمة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها فى أي مجتمع يسعى إلى توفير حياة كريمة لمواطنيه
ويبقى السؤال الذى يطرحه الجميع لماذا لا تجد هذه الشكاوى الاهتمام الكافي ولماذا لا يتم التعامل معها بسرعة وشفافية ولماذا لا يتم إعلان خطة واضحة لحل الأزمة بصورة نهائية حتى يطمئن المواطن إلى أن صوته قد وصل وأن هناك من يعمل على إنهاء معاناته
كما يتساءل المواطنون عن دور الأجهزة التنفيذية فى متابعة ما يتم تداوله من شكاوى متكررة ولماذا لا تكون هناك استجابة سريعة تواكب حجم الأزمة خاصة فى محافظة تعتمد على السياحة وتحتاج إلى خدمات تليق بمكانتها
وتتجه الأنظار إلى السيد محافظ البحر الأحمر الدكتور وليد البرق الذي يعلق المواطنون آمالهم على التدخل العاجل ومتابعة هذا الملف بنفسه والاستماع إلى مطالب الأهالى والعمل على إزالة أسباب الأزمة ووضع حلول عملية وسريعة يشعر بها المواطن على أرض الواقع
إن توفير مياه الشرب ليس رفاهية بل هو حق أصيل لكل مواطن وتأخير معالجة هذه المشكلة يزيد من معاناة الأسر ويخلق حالة من الغضب والإحباط لا يتمناها أحد
رسالة المواطنين اليوم واضحة وهي أننا لا نبحث عن وعود جديدة وإنما ننتظر حلولًا حقيقية تعيد الاستقرار إلى بيوتنا وتحفظ كرامة الإنسان فى أبسط حقوقه وهو الحصول على مياه شرب بصورة منتظمة








