شئون دولية

أمريكا وإيران وإسرائيل على صفيح ساخن تحركات عسكرية ومفاوضات متعثرة تعيد شبح المواجهة

حجم الخط:

 

 

تشهد منطقة الشرق الأوسط مرحلة شديدة الحساسية مع تصاعد التحركات العسكرية والسياسية بالتزامن مع تعثر مسار المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران وسط مؤشرات متزايدة على أن المنطقة قد تكون مقبلة على مرحلة جديدة من التوتر إذا لم تنجح الجهود الدبلوماسية في احتواء الأزمة

 

وتشير تقارير إعلامية إسرائيلية إلى إلغاء مئات الحجوزات السياحية في فنادق مدينة إيلات خلال موسم الصيف لإتاحة أماكن لإقامة جنود أمريكيين تم نقلهم من قواعد في منطقة الخليج وذلك لأسباب وصفت بأنها عملياتية وهو ما اعتبره مراقبون جزءا من إعادة تموضع عسكري أمريكي في المنطقة

 

وفي المقابل تواجه المفاوضات بين واشنطن وطهران تعثرا بعد إعلان إيران وقف المحادثات التي كانت ترعاها سويسرا على خلفية اتهامات للولايات المتحدة بعدم الالتزام ببنود تفاهمات سابقة إضافة إلى استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في مناطق من جنوب لبنان

 

وتتجه الأنظار إلى قطر التي دخلت على خط الوساطة في محاولة لإحياء المفاوضات حيث تتحدث تقارير عن لقاءات مرتقبة بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين لبحث آليات تنفيذ عدد من البنود التي تطالب بها طهران قبل العودة إلى طاولة التفاوض

 

كما لعب بيان صادر عن مجلس الخبراء الإيراني دورا بارزا في تشدد الموقف الإيراني حيث شدد على ضرورة التزام الولايات المتحدة بما تم الاتفاق عليه قبل استئناف أي مفاوضات جديدة الأمر الذي انعكس على موقف الوفد الإيراني وأدى إلى تجميد المحادثات

 

ويرى محللون أن التحركات الأمريكية الأخيرة تعكس مخاوف من تعرض قواعدها وقواتها في المنطقة لهجمات جديدة وهو ما دفع واشنطن إلى إعادة توزيع بعض قواتها وأصولها العسكرية في مواقع تعتبر أكثر جاهزية للتعامل مع أي تطورات ميدانية

 

وفي الوقت نفسه تبقى الساحة اللبنانية إحدى أبرز أوراق الضغط في المشهد الإقليمي إذ تشير التقديرات إلى أن إسرائيل قد تنفذ انسحابا محدودا من بعض المناطق في جنوب لبنان في إطار تفاهمات ثنائية مع الحكومة اللبنانية مع الإبقاء على مواقع أخرى ذات أهمية استراتيجية بما يتيح لها الاحتفاظ بورقة ضغط في أي مفاوضات مستقبلية تتعلق بالملف النووي الإيراني أو بملف سلاح الفصائل اللبنانية

 

ويبقى المشهد مفتوحا على جميع الاحتمالات في ظل استمرار التعقيدات السياسية والعسكرية حيث يرى مراقبون أن نجاح الوساطات الإقليمية والدولية قد يمنع عودة المواجهة العسكرية الواسعة بينما قد يؤدي فشل المفاوضات إلى إعادة إشعال التوتر في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية

 

ملاحظة صحفية: يتضمن هذا التقرير معلومات متداولة في وسائل إعلام وتحليلات سياسية ولم يصدر تأكيد رسمي مستقل لجميع التفاصيل الواردة فيه من الأطراف المعنية.

زر الذهاب إلى الأعلى