“أرزاق عشرات الأسر مهددة” كابوس يطارد باعة سوق الزراعة بطهطا وسط وعود بالحفاظ على لقمة العيش

تعيش عشرات الأسر من بائعي سوق الزراعة بمدينة طهطا شمال محافظة سوهاج حالة من القلق والخوف، بعد أن بات مصدر رزقهم مهددًا، وسط مخاوف من ترك أماكنهم التي اعتادوا العمل بها لسنوات طويلة، مؤكدين أن هذا المكان يمثل لهم مصدر الدخل الوحيد لإعالة أسرهم.
وأكد عدد من الباعة أن وجودهم في السوق لم يكن وليد اليوم، بل استمر لسنوات، وأن أي قرار بإبعادهم دون توفير بديل قد يتسبب في أزمة كبيرة لهم ولأسرهم، خاصة في ظل الظروف المعيشية الصعبة.
وعند فتح ملف أزمة بائعي سوق الزراعة، توجهنا إلى رئيس مجلس مدينة طهطا الأستاذ الدكتور أحمد الشطوري، لبحث تفاصيل المشكلة، حيث أكد خلال حديثه أن المواطن لديه خط أحمر، وأن الهدف هو الحفاظ على حقوق المواطنين وعدم قطع أرزاقهم.
وأوضح رئيس المدينة أن قطعة الأرض والسور الموجود بها تتبع شركة مياه الشرب والصرف الصحي، وأن الشركة تحتاجها لتنفيذ مشروع، مشيرًا إلى أن مجلس المدينة تواصل مع الباعة لترك مساحة بين السور وفرشهم لحين انتهاء الإجراءات.
وشدد الشطوري على أنه لا يمكن إزالة أي مواطن من مكانه دون توفير بديل مناسب له، مؤكدًا أن هذا الأمر يأتي وفق توجيهات محافظ سوهاج اللواء طارق راشد، وأن العمل جارٍ حاليًا للبحث عن مكان بديل يضمن استمرار مصدر رزقهم قبل تنفيذ المشروع.
وفي السياق ذاته، تدخل النائب عمرو عويضة عضو مجلس النواب، معلنًا تقدمه بطلب رسمي وخطاب عاجل إلى محافظ سوهاج، للمطالبة بوقف أي إجراءات إخلاء لبائعي سوق الزراعة لحين توفير بديل مناسب يحافظ على أرزاقهم.
وأكد النائب أن عددًا من الأسر يعتمدون بشكل أساسي على هذا النشاط التجاري، وأن دعم خطط التنمية لا يتعارض مع الحفاظ على البعد الإنساني والاجتماعي، مشددًا على ضرورة تحقيق التوازن بين تنفيذ المشروعات وحماية البسطاء.
وطالب عويضة بدراسة إنشاء سوق حضاري منظم داخل مدينة طهطا، يوفر بيئة عمل آمنة ويحافظ على الشكل الحضاري للمدينة، وفي الوقت نفسه يضمن استمرار كفاح هذه الأسر وعدم الإضرار بمصدر دخلها.
ويبقى أهالي سوق الزراعة في انتظار الحل النهائي، آملين أن تتحول الوعود إلى خطوات فعلية تحفظ لهم أماكنهم وأرزاقهم، في مشهد يجسد أهمية تحقيق التنمية دون أن تكون على حساب لقمة عيش المواطن البسيط.








