حوادث وقضايا
أب يذبـح أولاده الأربعة ويرسل صورهم للأم انتقــاما منها

حجم الخط:
وقعت جريمة مأساوية هزّت قلوب أهالي قرية “حلابة” التابعة لمدينة قليوب بمحافظة القليوبية، حيث أقدم رجل يبلغ من العمر أربعين عامًا، يُدعى عبد العظيم، على ارتكاب فعل لا يصدقه العقل، بعدما تدهورت أوضاعه النفسية والمادية نتيجة فشل تجارته في بيع المواشي وتصاعد خلافاته مع زوجته.
في يوم بدا طبيعيًا، توجه الأب إلى منزل والدته حيث كان أبناؤه يعيشون بعد انفصاله عن والدتهم، وطلب أخذهم للتنزه. ورغم رفض والدته في البداية وإصرار شقيقه على منعه، إلا أنه استطاع اصطحاب الأولاد معه. وعلى الرغم من أن تصرفاته من الخارج بدت هادئة، إلا أن دواخله كانت تموج بنوايا مروعة. في منزله، وبعد شراء طعام لأبنائه ووضع مادة مخدرة فيه دون علمهم، فقد الأطفال وعيهم واحدًا تلو الآخر.
وفي لحظات غارقة في الظلام والقسوة، تحول الأب إلى قاتل بارد الأعصاب، حيث وجّه طعنات قاتلة إلى أطفاله وذبحهم بطريقة وحشية. راح ضحية هذا العمل الشنيع أربعة أطفال: جلال (21 عامًا)، تسنيم (18 عامًا)، نديم (15 عامًا)، وريتاج (9 أعوام). ولم يتوقف المشهد عند هذا الحد؛ بل التقط الأب صورًا لجثث أطفاله وأرسلها إلى والدتهم وشقيقه، في خطوة زادت من هول المصاب وأغرقت الأسرة في مأساة لا يمكن وصفها.
ثم لاذ بالفرار قبل أن تتمكن القوات الأمنية من القبض عليه عقب إعداد كمين محكم. شهادات الأهالي أكدت أن المتهم كان معروفًا بعصبيته المستمرة وكثرة مشاكله مع زوجته التي لطالما تعرضت للعنف الجسدي على يديه، كما أنه كان من متعاطي المواد المخدرة. لكن على الرغم من ذلك، لم يخطر في بال أحد أن الأمور قد تصل إلى ارتكاب جريمة بهذا الحجم من البشاعة. وقد باشرت النيابة العامة تحقيقاتها من موقع الجريمة بعد نقل جثامين الأطفال إلى مشرحة مستشفى بنها العام، في انتظار الكشف الكامل عن ملابسات هذه الكارثة الإنسانية التي أصابت القرية بصدمة لا تمحى.








