18:10 | 23 يوليو 2019

عبدالحى عطوان يكتب: سيدي الرئيس.. رغيف الخبز آخر ورقة توت للغلابة

2:13pm 31/05/24
الاعلامي عبد الحي عطوان
الاعلامي عبدالحي عطوان

 

#سيدى الرئيس كثيرًا من الكتاب والصحفيين الكبار كتبوا إليك رسائل عديدة معبرة عن محطات من عمر هذا الوطن، وأنا هنا لست واحدًا من هؤلاء العظماء حتى أتجرأ وأكتب إليك مثلهم، ولكني أنا من المطحونين الغلابة، ابن الطبقة الفقيرة المعدومة، أكتب وكلي إخلاص لتراب ذلك الوطن.

#أنا لست من الذين لهم أيدلوجية دينية أو هوية اشتراكية أو رأسمالية حتى لا يتم تصنيفي قبل أن تصل رسالتي إليك، أنا فقط من عشاق هذا الوطن فليس لي أرض سواه تأويني، وليس لي مدفن سوى بين جباله ورماله، وأولادي لا يملكون سوى الأمل في عدالته مستقبلًا لهم.

#أنا من الذين آمنوا بكم وخرجوا للشوارع يحملون أرواحهم فوق أكتافهم يملؤون  أستمارات تمرد، ويقيمون المؤتمرات، والندوات؛ لتحقيق التوعية الداعمة؛ من أجل حماية هذا الوطن، حتى كان بيان 30 يونيو الفارق في تاريخ مصر ، والتي ما زالت كلماتك فيه ترن في أذني، هذا الشعب لم يجد من يحنو عليه، أو يرفق به، لحظتها حلمنا بغد مشرق، وبجمهورية جديدة تحكمها العدالة والقانون، يتساوى فيها الجميع في الحقوق والواجبات.

#أنا من الذين كتبوا فيك الشعر فخرًا فأنت المنقذ لمصر، لا أنكر عليكم تضحياتكم بالغالي والنفيس من أجلنا، ولا أشكك فى نزاهتك وطهارة يدك وإيمانك، فأنت عفوي الخطاب، نقي القلب والسريرة، تعشق هذا الوطن عشق الجنون.

#لكن اليوم اسمح لي فخامة الرئيس أن أكتب إليكم.. وأنا أتمنى للمرة الأولى أن تصل إليك رسالتي، فهي كلمات مكتومة بصدور الغلابة، لا تستطيع البوح بها، ليس خوفًا أو قهرًا وإنما فقدان أمل وصولها إليكم،.. لذا أصلى إلى الله أن لا تطير كلماتي مع الرياح، مثل الرسائل السابقة التي كتبتها عن الكثير من محطات الحكومة، أبرزها قانون المصالحات السيئ السمعة غير الدستوري.

#فخامة الرئيس، تدفعني وطنيتي اليوم، أن أكتب إليك بعد غياب الناصح الأمين من حولك، وخوف الجميع على مناصبهم وكراسيهم، فقد أيقنت بغياب أهم منظور في الجمهورية الجديدة وهو العدالة الاجتماعية، رفع سعر رغيف الخبز اليوم يعد سقوط آخر ورقة توت للغلابة، بعدما سقطت كل الأوراق، وأصبحت بطونهم خاوية وظهورهم عارية، فهي طبقة ماتت من قبل ألف مرة، بسبب قوانين الحكومة الجائرة.

#فخامة الرئيس،،
هل تعلم أن قضية مصر الأزلية ليست فى عجز النقود، بينما في إدارة محفظة النقود والفساد المستشري في كل القطاعات، حتى أصبح فريضة وضريبة يدفعها المواطن لفئات محددة، ويستفيد منها من هم فوق القانون... فلو القضية تكمن فى توفير عدة مليارات من قوت الغلابة، وتقليل عجز الموازنة وخفض الدين الداخلي والخارجي، كان الأولى والأجدر اتخاذ عدد من الخطوات الإصلاحية، على سبيل المثال لا الحصر ،، 

أولًا.. تقليل نفقات الحكومة وترشيدها، والحد من مواكبها وتكريماتها وحفلاتها الصاخبة وحوافزها.

ثانيًا.. تخفيض عدد الوزرات، وعدد نواب البرلمان، وعدد أعضاء الشيوخ وعدد الهيئات ونواب المحافظين.

ثالثًا.. خفض المكافآت والحوافز والبدلات لكبار موظفي الدولة ورؤساء الهيئات

  رابعًا.. تسريح جميع المستشارين الذين يتقاضون الملايين من الموازنة العامة، ومع ذلك انهيار في كل شيء.

خامسًا. تطبيق نظام الضرائب التصاعدية.

سادسًا.. طرح الأراضي المملوكة للدولة وغير المستغلة كأملاك الرى والسكك الحديدية والزراعة والأوقاف للاستغلال سواء بنظام التأجير أو التمليك أو المشاركة أو حق الانتفاع للمستثمرين. 

كان الأولى فخامتكم،،
أن يتحمل العبء بدلًا من رفع سعر رغيف الخبز، أصحاب الجامعات الخاصة، والمستشفيات الخاصة، والقنوات الخاصة، والإعلاميين الكبار، والمطربين والممثليين، وأصحاب الكمبوندات، والمصانع العملاقة، ورجال الأعمال، والنواب  والأثرياء، وعلى سبيل المثال أرباح «مجموعة طلعت مصطفى» قفزت 491% إلى 4.14 مليار جنيه في الربع الأول من عام 2024، أيضًا يمكن تحصيل مبلغ الدعم الذى تم اقتطاعه من ضريبة الوحدات العقارية الفارهة، في عدد واسع من المجمعات السكنية والمنتجعات الساحلية في مصر، أو من تطبيق ضريبة الأرباح الرأسمالية، حيث إنها كفيلة بتحقيق عائد قد يصل إلى 70 مليار جنيه للموازنة العامة أو بالحد من برنامج دعم الصادرات الذى ارتفع من 6 مليارات جنيه سنويا ليقترب من 28 مليار جنيه بزيادة قيمتها حوالي 22 مليار جنيه.

#سيدى_الرئيس 
أقولها لك بكل صدق "رغيف الخبز هو بمثابة آخر ورقة توت للغلابة، أقولها وأنا أتجرع كأسًا من الألم!!، هل تبقى لهم شيء في الجمهورية الجديدة؟ هل حجزوا مقاعدهم ضمن الحاشية والصفوة؟ هل بنوا لهم شقق وفيلات بالعاصمة الإدارية أو العلمين الجديدة أو العين السخنة؟

هل يملكون تذاكر مسبقة للسفر بالقطار الكهربائي أو الفسحة على الكوبرى الزجاجي؟ 
هل طاروا وعادوا واستمتعوا بالطرق الدولية وغير الدولية التي أنشأتها الدولة في السنوات الأخيرة؟

هل حجزوا لأبنائهم بالجامعات الخاصة والمدارس الدولية والأندية الخاصة والقرى السياحية؟

هل استفادوا من رفع أسعار الفائدة وهم لا يملكون قوت يومهم مثل كبار المودعين، الذين يملكون ثروات مالية ضخمة ليصل أرباح الشهادات الاستثمارية الخاصة بهم  إلى 30%.

#هل تعلم فخامتكم أن الرغيف بمثابة حياة طبقة بأكملها لم يتبقى لها شيء؟ ولم تجن أي مكتسبات على مدار كل العصور، فهى لم تستفد من القضاء على الإقطاع مع عبدالناصر، ولم تستفد من الانفتاح أيام السادات، ولم ينصفها الإصلاح الاقتصادي، وبات يقينًا لم يعد لها سوى الرغيف، فهو يمثل لها  كل التاريخ، وسنموت دفاعًا عن هوية مصر.

#وفى النهاية..أقول لك ما لا يستطيع أحد بجانبك أن يقوله، إن جزء من شعبك بات يبحث بين صناديق القمامة عن قوته، وأن أكثر من 50 فى المائة من شعبك لا يجد ما يأكل به رغيف الخبز الذى رفعت الحكومة سعره اليوم، وأتمنى ألا تصبح مخاوفي حقيقة، وتكون تلك الزيادة مقدمة لزيادة أشياء أخرى.

تابعنا على فيسبوك

. .
izmit escort batum escort
bodrum escort
paykasa bozum
gazianteplie.com izmir escort
18 film izle erotik film izle
deutsch porn