تعليم

جامعة أسيوط تنظم ورشة عمل بعنوان “قياس مؤشرات الأداء وفق نموذج الجامعات الرائدة عالميًا (Tier1) لتطوير الجامعة”

حجم الخط:

 

تحت رعاية الدكتور أحمد عبد المولى، رئيس جامعة أسيوط، نظمت الجامعة، اليوم الثلاثاء 20 أكتوبر، ورشة عمل بعنوان «قياس مؤشرات الأداء لنموذج الجامعات الرائدة عالميًا (Tier1) لتطوير الجامعة»، وذلك بمشاركة عمداء ووكلاء الكليات وأعضاء هيئة التدريس ومديري وحدات ضمان الجودة، بهدف التعريف بمؤشرات الأداء وآليات توظيفها في تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز تنافسية الجامعة.

 

جاءت الورشة بحضور الدكتور جمال بدر، نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور محمد عدوي، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وتحت إشراف الدكتور إبراهيم إسماعيل، مدير مركز ضمان الجودة والتأهيل للاعتماد بالجامعة، والدكتورة أماني الشريف، نائب مدير المركز، والدكتور جمال الدين عبد الحفيظ، المدير الإداري للمركز.

 

وأكد الدكتور أحمد عبد المولى أهمية الورشة في ضوء اختيار جامعة أسيوط ضمن مشروع الجامعات الريادية في مصر، مشيرًا إلى أن دور الجامعات لم يعد مقتصرًا على منح الشهادات والدرجات العلمية، بل امتد ليشمل المشاركة الفاعلة في تحقيق التنمية المستدامة، ودعم الابتكار، وإنتاج المعرفة، وإعداد كوادر بشرية مؤهلة لتلبية احتياجات سوق العمل ومواكبة متطلبات المستقبل. وأوضح أن تطبيق مؤشرات الأداء وفق نموذج (Tier1) يمثل خطوة مهمة نحو تطوير الأداء الجامعي، وتحقيق التميز المؤسسي، وتعزيز مكانة الجامعة إقليميًا ودوليًا.

 

ومن جانبه، استعرض الدكتور جمال بدر، نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، أهمية تبني مفهوم التنمية المستدامة، الذي يستهدف تحسين الظروف المعيشية للأفراد، والحفاظ على الموارد الطبيعية، وضمان حقوق الأجيال القادمة، موضحًا أن أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر، التي أقرتها 193 دولة، تمثل إطارًا دوليًا متكاملًا لتحقيق التنمية بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

 

وأشار إلى أن تحقيق التميز المؤسسي يستلزم تبني رؤية استراتيجية واضحة، ترتكز على الحوكمة، وتحديد المسئوليات، وتطوير الأداء، وبناء واستقطاب الكفاءات المتميزة، إلى جانب الاستثمار المستمر في تنمية قدرات الباحثين وصقل مهاراتهم العلمية واللغوية والبحثية.

 

وأوضح الدكتور جمال بدر أن توجه الجامعة نحو نموذج (Tier1) يستهدف الارتقاء بمكانتها لتصبح ضمن المؤسسات الجامعية المتميزة عالميًا، من خلال زيادة الإنتاج البحثي المنشور دوليًا، وتعزيز التعاون مع الباحثين والمؤسسات العلمية الدولية، وتطوير المجلات العلمية بالجامعة وتأهيلها للفهرسة في قواعد البيانات العالمية (WOS)، فضلًا عن الاستفادة من الخبرات الأكاديمية الدولية في تدريب الباحثين وإعداد بحوث عالية الجودة مؤهلة للنشر في الدوريات العالمية.

 

وأضاف أن تحقيق هذه المستهدفات يتطلب توفير آليات داعمة للبحث العلمي، تشمل إتاحة التمويل اللازم للأبحاث الدولية، وتعزيز الإشراف المشترك على الرسائل العلمية بالتعاون مع الجامعات الأجنبية، والتوسع في برامج الابتعاث وتبادل الخبرات، ودراسة تطبيق معايير للنشر الدولي لطلاب الدراسات العليا بالكليات العملية، بما يسهم في رفع جودة الرسائل العلمية وتعزيز الاعتراف الدولي بها.

 

وأكد كذلك أهمية تطوير المجلات العلمية بكليات الجامعة، وتشجيع الباحثين على النشر في الدوريات الدولية المرموقة، وبحث فرص التوأمة في الدرجات العلمية مع الجامعات العالمية، وإنشاء فروع ومراكز تعليمية للجامعة خارج مصر في الدول العربية والأجنبية، إلى جانب تطوير منظومة خدمات الطلاب الوافدين بما يعزز قدرة الجامعة على استقطاب الطلاب من مختلف دول العالم.

 

واختتم الدكتور جمال بدر بالتأكيد على أن الوصول إلى مصاف الجامعات العالمية يتطلب تخطيطًا استراتيجيًا متكاملًا، يقوم على التشبيك والتعاون بين مختلف القطاعات، وتكامل الجهود البحثية والتعليمية والإدارية، ومواصلة تطوير الأداء بصورة مستدامة، بما يدعم تنافسية جامعة أسيوط ويعزز مكانتها على المستويين الإقليمي والدولي.

 

وفي سياق متصل، أوضح الدكتور محمد عدوي، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، أن خطة القطاع تستهدف بناء منظومة بيانات موحدة ومتكاملة تربط بين الكليات والمراكز والوحدات والأنشطة والخدمات، مع إعداد خريطة تفاعلية توضح مواقع الخدمات الجامعية وطبيعتها، وتطوير قاعدة بيانات شاملة لدعم اتخاذ القرار ورفع كفاءة الأداء، إلى جانب إنشاء لوحة مؤشرات قيادية (Dashboard) تتيح متابعة مؤشرات الأداء والأثر بصورة لحظية.

 

وأشار إلى أن الخطة تولي اهتمامًا خاصًا بالاستدامة البيئية، من خلال متابعة مؤشرات استهلاك الطاقة والمياه، وإدارة المخلفات، والتوسع في المساحات الخضراء، ودراسة آليات ترشيد الموارد والاستفادة من الطاقة الشمسية، فضلًا عن دعم مشاركة الجامعة في التصنيفات الدولية المعنية بالاستدامة، ومنها GreenMetric وQS Sustainability وTHE Impact، وEvidence Hub، من خلال توثيق الأدلة والبيانات ذات الصلة ضمن منظومة متكاملة.

 

وأكد الدكتور محمد عدوي أن قياس الأثر المجتمعي يمثل أحد المحاور الأساسية للخطة، من خلال وضع مؤشرات أداء رئيسية (KPIs) لقياس نتائج المبادرات والأنشطة الجامعية، والتدرج نحو تطبيق منهجية العائد الاجتماعي على الاستثمار (SROI) في المبادرات الكبرى، بما يعزز كفاءة التخطيط، ويدعم استدامة النتائج، ويسهم في توجه الجامعة نحو التحول إلى جامعة ذكية قادرة على إحداث أثر تنموي ملموس في المجتمع.

 

وتضمنت الورشة عددًا من المحاضرات التعريفية والتطبيقية، استهلها الدكتور إبراهيم إسماعيل، مدير مركز ضمان الجودة والتأهيل للاعتماد بالجامعة، بمحاضرة حول «مستهدفات تقييم أداء الجامعات»، استعرض خلالها الإطار الشامل لتقييم الأداء الجامعي، والأهداف الاستراتيجية للأداء، ومجالات التدقيق الداخلي وآليات تنفيذه.

 

ورحب الدكتور إبراهيم إسماعيل بالمشاركين، مؤكدًا أهمية تعريف القيادات الأكاديمية وأعضاء هيئة التدريس بمؤشرات الأداء الخاصة بنموذج الجامعات الرائدة عالميًا (Tier1)، والبالغ عددها 92 مؤشرًا، بما يسهم في تعزيز الوعي بمتطلبات النموذج وآليات تطبيقه، وتوظيف نتائجه في تطوير الأداء الجامعي.

 

ومن جانبها، قدمت الدكتورة أماني الشريف، نائب مدير مركز ضمان الجودة والتأهيل للاعتماد بالجامعة، محاضرة بعنوان «نموذج Tier للتحول الاستراتيجي نحو الجامعات الريادية: إطار عملي لبناء جامعة مبتكرة، مرنة، ومتميزة (من الرؤية إلى التنفيذ وقياس الأثر)»، تناولت خلالها متطلبات الانتقال المؤسسي من تطبيق معايير الجودة إلى تحقيق الريادة، مؤكدة ضرورة تحويل الجودة إلى ممارسة يومية تستند إلى نتائج محددة قابلة للقياس، وتعزيز التكامل بين الكليات والمراكز البحثية والإدارات المختلفة، وتطبيق قواعد الحوكمة المؤسسية وفق المؤشرات العالمية.

 

كما استعرضت الدكتورة أماني الشريف أبعاد نموذج (Tier1)، التي تشمل التحول المؤسسي والابتكار والتميز والمرونة المؤسسية، موضحة أن نجاح النموذج يرتبط بتنوع مصادر التمويل وتوجيه الإنفاق وفق الأولويات، وتطبيق الحوكمة، وتوافر البيانات الموثوقة، ووضوح الرؤية الاستراتيجية، ونشر الثقافة المؤسسية، وبناء الشراكات الفاعلة، وتوفير البنية الرقمية الداعمة.

 

وقدمت كذلك خارطة تنفيذ مقترحة لتطبيق النموذج بجامعة أسيوط، تضمنت مجموعة من مؤشرات الأداء المقترحة لكل بُعد من أبعاده، بما يدعم الانتقال من التخطيط الاستراتيجي إلى التنفيذ الفعلي وقياس النتائج والأثر.

 

وشملت الورشة أيضًا محاضرة بعنوان «شرح وتوضيح لمؤشرات الأداء لنموذج الجامعات الرائدة عالميًا (Tier1) لتطوير الجامعة»، قدمها الدكتور عمرو ضيف، الأستاذ بكلية العلوم، والدكتورة هبة يسى، مدير وحدة ضمان الجودة بكلية الطب، وتناولت مؤشرات الجودة وتقييم الأداء الداخلي المرتبطة بأعضاء هيئة التدريس والطلاب واعتماد الكليات، وأهمية تطبيقها بصورة دورية وفق معايير تضمن كفاءة التقييم وموضوعيته.

جامعة أسيوط تنظم ورشة عمل بعنوان “قياس مؤشرات الأداء وفق نموذج الجامعات الرائدة عالميًا (Tier1) لتطوير الجامعة”

 

زر الذهاب إلى الأعلى