تعليم

المحفظة الحمراء التي هزمت الفقر.. سر الـ 57 سنتاً وراء جامعة تيمبل

حجم الخط:

في زاوية زجاجية داخل أرشيف جامعة تيمبل الأمريكية، ترقد محفظة حمراء صغيرة من القماش، بداخلها 57 سنتاً. هذه المحفظة ليست مجرد مقتنى قديم.. إنها حجر الأساس لجامعة كاملة.

صاحبة المحفظة هي هاتي ماي وايات، طفلة فقيرة لم تكمل عامها السابع، كانت تذهب كل أحد إلى كنيسة “جريس بابتيست” في فيلادلفيا، وفي أحد الأيام وجدت الباب مغلقاً في وجهها بسبب الزحام الشديد.

بكت هاتي على الرصيف، حتى شاهدها القس راسل كونويل، فرفعها على كتفه وأدخلها بنفسه. يومها عادت الطفلة إلى بيتها بقرار بريء: سأوفر المال لأساعد في بناء بيت كبير لا يُطرد منه أحد.

 

بدأت تجمع السنت تلو الآخر، حتى جمعت 57 سنتاً. لكن قبل أن تكمل حلمها، أصابتها حمى شديدة وفارقت الحياة، تاركة وصية واحدة لأمها: “أعطي هذه المحفظة الحمراء للقس لبناء الكنيسة”.

 

وقف القس أمام المصلين ورفع المحفظة قائلاً: “هذه الطفلة فعلت ما لم نفعله جميعاً”. باع الـ 57 سنتاً في مزاد، فجمع منها 250 دولاراً، ثم انطلقت حملة تبرعات ضخمة اشترت أرضاً بجوار الكنيسة.

 

من هذه الأرض، بدأت فصول دراسية لتعليم الفقراء ليلاً، والتي تحولت عام 1888 إلى كلية تيمبل، وتطورت اليوم لتصبح “جامعة تيمبل” (Temple University)، واحدة من أكبر الجامعات في أمريكا.

 

قصة هاتي تثبت أن الصروح العظيمة لا تُبنى بالملايين فقط، بل أحياناً تبدأ بمحفظة حمراء وقلب طفلة رفضت أن يُقال لها: “لا يوجد مكان”.

زر الذهاب إلى الأعلى