«الرد على الشائعات والشبهات» .. حوار مفتوح مع الشباب في معرض دمنهور للكتاب

عقد معرض دمنهور التاسع للكتاب، الذي تنظمه الهيئة المصرية العامة للكتاب، تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، ندوة بعنوان «الرد على الشائعات والشبهات.. حوار مع الشباب»، بمشاركة الدكتور أحمد عصام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، وأدار اللقاء الدكتور محمد القصاص .
وافتتح الدكتور محمد القصاص اللقاء، مؤكدًا أهمية توجيه طاقات الشباب نحو المصادر الفكرية والمعرفية الموثوقة، مشيرًا إلى أن مواجهة الفكر المتطرف والشائعات لا تقتصر على نقد الأفكار المغلوطة، وإنما تتطلب بالأساس تقديم البديل المعرفي الرشيد، وبناء حس نقدي لدى الأجيال الجديدة، يمكنهم من التمييز بين أهل التخصص والمتصدرين للحديث في القضايا الدينية والفكرية دون علم أو تأهيل .
من جانبه، أكد الدكتور أحمد عصام عظم المسؤولية الملقاة على عاتق المؤسسات الدينية الرسمية، وفي مقدمتها الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية، في مواجهة الأفكار المغلوطة وحماية المجتمع من مخاطر التطرف والشائعات .
واستعرض الدور المحوري للأزهر الشريف في حماية الهوية الوسطية للدولة والمجتمع، موضحًا أن التصدي الشامل للأفكار المتطرفة يتطلب تفكيك الخطاب المتشدد والكشف عن جذوره الفكرية والنفسية، إلى جانب تقديم خطاب ديني مستنير قادر على مخاطبة الشباب بلغة العصر .
مواجهة «فوضى الفتاوى»
وتناول اللقاء قضية «فوضى الفتاوى» المنتشرة عبر الفضائيات ومنصات التواصل الاجتماعي، حيث أوضح الدكتور أحمد عصام أن التجرؤ على إصدار الفتاوى دون علم أو تأهيل شرعي وأصولي يمثل أحد أبرز المخاطر التي تهدد السلم المجتمعي، لما يسببه من بلبلة وتشويش في أذهان الشباب .
وأشار إلى أن دار الإفتاء المصرية والأزهر الشريف يعملان على الاستفادة من التقنيات الحديثة والمرصديات الرقمية في رصد الشائعات وتفنيد الشبهات والرد عليها، بما يضمن وصول الخطاب الديني الوسطي والمؤسسي إلى مختلف فئات المجتمع .
وفي إطار اللقاء، طرح الدكتور محمد القصاص سؤالًا حول أهمية ترسيخ الهوية الوطنية لدى الشباب، قبل أن يتحول اللقاء إلى حوار مفتوح ومباشر مع الحضور، أتاح للشباب طرح تساؤلاتهم ومناقشة القضايا التي تشغلهم .
وتنوعت أسئلة المشاركين حول كيفية التعامل مع الفتاوى المتضاربة على المنصات والتطبيقات الرقمية، والطرق العلمية للتحقق من صحة المنشورات والمعلومات الدينية المنسوبة إلى الشرع، إلى جانب دور الشباب في المجالين الميداني والرقمي في نشر الفكر الوسطي والتصدي للشائعات .
وأجاب الدكتور أحمد عصام والدكتور محمد القصاص عن تساؤلات الحضور، مؤكدين أهمية استمرار اللقاءات المباشرة مع الشباب، باعتبارها وسيلة لتبديد الغموض وتصحيح المفاهيم وبناء جسور من الثقة بين المؤسسات الدينية والأجيال الجديدة .
وشهد اللقاء حضور عدد من القيادات الدينية وممثلي مؤسسات المجتمع المدني، إلى جانب مشاركين من مختلف الفئات، في إطار حرص معرض دمنهور للكتاب على فتح مساحات للحوار حول القضايا الفكرية والمجتمعية التي تهم الشباب .








